سلفا ينور جيشه باتفاق السلام ويدعوه لاحترام قوات المعارضة

أعلنت (إيقاد) اعتزامها الدعوة لقمة طارئة لرؤساء (إيقاد) لإجازة اتفاق سلام دولة الجنوب في صورته النهائية، في وقت أعلنت فيه وزارة الخارجية عن موافقة دولة كينيا على إرسال خبراء للمشاركة في الجولة الجديدة للمفاوضات، بينما قالت مجموعة المعتلقين السياسيين بجنوب السودان إن استئناف الجولة الثالثة للتفاوض سيبدأ الأسبوع القادم لتحديد الجداول الزمنية واعتماد مقررات التوقيع الذي تم أخيراً.
وقال وزير الخارجية الدرديري محمد أحمد في تصريحات صحفية محدودة إن هناك قمة استثنائية لـ (إيقاد) ستعقد في وقت لاحق لإجازة اتفاقية السلام بشكلها النهائي، وأوضح أن القمة سيسبقها اجتماع طارئ لوزراء خارجية (إيقاد) بالخرطوم قريباً.
وفي سياق متصل قال وزير الدولة بالخارجية محمد عبد الله لـ (إس. إم. سي) إن قادة دول (إيقاد) اتفقوا على أن تشارك دولة كينيا في الجولة القادمة بفريق الخبراء للمساعدة في تسهيل عملية تحقيق السلام بجنوب السودان.
ومن جهته قال رئيس مجموعة المعتقلين السياسيين دينق ألور إن قادة (إيقاد) والأطراف الجنوبية اتفقوا على مواصلة النقاشات حول الولايات عددها وحدودها بجانب فتح المعابر الداخلية. وكشف دينق ألور عن اجتماع مع (إيقاد) لعرض تفاصيل المرحلة الثالثة من جولات التفاوض.
وفي ذات السياق عبرت أمريكا وبريطانيا والنرويج «دول الترويكا»، عن القلق أمس بشأن اتفاق السلام بين الطرفين المتحاربين في جنوب السودان، وتشكيل حكومة تقاسم سلطة، وقالت إن هذه الترتيبات غير واقعية أو مستدامة.
وقالت الدول الثلاث في بيان مشترك، إنه «في ظل حالات الفشل السابقة.. سيحتاج قادة جنوب السودان للتصرف بشكل مختلف والالتزام بالسلام والحكم الرشيد، وشككت الدول في كيفية توفير الأمن خلال المرحلة الانتقالية في العاصمة جوبا، ومدى فاعلية الرقابة على السلطة التنفيذية، كما شددت الدول الثلاث على ضرورة خفض العنف وحثت القادة على ضمان وصول المساعدات الإنسانية لمستحقيها بشكل كامل. ونجحت الوساطة السودانية التي تعمل تحت رعاية «إيقاد»، الأحد الماضي، في إقناع الأطراف الجنوب سودانية للتوقيع على اتفاق الترتيبات الأمنية واتفاق قسمة السلطة وشؤون الحكم، قبل أن تتنازل كينيا عن استضافة الجولة القادمة لصالح الخرطوم، ووقعت أطراف التفاوض الجنوبية بما فيها الرئيس سلفا كير وقائد حركة التمرد الرئيسة رياك مشار الأحد الماضي اتفاقاً حول القضايا العالقة في الحكم، حيث أنهيا سلسلة من المحادثات لتنشيط اتفاق السلام الموقع أغسطس 2015.المقابل قام رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت بزيارة إلى مقر الجيش الشعبي لتحرير السودان بمنطقة بلفام شمال مدينة جوبا. وأطلع القائد العام للجيش سلفا كير ميارديت -وفقاً للبيان الصادر من مكتب الإعلام الرئاسي- الجيش على اتفاق السلام الموقع مع المعارضة في الخرطوم خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأضاف البيان أن الرئيس كير حث قواته على احترام جميع قوات المعارضة التي ستنضم إليهم كجزء من اتفاق السلام الموقع، كما حث القوات لحماية المدنيين حسب الدستور. وطالب كير من الجيش بالشروع في الزراعة وبناء الطرق والجسور في جميع أنحاء البلاد، وجدد التزامه بتنفيذ اتفاق السلام. ووفقاً لاتفاق السلام، ستبدأ الفترة الانتقالية التي مدتها 36 شهراً بعد الانتهاء من نشر القوات المدمجة وفقاً لاتفاق الترتيبات الأمنية.
وفي ذات السياق، قالت مؤسسة الرئاسة في دولة الجنوب إنها ستنفذ اتفاق السلام الموقع مع جماعات المعارضة في الخرطوم نهاية الأسبوع الماضي. وعقد الرئيس سلفا كير ميارديت اجتماعاً مع نائبيه في جوبا. ووقعت الأطراف المتحاربة في جنوب السودان على اتفاق سلام في العاصمة الخرطوم لإنهاء الحرب الأهلية التي استمرت لخمس سنوات. ووفقاً لبيان صادر من رئاسة الجمهورية، قال نائب رئيس الجمهورية جيمس واني إيقا إن الرئاسة تؤيد اتفاق السلام الذي تم توقيعه، واصفاً الاتفاق بالتاريخي لشعب جنوب السودان. وكشف إيقا أن الرئيس كير سيطلع جميع حكام الولايات على اتفاق السلام الأربعاء المقبل في جوبا. وفي سياق منفصل، تم تأجيل ندوة السلام للرئيس كير يوم السبت حتى إشعار آخر.

الانتباهة




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.