تحالفات سودانية تطالب بتحقيق دولي في غارات مصر على شمال الوادي

أثارت الغارات الجوية التي استهدفت مواقع للتعدين الأهلي قرب الحدود السودانية المصرية موجة من الإدانات والمطالبات بالتحقيق، بعد ورود تقارير عن سقوط قتلى وجرحى وفرار مئات المعدّنين من المنطقة، وسط تضارب في الحصيلة الأولية للضحايا وعدم حسم المسؤولية عن الهجمات بصورة مستقلة.

وبحسب ما أورده راديو دبنقا، استهدفت الغارات منجم حنجلية بمنطقة شمال الوادي يومي الجمعة والسبت، فيما نشر معدّنون مقاطع مصورة قالوا إنها توثق القصف وآثاره، واتهموا الطيران المصري بتنفيذ الهجمات.

رشان أوشي تكتب: لا تسقط حقوق الضحايا لأن الجريمة ارتكبها حليف

(٨٥) قتيلا فى مناجم الذهب وعشرات الجرحى

تضارب في حصيلة الضحايا

تباينت تقديرات الخسائر البشرية التي أعلنتها جهات مختلفة. وقالت مجموعة محامو الطوارئ إنها تلقت معلومات أولية تفيد بمقتل 72 معدّناً مدنياً في هجوم السبت 10 أكتوبر 2026، مؤكدة استمرار توثيق الضحايا والتحقق من الحصيلة النهائية.

في المقابل، أعلن تحالف السودان التأسيسي أن الحصيلة الأولية تتجاوز 200 قتيل، إلى جانب أعداد كبيرة من الجرحى، بينما تحدثت إفادات أخرى عن سقوط عشرات القتلى والمصابين. ولم تتوفر، وفق المعلومات الواردة، حصيلة نهائية مستقلة يمكن اعتمادها لحجم الخسائر.

تحالفات ومنظمات تطالب بالتحقيق

وأدان التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» الغارات التي قال شهود عيان إن طيراناً حربياً مصرياً نفذها قرب سوق الأنصاري بمنطقة مناجم العقيدات، مطالباً بتحقيق عاجل ومستقل، وتوفير الإسعاف والمساعدات للمتضررين، واتخاذ تدابير لحماية المعدّنين.

كما دعت مجموعة محامو الطوارئ إلى تحقيق مستقل في الهجمات، معتبرة أن استهداف المدنيين، إذا ثبتت ملابساته ومسؤوليته، قد يثير مسائل خطيرة بموجب القانون الدولي. وطالب تحالف السودان التأسيسي بدوره بتحقيق دولي شفاف ومحاسبة المسؤولين عن الهجوم.

روايات متباينة بشأن موقع الغارات

وتتمحور الخلافات حول موقع الهجمات وما إذا كانت قد وقعت داخل الأراضي السودانية أم المصرية. ففي حين يؤكد معدّنون وجهات سودانية أن الاستهداف جرى داخل السودان، سبق للفريق ياسر العطا، رئيس هيئة الأركان، أن قال في مقابلة مع صحيفة «الشروق» المصرية في سبتمبر الماضي، تعليقاً على أحداث يونيو، إن تلك الوقائع حدثت داخل الأراضي المصرية.

وأوضح العطا حينها أن معدّنين سودانيين دخلوا مناطق تعدين مصرية، وأن تحركات لقوات مشتركة سودانية داخل تلك المناطق أدت إلى مواجهة مع الأمن المصري، مضيفاً أن تنسيقاً لاحقاً جرى بين البلدين وسُحبت القوات المشتركة من المنطقة.

وتأتي الهجمات الجديدة بعد تقارير عن غارات سابقة على مواقع للتعدين الأهلي في يونيو الماضي، قالت مصادر سودانية إنها أسفرت عن سقوط أكثر من 50 قتيلاً. ويظل تحديد الحصيلة الدقيقة وموقع الهجمات والجهة المسؤولة عنها مرتبطاً بتحقيق مستقل يراجع الأدلة المصورة وشهادات الناجين والبيانات الرسمية من الجانبين.


إنضم إلى قناة سودافاكس على الواتساب

تحرير سودافاكس

فريق التحرير في شبكة سودافاكس الإخبارية، المنصة الإعلامية الرقمية السودانية المستقلة التي تأسست عام 2012.يضطلع فريق التحرير بمتابعة الأحداث الجارية وتوثيقها لحظةً بلحظة، ويشمل ذلك الأخبار العاجلة والتقارير الإخبارية والبيانات الرسمية والمستجدات الميدانية في السودان والمنطقة العربية. يعمل الفريق وفق معايير الصحافة المهنية القائمة على الدقة في النقل والتحقق من المصادر، تحت إشراف رئيس التحرير حسن بشير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.