مختصون: آلية حصائل الصادر توقف التلاعب وتحقق وفرة في النقد

توقع خبراء مصرفيون واقتصاديون أن يسهم الاتفاق على آلية جديدة لشراء كل حصائل الصادرات فى إيقاف التلاعب في حصائل الصادر وتوفير موارد البلاد من النقد الأجنبي، داعياً لتحديد سعر مجز للمصدرين.
وقال المصرفي د. عبد الرحمن أبو شورة إنه من الطبيعي إن تشتري البنوك حصيلة الصادرات عبر فتح اعتمادات للسلع المراد تصديرها مشيراً إلى أن هناك من يدفع حصيلة الصادرات للبنك وتوقع أن تسهم الآلية في الاستفادة من عائدات الصادر والحد من التلاعب في العائد من الحصائل خاصة في حال سدادها مقدماً.
وتساءل المصرفي عثمان التوم عن قيمة سلع شراء البنوك لموارد وحصائل الصادر ولفت إلى أن المصدر في حال وجد سعراً مجزياً يمكن أن يقبل بذلك وشدد على أهمية أن تكون السياسة محددة وكيفية تنفيذها لجذب المصدر لبيعها للمصارف.
ودعا لتلافي حق التصرف فى حصيلة الصادر متسائلاً هل يكون للمصدر أم للبنك وقال نظرياً حق التصرف للبنك وفعلياً للمصدر مما يعوق توظيف المصرف لها بحسب أولوياته. وأشار إلى صعوبة نجاح الآلية خاصة أن المصدرين تعودوا على وجود سعر أعلى في السوق الموازي، وقال إن الدولار ملك للاقتصاد الذي أنتجه وأضاف من الخطأ أن الدولار يكون ملكاً للمصدر خاصة أن السلع التي تنتج بالبلاد يأتي المصدر في آخر حلقتها بعد أن تخسر الدولة والمنتج لكافة إجراءات الإنتاج.

وقال إن الأمر لن يستقيم إلا بعد رجوع كل شيء لقواعده، داعياً لتوظيف حصيلة الصادر بحسب أولويات الاقتصاد الذي أنتج السلع التي تم تصديرها.
واقترح أمين عام غرفة المصدرين السابق د. حبيب مختوم أن يشتري بنك السودان المركزي الحصائل مقدماً وبأسعار تشجيعية ويمكنه أيضاً إنشاء بورصة للماشية ويحدد السعر بالدولار من خلالها أسوة بالدول الأخرى خاصة فيما يتعلق بأسعار الثروة الحيوانية بما يمكن المستورد من دفع القيمة للبنك المعني وتسلم بضاعته، وقال إن ارتفاع سعر الدولار لا يعالج إلا بمزيد من الصادر وأن الصادرات لا يمكن زيادتها إلا بمزيد من التسهيلات والحوافز للمصدرين إلى جانب تحسين بيئة الصادر وشدد على أهمية حرص الدولة على عائدات الصادرات وخلق البيئة الملائمة إضافة للتشاور مع المصدرين وعدم التساهل في حصائل الصادر.
وقال إن السلع السودانية لها رغبة كبيرة في الأسواق الإقليمية والعالمية خاصة أنها تعد سلعاً عضوية.
ودعا أمين السياسات والاستراتيجية باتحاد أصحاب العمل سمير قاسم لدخول الحصائل في الاقتصاد وأن يتم تمويلها للمصدرين الحقيقيين وأضاف نحن ضد الفساد والمفسدين ودعا لتحفيز المصدرين حتى تكون صادرات البلاد أكثر من الواردات بما يؤدي لاستقرار سعر الصرف وانخفاضه لوضعه الطبيعي خاصة أن سعره حالياً مرتفع جداً وتوقع انخفاض سعر الصرف إلى قيمته الحقيقية إلى أقل من 20 جنيهاً في حال زيادة الصادرات وإيقاف عجز الميزان التجاري.
وكان محافظ بنك السودان المركزي حازم عبد القادر كشف عن الاتفاق على آلية جديدة يتم بموجبها شراء كل حصائل الصادرات والموارد الأخرى من البائعين للنقد الأجنبي بواسطة غرفة التعامل بالنقد الأجنبي بالمصارف. وأضاف من ثم يتم التوظيف وفقاً لأولويات الاستيراد.

Exit mobile version