ماوراء إقالة ” كرار التهامي” من جهاز المغتربين، وما القشة التي قصمت ظهر البعير

رغم نشوة الإحتفاء بإنجاز “حزمة الحوافز الأخيرة للمغتربين”، لم يكن مفاجئاً أو مستغرباً قرار إقالة د. كرار التهامي، من موقعه أميناً عاماً لجهاز تنظيم شئون السودانيين بالخارج،

وذلك بعد التراشقات الإسفيرية التي إنفعل فيها “التهامي”، ورد عليها بتسجيل صوتي غاضب بإحدى قروبات الواتساب قبل شهرين، ولم يتصرف حيالها كمسؤل يضبط نفسه، بحسب تعليقات معظم من إستمعوا للتسجيلات، مما يُرجح أنها “القشة التي قصمت ظهر البعير”.

وقال “التهامي” حينها إن الإتهامات التي وجهت إليه تعتبر، إتهامات كيدية الغرض منها إساءة للدولة السودانية بعد النجاحات الكبيرة التي حققتها في مكافحة الفساد، وكذلك هي حرب على جهاز المغتربين بعد نجاحه في عملية حزمة الحوافز الأخيرة الغير مسبوقة.

وأضاف التهامي في مؤتمر صحفي عقده عقب تلك الإتهامات، بحسب نقل “كوش نيوز” : أعتقد من سرب تلك المستندات للأعداء هم الموظفون، لأن هناك من يتربص بنا ويريد القضاء علينا لأغراض سياسية وحزبية، ومن هنا أطلب من الموظفين ان يراقبوا المستندات التي تخرج من الجهاز وأن يقفوا بالمرصاد لكل من تسول له نفسه تسريب مستندات الدولة لأعداء الوطن.

ثم إستطرد “التهامي” حديثه مضيفاً :
إن الأقلام التي تهاجمني ، أقلام مأجورة ، والمواد التي تنشرها ، مواد سخيفة وتافهة لاوزن لها، إنهم مهما ينشروا من كذب وأخبار مضللة، سوف أظل باقياً في منصبي ولن يستطيع أحد منهم أقالتي.

هكذا كان المؤتمر الصحفي الذي عقده أمين عام جهاز المغتربين في أغسطس الماضي للرد علي الأتهامات التي ساقها في حقه أحد المعارضين بالخارج، متهماً إياه بالفساد.

ويعمل معظم من تعاقبوا على رأس أمانة جهاز المغتربين تحت رقابة نقابية صارمة، تتابع كل مايجري داخله بتدقيق وتمحيص وتفصيل، مما يتطلب تعاوناً معها لاتصادماً، وهذا “التصادم” نفسه قد وقع فيه السفير حاج ماجد سوار، وأعقبه خلفه كرار، بحسب إفادة مراقبين.

وكان الرئيس السوداني المشير عمر حسن أحمد البشير، قد أصدر قراراً جمهورياً اليوم الأحد، قضى بتعيين السفير عصام عوض أحمد متولي، أميناً عاماً لجهاز تنظيم شئون السودانيين بالخارج.

ويأتي تعيين السفير “متولي” بديلاً للدكتور “صيدلي” كرار التهامي، الذي قضى في المنصب زهاء الـ 11 عاماً، لفترتين متفرقتين، كانت أولاهما في العام 2006م ، خلفاً لتاج الدين المهدي ، وقد إستمر لنحو تسعة أعوام، ليتم إعفاؤه في العام 2014م، لكنه سرعان ماعاد إلي الجهاز بعد أقل من عامين من إعفائه، أميناً عاماً في العام 2016م خلفاً لحاج ماجد سوار ، الذي تمت إقالته بشكل مفاجئ قبل عامين.

وشغل الأمين القادم “عصام متولي”، عدة مناصب في وزارة الخارجية، منها قنصل عام السودان بقنصلية دبي، وسفيراً ومفوضاً فوق العادة بسفارة السودان في الجزائر، ومديراً عاماً للإدارة العامة للتعاون الدولي بالخارجية، كما شغل أخيراً منصب المدير العام للإدارة العامة للموارد البشرية و المالية بالوزارة ذاتها، فهل سيتفرغ ليضيف جديداً، متخطياً للعقبات، أم سينشغل هو الآخر بالصراعات.

كوش نيوز




رنا طه

محرر بشبكة سودافاكس الإخبارية ، الشبكة الاولى في متابعة الأحداث والتغطيات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.