حمدوك يستغيث بالأمم المتحدة لتحجيم دور العنصر العسكري بالسيادي

احتار الخبراء السياسيين و الدبلوماسيين محليا و عالميا في تفسير تصرف حمدوك و طلبه المفاجئ من الأمم المتحدة التدخل في السودان تحت بنود الفصل السادس من قانون احلال السلام الأممي .
الخطورة ليست في التدخل الأممي لإنفاذ الفصل السادس و لكن الخطورة في تطور الأمر و إنفاذ الفصل السابع الذي في حينها قد لا يتطلب الإذن من حكومة السودان ، و يتم فقط بالتشاور مع مجلس الأمن الذي شُهد له بمواقفه السلبية من السودان منذ استقلاله .
الفصل السابع يختص بإنفاذ قرارات الأمم المتحدة عسكريًا دون موافقة او مشاورة الأطراف المتنازعة( السودان في هذه الحالة ) ، فقط يؤخذ بقرار مجلس الأمن الذي اثبت تاريخيًا عدم عدالته و يخضع لنظام الڤيتو المجحف بحق بعض الدول و المثال الحي فلسطين .
المتتبع للواقع السوداني قد لا يتعجب من هذا القرار مهتديًا بانصياع الحكومة الكامل للمنظمات العالمية التي اصبح رجالها هم وزراء الحكومة و عرابيها و منظريها و مستشاريها . المنظمات العالمية تميل لتدويل القضايا الداخلية لتحقيق مكاسب متعلقة بأهدافها و ليس مصالح الدول الطالبة لاستشاراتهم.
من المفارقات ان الحليفين اللذان تحاول حكومة حمدوك كسبهما ، امريكا و اسرائيل ، هم اكثر الناقدين لدور الامم المتحدة . الادارة الأمريكية الحالية أوقفت الكثير من دعمها المالي للامم المتحدة بالرغم من استخدامها للامم المتحدة لتمرير بعض تدخلاتها في العالم .
و المعروف ان ادارة ترمب لا تمرر مناسبة دون نقد دور الامم المتحدة . و الكل يعلم ان اسرائيل رفضت ان تنفذ كل قرارات الامم المتحدة و مجلس الامن المتعلقة بحقوق فلسطين و النزاع العربي الاسرائيلي .
اخيرا ، هناك تفسيران لقرار حمدوك بالاستغاثة بالأمم المتحدة ، الأول ان الخلاف بينه و بين العنصري العسكري بالمجلس السيادي اكبر و اخطر و أعمق مما نعرف و هناك صراع خفي بين الطرفين رغم الزيارات المتبادلة و المجاملات . التفسير الثاني مساندة احد الجنرالات الكبار قرار حمدوك “خفية” ليأسه من السيطرة علي الوضع العسكري .
السوداني




تحرير سودافاكس

فريق التحرير في شبكة سودافاكس الإخبارية، المنصة الإعلامية الرقمية السودانية المستقلة التي تأسست عام 2012.يضطلع فريق التحرير بمتابعة الأحداث الجارية وتوثيقها لحظةً بلحظة، ويشمل ذلك الأخبار العاجلة والتقارير الإخبارية والبيانات الرسمية والمستجدات الميدانية في السودان والمنطقة العربية. يعمل الفريق وفق معايير الصحافة المهنية القائمة على الدقة في النقل والتحقق من المصادر، تحت إشراف رئيس التحرير حسن بشير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.