فقدان الأحبة والنزوح يزيدان أعباء الصحة النفسية في السودان

تتفاقم الآثار النفسية للحرب في السودان مع استمرار فقدان الأسر والأحبة ومصادر الرزق، وسط تحديات تواجه خدمات العلاج النفسي في الخرطوم، تشمل نقص الكوادر الطبية والأدوية وانقطاع المياه والكهرباء. وفي المقابل، بدأت مراكز ومستشفيات متخصصة استئناف نشاطها بعد توقف استمر أكثر من عامين.
وسلطت الجزيرة نت الضوء على تداعيات الحرب النفسية في السودان، من خلال تقرير لمراسلها أسامة سيد أحمد في أم درمان، تناول معاناة أشخاص فقدوا أفراداً من أسرهم وأموالهم ووظائفهم، بينما لا تزال عائلات أخرى تجهل مصير ذويها.
ناشط سعودي ينتقد «سكاي نيوز عربية» بسبب الحرب في السودان
من دفار النزوح إلى أكسفورد.. السودانية هديل محمد تروي رحلتها الملهمة
ورصد التقرير قصصاً عن صعوبة الحصول على الرعاية الطبية خلال الحرب، بينها حالة أسرة عجزت عن تأمين جلسات غسيل الكلى الأسبوعية لوالدتها، التي فارقت الحياة. وتعكس هذه التجارب جانباً من المعاناة التي يواجهها المدنيون نتيجة تعطل الخدمات الصحية وصعوبة الوصول إلى العلاج.
القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة
وبحسب التقرير، تشمل أبرز المشكلات النفسية التي يواجهها المتضررون القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة، في وقت تحاول فيه المراكز المتخصصة تقديم خدماتها رغم محدودية الإمكانات.
وقالت عائشة المبشر، نائبة مدير مركز بت مكلي للرعاية النفسية، إن المركز مستعد لمواصلة تقديم الدعم النفسي لمختلف الفئات المتضررة، بالتعاون مع الأخصائيين النفسيين في السودان.
مستشفى التجاني الماحي يستأنف نشاطه
وفي الخرطوم، استأنف مستشفى التجاني الماحي، المتخصص في علاج الأمراض النفسية، نشاطه بعد توقف تجاوز عامين بسبب الحرب، لكنه يواجه صعوبات تتعلق بنقص الكوادر المؤهلة وعدم جاهزية بعض المرافق وانقطاع المياه والكهرباء.
وأوضحت مديرة المستشفى مي محمد يوسف أن محاولات تقديم الخدمات عبر قسم في مستشفى الأنواء بمنطقة الثورة لم تكن كافية لتلبية احتياجات المرضى، ما دفع الإدارة إلى السعي لتشغيل عيادات يومية بمقر المستشفى.
وأضافت أن بعض مرافق المستشفى تعرضت للدمار والنهب والتخريب، فيما يزيد نقص الأدوية النفسية وارتفاع أسعارها من الأعباء التي تواجه المرضى وأسرهم.
وتشمل المخاوف المرتبطة بتداعيات الحرب النفسية الأطفال والشبان، في ظل اتساع الاحتياجات إلى الرعاية والدعم النفسي بالتزامن مع محاولات إعادة تشغيل المؤسسات الصحية.








