مولدات مطار بورتسودان الدولي.. أسئلة حائرة

في المطارات، هل تُعد الكهرباء مجرد خدمة مساندة، أم أنها عصب أساسي تعتمد عليه استمرارية التشغيل و سلامة الأنظمة الحيوية؟ و في مطار بورتسودان الدولي، حيث تكتسب المولدات أهمية خاصة لضمان استقرار الإمداد الكهربائي، تبرز تساؤلات تتجاوز الجوانب الفنية.
كم أُنفق على شراء المولدات و تركيبها و تشغيلها و صيانتها؟ و هل تطابقت مواصفاتها مع المتطلبات الفنية المعتمدة؟ و ما حقيقة المعلومات المتداولة بشأن استهلاك الوقود و الزيوت بمعدلات مرتفعة؟ و هل تعكس كفاءة المولدات حجم الأموال التي صُرفت عليها؟.
أسئلة تفرض ضرورة مراجعة هذا الملف استناداً إلى الوثائق و العقود و الفواتير و تقارير الفحص و سجلات التشغيل و الصيانة، وصولاً إلى إجابات واضحة بشأن التكلفة الفعلية، وجودة المعدات، و مدى الالتزام بالمواصفات، و تحديد المسؤوليات إذا ثبت وجود قصور.
إلغاء 39 رحلة جوية في مطار الملك فهد بالدمام
إن القضية لا تتعلق بمجرد مولدات تعمل أو تتعطل، بل بكفاءة التخطيط وسلامة إجراءات الشراء وجودة المعدات وحسن إدارة الموارد.
و تبقى الإجابة عن الأسئلة المطروحة مسؤولية الجهات المعنية، استناداً إلى الوثائق والأدلة، مع ضرورة إتاحة الفرصة لها لتوضيح الحقائق.
في مطار حيوي كمطار بورتسودان الدولي، لا يكفي أن نعرف أن المولدات تعمل أو تتعطل؛ بل ينبغي أن نعرف كم أنفقنا، و ماذا اشترينا، و هل حصلنا بالفعل على ما تعاقدنا عليه؟
طيران بلدنا








