شباب عاطل.. مجرم وسفيه

ووصفت جلوسهم مع بائعات الشاي بأنه جريمة، وقالت إن “الخريجين قاعدين مع ستات الشاي في الشوراع اتنين وتلاتة وده عمل إجرامي“!! … … نتوقع منك بداية أن تقفي دقيقة حداد على أرواح شهداء البلاد من ثوار هبَّة سبتمبر، وتقديم التعزية للشعب السوداني الذي قدم فلذة كبده بحثاً عن التغيير الذي يعيد للبلاد هيبتها وكرامتها واقتصادها المنهار،
______
بلا حدود – هنادي الصديق
شباب عاطل.. مجرم وسفيه

* (طالبت عضو مجلس الولايات القيادية البارزة في حزب المؤتمر الوطني سعاد الفاتح البدوي، الشباب وخاصة الخريجين بالاتجاه إلى الزراعة بدلاً عن العطالة، ووصفت جلوسهم مع بائعات الشاي بأنه جريمة، وقالت إن “الخريجين قاعدين مع ستات الشاي في الشوراع اتنين وتلاتة وده عمل إجرامي”!!
* وواصلت الدكتورة الفاتح هجومها على المواطن، قائلة إن تحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي بالبلاد، وحل مشاكل التعليم والصحة، يحتاج إلى المال، وهذا يحتم على الحكومة رفع الدعم عن السلع المدعومة أو زيادة الضرائب إذا كانت حريصة على تحسين الواقع الاقتصادي). انتهى.
* الدكتورة سعاد الفاتح إحدى رائدات العمل السياسي الإسلامي، مؤكد أنها لن تخرج من عباءة الإسلاميين مهما ادعت في تصريحاتها التي تخرج من وقت لآخر عن عدم رضاها من سياساتهم، أو اتهامهم بالتقصير ومطالباتها بسحب امتيازاتهم.
* وكون أن يخرج هذا الحديث عنها فلا أعتقد أنه بالأمر المستغرب، ولا الجديد، فجميع الإسلاميين عندما تنحسر عنهم الأضواء يلجأون لمثل هذه التصريحات الفطيرة ليعلنوا عن أنفسهم من جديد.
* وسعاد الفاتح نفسها تعلم علم اليقين أن الشاب السوداني إن كان مجرماً (حسب ادعائها)، فإن حكومتها هي من جعلت منه مجرماً، وعاطلاً، وسفيهاً.
* وليس هناك من يجد ما يقتات منه من عمل من شباب السودان، ويلجأ للبحث عن العطالة والإجرام، وطلبها له بأن يلجأ للزراعة، يتطلب منها أن توفر له ونظامها الحاكم الأراضي الزراعية ومدخلاتها، وإذا رفض هذه النعم (رغم أنها حق كفله الدستور) عندها فقط يمكنها أن تقول عنه مجرم وسفاح أيضاً.
* والدكتورة نفسها تطالب الحكومة برفع الدعم عن السلع المدعومة وزيادة الضرائب، بحثاً عن وضع اقتصادي أفضل.
* بالتأكيد دكتورة الفاتح تغرد خارج السرب، ولا علاقة لها بما يحدث للمواطن البسيط، ولا تعلم أن الضرائب التي تطالب بها قضت على أخضر المواطن ويابسه فبات يبحث عن قوت يومه من خلال مهن هامشية تضر بالاقتصاد السوداني، وتعرض حياة المواطن للخطر، وكان الأولى بها أن تقدم روشتة محترمة وجادة لحكومتها الفاقدة للرشد الاقتصادي للخروج من هذه الأزمة الخانقة، بدلاً عن مضاعفة الضغط على المواطن.
* عزيزتي سعاد الفاتح، الحديث ساهل جداً، ومتاح للعامة، ولكن هل كل حديث يخرج من القيادات الحكومية حديث مسؤول؟
* نتوقع منك بداية أن تقفي دقيقة حداد على أرواح شهداء البلاد من ثوار هبَّة سبتمبر، وتقديم التعزية للشعب السوداني الذي قدم فلذة كبده بحثاً عن التغيير الذي يعيد للبلاد هيبتها وكرامتها واقتصادها المنهار، وثانياً، تقديم النصح والإرشاد للحكومة التي تعتبرين جزءاً منها، باتباع سياسة التقشف وترشيد الصرف، والاستغناء عن الوظائف والمناصب الوهمية، وتقديم فرص عمل جادة لكافة شباب السودان وليس لأبناء الحزب والموالين له فقط، سواء كانوا من الخريجين أو حتى الأميين، لأن حكومتكم من تسببت في خروجهم من حوش التعليم وقذفت به خارج أسوار المدارس بالسياسات غير الحكيمة والتي تفتقد للدراسة بعد أن أصبح التعليم سلعة غالية الثمن لم تعد في متناول الجميع.
* كان الأولى بك سيدتي الفضلي وأنتي امرأة متعلمة وذات منصب، أن تقفي عند محطة بائعات الشاي اللائي تتهميهن (ضمناً)، وتبحثي لهن عن حلول جذرية لمشاكلهن التي لا تنتهي، خاصة وأن الحكومة تعتمد عليهن بشكل ثابت في تسيير شؤون محلياتها، بدلاً عن التقليل منهم والإساءة لهن.

الجريدة




مؤمن محمد

محرر بشبكة سودافاكس الإخبارية ، الشبكة الاولى في متابعة الأحداث والتغطيات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.