أمريكا …هلال مريخ
أزرق الديمقراطيين🟦 وأحمر الجمهوريين 🟥
الطيب عبد الماجد
بدأ العد العكسي لانتخابات التجديد النصفية للكونغرس والتي سميت كذلك لانها تنتصف فترة الرئاسة لأي رئيس أمريكي منتخب …
مجلس النواب كله سيتغير وثلث الشيوخ
الطيب عبد الماجد يكتب: ( كلاسيكو الأرض )
كان من الممكن أن تمر مرور الكرام ودون أن يشعر بها أحد
لكنها جاءت والعالم يشهد تحولات مفصلية لذلك يراقبها العالم بكثير من الإهتمام في معركة تكسير العظام
الديمقراطيين جابو العراب ( أوباما ) والذي سبق وأن زار البيت الأبيض رئيساً فاعتلى المنصات منافحاً ومناصراً لمرشحي ( الكابيتول )
بنصف إبتسامة وكل الحضور نزل ( باراك ) الملعب بقميص أزرق( مكفكف ) وكاريزما أقل ما توصف بالساحرة ولغة جسد مذهلة …وحضور كثيف
فزلزل أركان الحملة الانتخابية ….وحرَك النص
فالرجل يمتلك كامل أدواته كخطيب مفوّه
وشعبية جارفة وبريق أخاذ
فتمايل ذات اليمين وذات اليسار
وأرسل زخاته الحرى إلى الداخل الأمريكي
من جورجيا وأتلانتا وأوهايو وميشيغان
ووصلت مسيراته تخوم ( DC ) والتي فشلت مصداتها في إعتراض ( باليستاياته ) التى هزت البيت الأبيض ..
بأداء متفوق على مستوي الخطابه والتأثير فأشعل حماس الناخبين في معركة عبور حاسمة يسعى لها الديمقراطيون لقطع الطريق أمام ترامب الذي حلّق بجناحي النواب والشيوخ المواليين للحزب الجمهوري فأصبح طريقه سالكاً ويدير معركته من واشنطن
أوباما قال ..
السياسة ليست لعبة.. الديمقراطية ومستقبل اقتصادنا يقعان على المحك وعلينا كبح جماح الشعبوية ..
وتراشق كلامي بينه وترامب وعدسات التلفزة ترصد كل شيئ
القصة مش دعم مرشحين وخلاص
المشكله في العالم الآن إنو التيار اليميني
المتشدد بدأ يقوى بشدة وترامب فتح شهيتم …
ورأينا آثار الزلزال السياسي في ( باريس )
و ( إسبانيا ) و ( روما ) وبرلين وعواصم القرار الأوروبي حيث بدأت أصوات اليمين تعلو أكثر من أي وقت مضى
يعود ( أوباما ) اليوم إلى الواجهة لأن القوى المنفتحة تشعر بتهديد وجودي
التاريخ يخبرنا دائماً بأن أوقات الوفرة والرخاء هي التي تنعش الأفكار المتطلعة
لكن بمجرد إشتداد الأزمات والحروب وتأرجح معدلات التضخم والغلاء
الأفكار دي بتتراجع
العالم اليوم كسفينة جانحة في عرض البحر …لكنها تسير نحو اليمين أكثر..
عودة كبار اللاعبين إلى الشارع ليست مجرد دعاية حزبيّة بل هي محاولة أخيرة لمنع إقامة عزاء كوني للأفكار المتقدمة
ونتائج هذه الإنتخابات ستحدد ما إذا كانت واشنطن والعالم سيتجه نحو سياسات الحماية والإنفاق العسكري والقوميات …أم نحو الانفتاح أكثر
لكن بالطبع فالسياسه الأمريكيه ووفق خطوطها العريضة فيها كثير من الثوابت
لكنها تتغير تقدماً وتراجع بحسابات من
هو ساكن البيت الأبيض ومن هم تحت
قبة الكونغرس …
وكلها ليست ملكاً حر ..بل هي للمستأجرين كل حسب إغرائه للمالك وصناديق الإقتراع
شوف كيف بتتبدل أدبيات السياسة ولغة المنصات عندما تتغير بوصلة الاقتصاد وتضيق مساحات الرخاء …
فهل سيقطع الديمقراطيون الماء والكهرباء عن البيت الأبيض
أم سيلعب ترامب منفرداً ويطير
بجناحي الشيوخ والنواب ويمارس رياضته المفضله في ملاعب (القولف ) التي تعتمد فقط على من يسدد الرمية
إستطلاعات الرأي في الداخل الأمريكي تمنح الأزرق أفضلية…
والصناديق وحدها تملك القول الفصل
ولسان حال الديمقراطيين يقول
نحن سافرنا وبعدنا…..ما عرفنا هواك بعدنا…..
كل ما لاقتنا فتنة الفؤاد حنّ ولفتنا…..
ويرد الجمهوريون …
الحجل بالرجل يا الأفندي سوقني معاك
وأمريكا تنتخب …!!
