العيكورة يكتب : لا تستقيل يا (بروف) إنها بغيتهم

قرار السيد رئيس مجلس الوزراء البارحة والذي وجّه بموجبة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بأن تستمر مراكز التعليم العالي خارج السودان في عملها الي حين توفيق أوضاعها وفقاً للضوابط والإشتراطات المعتمدة.
بحسب ما أوردته (سونا)

فلربما ينقسم الناس الى فئتين في فهم التوجيه كالأتي ….
فئة المقيمين بالخارج و أوضاعهم المادية تسمح لهم بالإستمرار فهذا التوجية سيضمن لهم لمّ شمل الاسرة بالخارج و هؤلاء نسبتهم لا تتجاوز ال ٦٪ من مجموع طلاب الخارج فهؤلاء سيسعدهم التوجية

العيكورة يكتب : رسالة من صاحب فرن .. تُرى من يحارب الدولة و المواطن؟
فئة ستفهم أن القرار هو تدخل غير موفق من معالي رئيس الوزراء و يقدح في أهلية معالي الوزير وسيطالبونه بتقديم إستقالته

و لكن أياً من الفئتين لم يتوقف لحظة عند جملة
وفقاً للضوابط والإشتراطات المعتمدة

التي يُفهم منها أنها إشتراطات أكاديمة وعلمية كالتدريب و المعامل و المستشفيات و هذا ما ستعلنه الجامعات لطلابها بلا شك وستلتزم بنسبة الأونلاين والحضور المسموح بها عالمياً ولن تتنازل عنها

فهذه الإشتراطات لا يمكن لرئيس الوزراء أو غيره تجاوزها حتى لا يفقد السودان سمعته العلمية التي يتميز بها
و هذا (برأيِّ) هو بيت القصيد الذي إستند عليه القرار من أساسه

شئ آخر يجب أن يُؤخذ في الإعتبار وهو أن قرار العودة قد مرّ على مجلس الوزراء قبل صدوره و بالتالي تمّت دراسته بإستفاضة أو هكذا يجب أن يكون قبل الصدور

إذاً أي فهم لفحوى التوجية يحاول تجنب هذه الثوابت أعتقد سيكون فهماً منقوصاً

شخصياً….
من أنصار أن التوجية يجب أن يُحترم إحتراماً للتراتيبة الإدارية للدولة و أن يكون معالي الوزير الأكثر حماساً على العطاء لإستكمال ما بدأه
فمعروف عنه أنه ترك وظيفة محترمة ببريطانيا وأتى تلبيةً لنداء الوطن و كان بإمكانه أن يعتذر و أن يعيش حياة مريحة هناك ولكنه إستجاب

الأصوات التي (لربما) تُبدئ تعاطفاً صادقاً أو ذي غرض لدفع الوزير صوب الإستقالة

أقول لا ليس هكذا يكون النهوض و يُدار التعافي

فليبقى الوزير ….
فملف عودة الجامعات هو واحد من عدة ملفات ظلّت تُدار خلال لجان مختصة داخل الوزارة بكل إقتدار

فالحضور الدولي والإقليمي للسودان ضمن المؤتمرات العلمية الخارجية كان ملفاً مُهملاً

و على صعيد الوزارة الداخلي ظل ملف
إجتثاث الفساد والمحسوبية وضبط القبول والرقم الجامعي وتشديد الرقابة على مؤسسات ملفّاً مُرهقاً

التعليم الأهلي هو أيضاً من أهم الملفات التي أخذت حيزاً مقدراً من الجهد والتصويب والمعالجة

ملف العمل على تحسين وضع الأستاذ الجامعي أعلم أن هناك خطوات متسارعة في سبيل تضمينه ضمن ميزانية ٢٠٢٧ يعمل لها الوزير في صمت نتمني أن يتوفق في ذلك
رغماً عمّا ينتاشه من سهام المتعجلين الذين لا يريدون أن يستوعبوا كيف أن تكون عاملاً ضمن منظومة حكومة تحكمها متغيرات الحرب اليومية

(بروف) مضوي …!
لعلكم فهمتم ما أعني

و ليُراجع الجميع (نص التوجية) فلربما الجامعات ستُكمل ما غاب عنهم من فهمٍ لتلك للإشتراطات .

صبري محمد علي

Exit mobile version