بمناسبة ذكرى سقوط جدار برلين قبل ثلاثين عاما تنشر صحيفة ليبراسيون الفرنسية مقالا لإيمانويل بيري يستعرض فيه مقتطفات من النكت الشائعة في المنظومة الشرقية إبان الحرب الباردة أيام الاتحاد السوفياتي.
ويتساءل الكاتب: لماذا تتحرك الشرطة الصينية دائما في مجموعة من ثلاثة أشخاص؟ ويجيب: يقولون إن الأول يعرف القراءة والثاني يعرف الكتابة والثالث يراقب هذين المثقفين، إنه مثال على النكات التي كانت تنتشر في الكتلة السوفياتية، والتي تعمل كمتنفس لأناس يعيشون في ضيق وقمع كما هو الحال تحت جميع الأنظمة الاستبدادية.
ويقول الكاتب إن الفكاهة والسخرية وصرف الكلام عن وجهه والقدرة على تغيير الموضوع تعد طرقا ذكية لمقاومة ضيق المعيشة والأنظمة السياسية ونقص الحرية التي تطبع الحياة اليومية تحت الأنظمة الاستبدادية.
وتدور النكات عادة في الخفاء، لأن الثمن قد يكون عشر سنوات من الإقامة الشتوية في سيبيريا، أما موضوعها فغالبا ما يكون المصانع المتهالكة أو رجال الشرطة الأغبياء أو تحقير الزعماء أو تتفيه الحكومات والأنظمة والقمع والشرطة السياسية، وذلك للترويح عن مجتمع يضحك ويسخر من نفسه، كما يتم أيضا في المجتمعات الديمقراطية.
سامحوني
وفي استعراضه، يقول الكاتب إن نكتة شائعة لا يعرف أحد مصدرها ولا تاريخها تقول إن ماركس عاد إلى الحياة، فتحدث على الراديو دون أن يزيد على جملة واحدة “أيها البروليتاريون من جميع البلدان، سامحوني”، في إشارة ساخرة إلى ما أصاب العالم من أذى بسبب الماركسية.
ومثل هذه النكتة، تقول أخرى إن اشتراكيا ورأسماليا وشيوعيا اتفقوا على موعد للقاء، فتأخر الاشتراكي، واعتذر قائلا “اسمح لي بالتأخير، فقد كنت في الطابور من أجل النقانق، فسأله الرأسمالي: ما معنى “طابور؟”، في حين سأله الشيوعي “ما معنى النقانق؟”.
الجزيرة
