(سعاد ) واحدة من الذين امتحنهم الله عز وجل بمآس عديدة ،فقد كانت تقيم مع زوجها وأطفالها الأربعة في (المُجلد ) ،ولم تكن تتخيل أن الأيام بظروفها المتقلبة سوف ترمي بهم في براثن الهم والضياع ،
كانت كغيرها من الأمهات ،لا تتمنى سوى أن ينعم فلذة أكبادها بالأمن والطمأنينة وأن ينشأوا ويترعرعوا في كنف والدهم ،لكن مشيئة الله تعالى كتبت لهم أن يُحرموا من والدهم إلى الأبد . فهو وبحسب حديث أسرة سعاد محكوم بالمادة (130) ويقبع حالياً بالسجن . وأن تصاب والدتهم (سعاد ) بمرض نفسي اغتال أحلام وطموحات الأبناء
(الانتباهة ) سجلت زيارة لهم بمنطقة حطّاب بضواحي بحري والتقت بأفراد الأسرة الذين سردوا تفاصيل حياة قاسية :-
ظروف صعبة
تعيش هذه الأسرة في غرفة طينية واحدة – غير مسوّرة ، غرفة واحدة فقط تضم الأبناء الأربعة ووالدتهم وجدتهم التي لا حول لها ولا قوة ،وقد يتساءل القارئ من يعول هذه الأسرة الضعيفة ! يخرج الابن الذي يبلغ (14 ) عاماً فقط للعمل باليومية ،فهو يعمل مع إحدى بائعات الشاي ،يتم إرساله لجلب الماء وتوزيع الشاي على الزبائن ،وتكون حصيلته اليومية (30 ) جنيهاً فقط ،ورغم قلة المبلغ إلا أن الأسرة تنتظره بفارق الصبر لعل وعسى تجد عبره مايسد رمقها .
تقول سمية شقيقة سعاد بأن أختها أصيبت بمرض نفسي وكانت وقتها في مدينة المجلد ،وحينما علموا بقصة زوجها أتوا بها حتى تتلقى العلاج ،وكانت وقتها (مقيّدة) نسبة لتفاقم حالتها المرضية .كما أوضحت أن أطفال شقيقتها لم يلتحقوا بالمدارس بسبب أوضاعهم المعيشية ،وكثيراً ما تعزّ عليهم الوجبة الواحدة .
الانتباهة
