جوبا تطلب دعما دوليا لإنهاء الحرب قبل زيارة نيكي هايلي

ناشدت حكومة جنوب السودان الثلاثاء بدعم عالمي لإنهاء الحرب المدمرة في البلاد، مؤكدة أن العقوبات ستقوض عملية السلام.

وقال وزير شئون مجلس الوزراء فى حكومة جوبا مارتن لومورو في تصريحات لـ (سودان تربيون) الثلاثاء ان حكومته تنتظر زيارة السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة نيكي هايلي للبلاد.

وزاد ” رسالة حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية واضحة وبسيطة وهي ان الحكومة ملتزمة بالتنفيذ الكامل لاتفاق السلام وانهاء الحرب “.

ولفت إلى أن التزام الحكومة ينظر إليه في الخطوات الهامة التي اتخذتها جوبا فيما يتعلق بتنفيذ اتفاق السلام مثل إعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد والعفو الممنوح لجميع جماعات المعارضة.

وتزور السفيرة هايلي جنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى لتقييم الوضع السياسي في البلاد ولكن أيضا لتوجيه رسالة واضحة إلى القادة بأن السلام ينبغي أن يتحقق وأن الحرب يجب أن تنتهي.

وكتبت السفيرة الأميركية في افتتاحية نشرت على موقع سي إن إن الأحد ” سنلقي نظرة نقدية على ما تقوم به الأمم المتحدة على أرض الواقع، سنجتمع مع قادة جمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان لتقديم رسالة قوية وهي أن حكوماتهم بحاجة إلى التوقف عن عرقلة جهود عمال الإغاثة وقوات حفظ السلام. أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بتخفيف معاناة المدنيين”.

وذكر وزير شئون مجلس الوزراء الخطوات التي اتخذتها حكومته في تنفيذ اتفاق السلام، منوها إلى تشكيل الحكومة الانتقالية وإعادة تشكيل وتوسيع البرلمان وتشكيل حكومات الولايات والحد من انعدام الأمن في بعض الولايات التي كانت تشهد أنشطة عسكرية مستمرة.

وأردف ” يمكنك أن ترى جوبا اليوم وهي آمنة، لا يوجد قتال في أعالي النيل ولا يوجد قتال في الاستوائية، ولا حتى في بحر الغزال. ما يحدث الآن في بعض الجيوب في البلاد هي أعمال تقوم بها بعض الجماعات المجرمة والتي تحدث في كل مكان حتى في الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول الغربية “.

وطالب زعيم تحالف الاحزاب في الحكومة الائتلافية بالدعم العالمي بدلا عن التلويح باستمرار الاجراءات والتهديدات العقابية.

وأضاف” ما تطلبه الحكومة الانتقالية للوحدة الوطنية هو العمل مع المجتمع الدولي لتنفيذ السلام والمساعدة في إجراء محادثات مع الجماعات التي ترغب في الانضمام الى عملية الحوار حتى تتوقف الحرب. هذه هي الطريقة التي تعالج بها القضايا السياسية على الساحة العالمية وليس التلويح بالعمل العقابي”.

وتأتي تصريحات المسؤول الحكومي تزامنا مع تقرير أصدرته اللجنة المكونة من خمسة اعضاء شكلها مجلس الامن الدولي، أشار إلى عدم وجود ارادة سياسية لتنفيذ اتفاق السلام الموقع بين حكومة جوبا والفصيل المتمرد بقيادة رياك مشار 2015 والفشل في معالجة “ممارسات الحكم المدمرة والمظالم التاريخية التي تستمر في دفع الصراع في جنوب السودان “.

ويعزو الخبراء الدوليون هذه الإخفاقات إلى “النخبة السياسية والعسكرية في البلاد، حيث تقع المسؤولية الرئيسية عن أعمال العنف الجارية على عاتق الحكومة، بقيادة الرئيس سلفا كير والنائب الأول تعبان دينق”.

ويشير التقرير إلى أن الدول المجاورة لا تزال تعاني من آثار سلبية للحرب الأهلية التي دامت أربع سنوات تقريبا، ولكنها لا تبذل أي جهود فعالة للتفاوض على إنهاء القتال.

ولفت إلى ان دول المنطقة مثل كينيا واوغندا واثيوبيا ودول الإيقاد لم تخلق “عملية سياسية متماسكة تدعمها ضغوط حقيقية على الاطراف”.

وأشار فريق الخبراء إلى أن الحكومة وجماعات المعارضة المسلحة “تشارك بشكل انتقائي في مختلف العمليات مع شراء الوقت للعمليات العسكرية، وتجنب محاولات فرض تسوية سياسية للنزاع”.

وانتقد التقرير الادارة الاميركية الجديدة تحت ادارة الرئيس دونالد ترامب لأنها فشلت في تقديم حل الصراع، وقال ” قيادة الولايات المتحدة والدول الأخرى التي كانت تمارس في السابق نفوذا في المنطقة تراجعت أيضا بشكل كبير في عام 2017″.

ونوه التقرير إلى الشكاوى المتعلقة بالدعم الأميركي لاستبعاد زعيم المعارضة رياك مشار من جهود صنع السلام.

وأشار الخبراء إلى أن المأزق السياسي، إلى جانب الهجمات العسكرية الحكومية في الأشهر الأخيرة، أدى إلى تفاقم الحالة الإنسانية المتردية أصلا في جنوب السودان، وقال التقرير “ان السكان يواجهون تهديدات متقاطعة من العنف وانعدام الامن وتشريد السكان على نطاق واسع وانعدام الامن الغذائي الشديد وتفاقم الازمة الاقتصادية “.

واكد التقرير إن الإجراءات التي اتخذها قادة جنوب السودان لم تفعل شيئا لمعالجة هذه التهديدات ومن غير المحتمل أن يكون هناك تحسن في المستقبل المنظور دون تغيير كبير في النهج الوطني والدولي للنزاع.

Exit mobile version