مخاوف من إضطرابات بجيش جنوب السودان بسبب تأخر الرواتب

برزت مخاوف من ان يؤدي تأخير دفع الرواتب الى اندلاع اضطرابات وسط جنود جيش تحرير السودان والأجهزة الامنية الأخرى فى الدولة الوليدة.

وفى الشهور الاخيرة بذلت حكومة جوبا عدة محاولات للحصول على مساعدات مالية من الدول المانحة والمؤسسات المالية الاخرى فى اعقاب الازمة الاقتصادية التي تضرب البلاد .

واعترف وزير المالية ستيفن ديو داو الخميس بأن البلاد تواجه انهيارا ماليا خطيرا مع عدم ظهور أي آفاق اقتصادية إيجابية في البلاد.

وقال داو “أود أن أعلن أننا نعمل على دفع رواتب شهر واحد، وأن هذا سيتم خلال ثلاثة او اربعة ايام “.

ويبدو أن الوضع السائد أثر على قوات الأمن التي يهدد بعضها بالاحتجاج على ما يمكن أن يشكل تهديدا للسلام والاستقرار في البلاد التي تعاني حربا أهلية شرسة.

وقال الوزير ان التأخير فى دفع الرواتب يعزى الى حد كبير الى الصراع الذى يؤثر على البلاد منذ عام 2013، مضيفا “لهذا السبب لدينا متأخرات في الحكومة الوطنية وحكومات الولايات وسفاراتنا في الخارج”.

من جانبه قال ضابط عسكرى لـ(سودان ترييون) الجمعة، ان الجيش لن يقبل التأخير بسبب المواقف التى لا تحتمل داخل المؤسسة.

واعرب عن اعتقاده بان وزارة المالية فشلت فى تحقيق زيادات، وأضاف “ما يحدث لا يمكن التساهل معه، انهم لا يشعرون بأي شيء لأنهم يأكلون، ويسافرون داخل وخارج البلاد عندما يكون وزير أو جنرال مريضا ولكن عندما يكون الجندي مريضا لا يكون هنالك أي اهتمام، بالإضافة إلى ذلك لا يتم دفع الرواتب في الوقت المحدد “.

واضاف الضابط الذي رفض الكشف عن هويته. “كما هو الحال الآن لم يتم دفع مرتب ثلاثة أشهر ، اي حكومة هذه “.

وتساءل أيضا عن سبب فشل حكومة سلفا كير في الوفاء بالوعود التي قطعتها لرفع أجور الضباط المبتدئين.

مردفا “وعدوا بزيادة الرواتب، وهم الآن يتراجعون ليس فقط من وعودهم بل حتى من منحنا الرواتب الضئيلة”.

ويعاني جنوب السودان من عدم الاستقرار السياسي والصدمات الخارجية خلال العامين ونصف العام الماضيين.

ويقول مراقبون أنه على الرغم من كونه غنيا بالنفط، فمن المحتمل أن يسجل جنوب السودان نموا سلبيا في الناتج المحلي الإجمالي في عام 2017 بعد أن ارتفع بنسبة 30.7% قبل عامين، ويرجع ذلك إلى حد كبير للنزاع المسلح.

سودان تربيون

Exit mobile version