العيكورة يكتب : معالي الوزير (مُو هيك يا زلمي)

يبدو أننا لسنا الوحيدون الذين نعاني من تجليات المسؤلين التنفيذيين بأنهم يروننا هم و قبيلهم من حيث لا نراهم وما واقعة محطة المحروقات والمقاس
والله أكبر
و (الحريم تزاااغرد)
عنّا ببعيدة

بالأمس توقفت عند مقطع (فيديو) لوزير النقل السوري وبعضاً من (جماعتو) ولعل معاليه كان يتفقد طريق مطار دمشق الجديد
و يبدو أن عقلية الوزير لحظتها قد تفتّقت عن فكرة (جهنمية) لفحص نعومة السير بالطريق

إذ أخرج من جيب (الجاكت) كأسه ماء صغيرة (يسمونها البيّاله) وأمر أحد مرافقية أن يصب عليها ماء ثم وضعها على (طبلون) السيارة أمامه وأمر السائق أن يتحرك وبدأ هو يراقب ثبات الكأسه و الماء داخلها
لماذا!!!
يقول الخبر ليختبر نعومة الطريق!
(إيِّ و الله) يختبر نعومة الطريق بكأسة ماء !

العيكورة يكتب : العلاقات السودانية المصرية .. (قالوا الإضينة أضربو و إتعضّرلو)
من أين له هذه الفكرة وعلى أي نظرية علمية إستند؟
(شوو بدّوو يساو)
(الله أعلم)
(آآل بدو يختبر نعومة الطريق آآل)

(يا زلمي مُو هيك) ….!
إسأل المهندسين بالوزارة
(يقولو لك)
بدل مغلِّب حالك بكأسة الميِّة !
في حاجة إسمها مؤشر الوعورة أو النعومة الدولي (International Roughness Index)
ولها أجهزة مختصة تعمل وفق تقانة متطورة تحدد نعومة الطريق (بالملي) منها أجهزة يدوية ومنها ما هو سيارة كاملة
(لكن كأسه ميّة) !
(مو معأؤلي)

وزير نقل أو مسؤول بدولة عربية أخرى شاهدتُ له (مقطع فيديو) وهو منفوخ و زعلان يقلِّع طبقة الأسفلت بيديه غاضباً ويرغي و يزبد و يتوعّد!!
يا باشا
إهدأ يا باشا
أترك الأسفلت مكانه و بدلاً من هذه الغضبة (العبسية الضارية) دعهم يأتوك بماكينة قص
(Core machine)
وأستخرج عينة إبعث بها للمعمل بكل هدوء و سيأتوك من سبأ بنبأ يقين عن سماكتها و وقوة تماسكها وكثافتها وفراغات الهواء وقبيلتها
و (جِد جِد) أبوها
وأترك الأسفلت كما كان
(بمشِّي الحال يا اسطى) !!

قصدت من ذلك تهدئة الرأي العام عن بعض فاولاتنا في مجال إعادة الحياة للبنية التحتية

صحيح أن ….
إصلاح الطُرق بمثل حالة الترقيع التي تنقلها الوسائط ليست المثالية لكن (بتمشِّي الحال)

وصحيح أن طبقة (Over layer) يلزمها قشط الأسفلت القديم لتكون عشرة على عشرة
لكن …..!
في ظل شح الإمكانات (نضفها ياخ) من التراب و لو عندك طبقة (RC2) خير وبركة ما عندك الدنيا ما وقفت فبالإمكان سفلتتها مع الحفاظ على درجة الحرارة المطلوبة
(وبتمشِّي الحال لمن ربك يفرجها)

وصحيح أن عملية الترقيع الحالية
(ما زي أبوك لكن بتربيك)
فأضعف الإيمان!
قُصّ الجزء التالف على أشكال هندسية بخطوط مستقيمة حتى
تحصل على سطح جانبي أملس جيد للّحام .

(و سفّلِّت بمشِّي الحال)

وبعدين يا جماعة …
ضبط جودة الأسفلت يبدأ من المختبر والتصميم (مُش) من الفرّادة و المداحل و التصوير !
والله أكبر
والنسوان تزغرد
فيجب الإهتمام بالمطبخ أولاً لضمان تحقيق المواصفات الفنية المطلوبة

التي تتحكم فيها عوامل عديدة كحمولة الطريق والكثافة المرورية و نوع الطريق و درجة الحرارة والعمر الإفتراضي و…. و…. و(عيييك)

ولكن أعتقد أن …..
هناك حقيقة مهمة جداً يجب التوقف عندها حتى لا تسرقنا فرحة
لمعة الأسفلت
أو …..
لون المعدات الجديدة
أو تكبيرات المعجبين
وتعليقات الشباب
و (مكنة يا عمك)
و (شُغُل معلمين يا عمك)

(وغيرها من كلام أولادنا اللايفاتية)

فيجب أن نعلم أن عيوب الأسفلت كما الحروق على جسم الإنسان تظهر متأخره لربما يستمر آداءه جيداً لعام أو زيادة ولكن سرعان ما يبدأ الإنهيار الى التطاير أو التخدد أو النزيف وبعدها فلا تلُم الحُفر والتشققات إن تداعت و تمدّدت على سطح الطريق !

عاوز تعمل طريق صاح !
أيوه يا باشمهندس !

آتني بمختبر طُرُق مكتمل
وفنيين ذوي خبرة
و(خلِّي الملامة عليّ)

والكلام ليك يا سيدي الوالي!
إيدك على …..!
(٥٠) ألف دولار فقط وسآتيكم بأحلي مختبر طرق متكامل

فماذا لو وطّنّا في كل ولاية مُختبر واحد (بس)

فهل تعجز الولاية عن توفير الخمسين ألف دولار
لا أعتقد أن ذلك صعباً

و منحنا تلك المختبرات سلطات كاملة و شخصية إعتباريه كأحدى مؤسسات الدولة السيادية بحيث تمر عبرها عملية ضبط الجودة لكافة مشاريع الدولة بالولاية المعنية

تفتكروا تاني (حا) نشوف حفرة (تقِل أدبها) في شارع الظلط
و (اللاّ) …..
مبنى يتصدع من أول شهر؟

لا أظن ذلك

صبري محمد علي العيكورة


إنضم إلى قناة سودافاكس على الواتساب

تحرير سودافاكس

فريق التحرير في شبكة سودافاكس الإخبارية، المنصة الإعلامية الرقمية السودانية المستقلة التي تأسست عام 2012.يضطلع فريق التحرير بمتابعة الأحداث الجارية وتوثيقها لحظةً بلحظة، ويشمل ذلك الأخبار العاجلة والتقارير الإخبارية والبيانات الرسمية والمستجدات الميدانية في السودان والمنطقة العربية. يعمل الفريق وفق معايير الصحافة المهنية القائمة على الدقة في النقل والتحقق من المصادر، تحت إشراف رئيس التحرير حسن بشير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.