حتج رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان ـ شمال، مالك عقار، على استبعاد آلية الوساطة الأفريقية لمجموعته من جولة المفاوضات المرتقبة وعدها تقع ضمن استراتيجية الحكومة السودانية لإقرار حل جزئي.

ووجهت الآلية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة ثابو أمبيكي دعوة لكل من الحكومة السودانية، والحركة الشعبية برئاسة عبد العزيز الحلو، لعقد جولة مفاوضات حول المنطقتين مطلع فبراير المقبل.

كما وجه أمبيكي دعوة لأحزاب (نداء السودان) بالداخل لحضور لقاء تشاوري يعقد يومي الرابع والخامس من فبراير المقبل بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا.

وقال عقار في تصريح تلقته (سودان تربيون) الأربعاء، إن دعوة أحد أطراف الشعبية للتفاوض يتناقض مع مبدأ شمولية الحل، وهي فكرة نابعة من الحكومة السودانية صدرتها وفرضتها على الآخرين.

ودعا عقار آلية أمبيكي إلى البحث عن طريق جديد للوصول إلى سلام شامل وديمقراطية في السودان، بأن تأخذ مهامها على أساس قرارات مجلس السلم والأمن الافريقي المعنية.

وأضاف: “عليها أن تدعو لإطلاق سراح المعتقلين وأن تجري مشاورات جادة مع المجتمعين المدني والسياسي المعارض قبل الإسراع بالدعوة لإجراء مفاوضات”.

وشدد على أن الطريقة الحالية مصممة للوصول الي سلام جزئي لا يحل قضايا السودان.

وينتظر أن توقع الحكومة والحركة الشعبية ـ شمال، بقيادة الحلو على اتفاق لوقف إطلاق النار في الأسبوع الأول من فبراير والدخول مباشرة في المفاوضات.

وقال عقار إن (الشعبية) أكدت تمسكها بالحل الشامل على مدى 15 جولة، مردفاً “الخطر الآن يكمن في ان هذا الجولة من التفاوض ستمكن النظام السوداني من التراجع عن كل تلك المكتسبات والاتجاه الى حلول تحافظ على جوهر النظام”.

وأكد أن الحكومة السودانية تسعى إلى الوصول لوقف عدائيات يمكنها من تطبيق مخرجات حوارها الوطني للمضي في عملية كتابة الدستور بمشاركة المعارضة لغرض شراء الوقت حتى انتخاباتها القادمة.

وشدد على أن حصر المفاوضات مع طرف واحد لن يؤدي إلى وقف عدائيات شامل حتى في المنطقتين، لوجود طرف آخر موجود في الأرض ولا صلة له بما يجري من مفاوضان وقف العدائيات.

وتابع “الأكثر من ذلك إن التفاوض على وقف العدائيات لا يشمل دارفور، وهو منظور جزئي يتطابق مع نظرة النظام السوداني، الذي يدعي أن الحرب في دارفور انتهت”.

وأوضح عقار أن تجزئة الحلول والانفراد بطرف بعينه يتناقض مع قرار مجلس الأمن 2046 وقرارات مجلس الامن والسلم الإفريقي 456 و 539 التي دعت الى حل لقضية الحرب في إطار منظور وطني شامل، كما يناقض خارطة الطريق الأفريقية التي وقعتها الحكومة السودانية ونداء السودان في 2016م.

وذكر أن جولة المفاوضات المقبلة تأتي في توقيت كارثي لتزامنها مع تصاعد الاحتجاجات الجماهيرية في السودان ضد غلاء الأسعار، ما يستوجب على الآلية الافريقية أن تتحدث عن قمع الاحتجاجات.

وقال “الاتحاد الأفريقي وجه دعوة لإثنين من قيادات نداء السودان، احدهم رهن الاعتقال، إننا ندعو الاتحاد الأفريقي للعمل على إطلاق سراح المعتقلين قبل دعوتهم أو أحزابهم للمشاورات”.

وتشير (سودان تربيون) الى أن الوساطة الأفريقية دعت للاجتماع التشاوري في أديس أبابا كل من رئيس حزب الأمة الصادق المهدي ورئيس حزب المؤتمر السوداني المعتقل عمر الدقير وآخرين.

وأضاف عقار “على الاتحاد الأفريقي أن لا يكافئ نظام الخرطوم بمحاولة إظهارهم كباحثين عن السلام، بينما في حقيقة الأمر يمارسون القمع”.

من جهة أخرى التقى وفد من قيادة الحركة الشعبية ضم “ياسر عرمان، وعلي عبد اللطيف، وعلى عسكورى وممثلة تنسيقية النقابات والمهنيين والخريجين السودانيين ببريطانيا، آمال الشيخ، بالمجموعة البرلمانية البريطانية للسودان وجنوب السودان.

وحضر الاجتماع ثمانية من أعضاء المجلسين يمثلون الاحزاب السياسية البريطانية المختلفة، من ضمنهم البارونة كوكس، ليز كينس، نائبة وزير خارجية حكومة الظل لحزب العمال واللورد جون ساندوتش.

وسلم الوفد المجموعة البرلمانية قائمة بأسماء المعتقلين وقائمة بأسماء الذين يتم استدعائهم يوميا من الناشطين من الجنسين، كما شدد الوفد بصورة خاصة على قضايا النساء المعتقلات.

وقال المتحدث باسم الشعبية، مبارك أردول في تصريح صحفي، إن نائبة وزير خارجية حكومة الظل وعدت بنقل الرسالة التي تلقتها في الاجتماع لرئيس حزب العمال وإثارة موضوع السودان في المناقشات البرلمانية.

وأشار إلى أن الوفد تناول ضرورة الحل الشامل للقضية السودانية وحذر من محاولات النظام السوداني المضي في الحلول الجزئية، مطالباً البرلمان البريطاني بدعم القوى الديمقراطية واجراء حوار معها وربط الحوار الاستراتيجي بين النظام السوداني وبريطانيا بقضايا السلام العادل والديمقراطية واحترام حقوق الانسان.

سودان تربيون



تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات

اترك رد وناقش الاخرين