دكتور غازى صلاح الدين : نحن معتدون فى اليمن والله لايحب المعتدين

دعا الدكتور غازي صلاح الدين، تحالف العدوان الذي تقوده السعودية على اليمن لوقف القتال فورا، وانتقد بشدة مشاركة السودان في هذه الحرب التي قال إنها “بلا أهداف سياسية محددة

وأوضح صلاح الدين في مقابلة مع موقع (سودان تربيون) إن موقفهم المناوئ للمشاركة السودانية في حرب اليمن محكوم بالدستور.

وأضاف “لا يجوز الدخول في حرب ضحاياها من أبناء الوطن دون تخويل بذلك من البرلمان الذي يمثل الشعب الذي سيذهب صفوة ابنائه للقتال بأرض غير أرضه”.

وتابع “ثانيا هنالك بعد أخلاقي مهم لأن في فهمنا وفقهنا الحرب لا تكون الا دفاعاً، والله سبحانه وتعالى يأمر أمراً صريحا: “ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين”، فمن من أهل اليمن اعتدى علينا؟ إن كانت الإجابة لا أحد، إذن نحن معتدون والله لا يحب المعتدين”.

انه كلام خطير ويسحب الشرعية بشكل تام عن المشاركة فى الحرب باليمن ، فلا البرلمان اجازها وهى اذن غير قانونية ولا يصح الذهاب اليها بحكم الدستور ، ولا هى صحيحة بالمعايير الشرعية والاخلاقية بل بالعكس نحن فى صف المعتدين باعتبار ان اهل اليمن لم يعتدوا علينا

واشار الدكتور غازى الى أن أي حرب، لابد من أن تكون لها أهداف سياسية محددة وقابلة للقياس، متسائلا: “ما هي الأهداف السياسية لهذه الحرب؟ الإجابة هي لا أحد يعلم، بل لا أحد مشغول أو مهتم بأن يعلم، وبالتالي يمكن ان تمتد الحرب الى ما لا نهاية لأنه لا توجد أهداف معيارية أو علامات طريق يهتدى بها تحدد بدايتها ونهايتها”.

وطرح غازي تساؤلات تعكس استغرابه حيال قرار المشاركة في تلك الحرب اليمن، قائلا: “هل نحن واعون بالهاوية التي نمضي نحوها ورغم ذلك نواصل المسير؟، أم لا ندري بوجود الهاوية أصلا؟ الحالتين كارثة تنتظر ان تقع في اي لحظة”.

وابان الدكتور انه ليس من المقبول ان نشارك فى حرب بالوكالة عن السعودية

مردفا بالقول: “نصيحتنا للسعودية ولكل مشارك في حرب اليمن: أوقفوا القتال فورا وتداعوا الى التفاوض بالحسنى، أخرجوا من هذا المستنقع قبل ان يبتلعكم جميعاً”.

ان كلمات الدكتور غازى هذه واضحة وقوية وفاصلة ولا تحتمل الاختلاف حولها ، فهو يرفض الحرب ويرى مشاركتنا فيها غير قانونية ولا دستورية ولا اخلاقية ويذهب ابعد بنصحه للسعودية بوضع حد للعدوان العبثى على الشعب اليمنى، وهذا يوضح ان الاصوات الرافضة للحرب فى اليمن لم تعد تخشى التعبير عن موقفها بعد هذه الكلمات القوية المعبرة وان كانت كلمات الدكتور غازى بهذه الصفات فانه ليس وحده الذى عبر عن رايه بوضوح وأبان موقفه ورفض بشكل قاطع المشاركة فى الحرب اذ سبق ان عبر الدكتور حسن رزق القيادى الاسلامى المعروف عن رفضهم لمشاركة جيشنا فى حرب اليمن واصفا الامر بالكذب عند الحديث عن اننا ندافع عن الحرمين الشريفين قائلا ان مكة والمدينة الان ليس فيهما حرب ولابد من الانتباه لذلك وعدم خداع انفسنا

ايضا سبق للسيد الصادق المهدى رئيس الوزراء السابق والزعيم السياسى الكبير المعروف ان رفض بصراحة ووضوح التورط فى حرب اليمن ودعا الى سحب جنودنا فورا من تلك الارض وكان هذا فى اوائل بداية هذه الحرب العبثية اللا اخلاقية.

الحكومة الان تجد نفسها فى حرج فلا هى تستطيع التراجع عن وعودها للسعوديين بالحرب فى صفهم وفى نفس الوقت لا تقوى على مواجهة الرفض الداخلى للحرب خاصة وان من يعبر عنه اشخاص بارزون لايمكن اسكاتهم او التغاضى عن اقوالهم

التحية لاى صوت يجهر رافضا المشاركة فى العدوان السعودى على الشعب اليمنى المظلوم ، والهزيمة لمشاريع تقطيع اوصال الامة باعتداء ابنائها على بعضهم
السودان اليوم

Exit mobile version