(عندك خت.. ما عندك شيل)… دعماً للأسر الفقيرة في الأحياء خلال فترة الحظر….

ابتدر الثوار خلال فترة وجودهم في ميدان الاعتصام بالقيادة العامة مبادرة تحمل كثير من قيم التكافل وروح التعاون أطلقوا عليها اسم (عندك خت ..ما عندك شيل) وكان الغرض منها توفير الماء والوجبات للمعتصمين في محيط القيادة العامة وبالفعل نجحت وأتت ثمرها.
(١)
عادت تلك المبادرة وبقوة للمشهد في إطار المجتمع ممثلاً في الأحياء وذلك بعد أن قامت مجموعة كبيرة من الشباب من الجنسين بتقديم يد العون والمساعدة للأسر الفقيرة في الأحياء التي يعيشون فيها بجمع عدد مقدر من المواد التموينية وذلك بعد إعلان وزارة الصحة عن تزايد تفشي حالات الكورونا ليتم صدور قرار الحظر الكلي لمدة ثلاثة أسابيع ستحتاج فيه كثير من الأسر التي تعتمد على رزق اليوم للأكل والشرب الأمر الذي جعلهم يسعون لتوفير ما تحتاجه عبر تلك المبادرة.
(٢)
حول الموضوع تحدث صبري محمد أحد أفراد المبادرة :(قامت تلك المبادرة بصورة سريعة وعفوية وذلك بعد صدور القرار الأخير للحظر ومراعاة للأسر الفقيرة التي تقتات رزق اليوم باليوم قررنا بأن نجمع مبلغاً معيناً من المال(شير) ونقوم بشراء السكر والدقيق والزيت ونقوم بتجميع المواد في خيمة كبيرة مع كتابة لافتة (عندك خت ما عندك شيل) لتقوم بعض الأسر الفقيرة في الحي بأخذ ما تحتاجه ومن لديه زيادة يتبرع بها بوضعها داخل الخيمة هذا ما حدث ونجحت المبادرة.)
(٢)
من جانبه قال وليد مصطفى:(قرار الحظر ضروري نسبة لتفشي الكورونا في البلاد وبما أن هناك متضررين من هذا الحظر أصحاب رزق اليوم باليوم قررنا ومجموعة من الشباب جمع ما لدينا من مال لشراء مواد تموينية لبعض الأسر الفقيرة التي قمنا بحظر البعض منها خاصة أن شهر رمضان على الأبواب، مواصلاً المبادرة انطلقت وحققت أكبر تغطية للأسر المحتاجة وسنتعاون جميعنا ونتكاتف من أجل أن نتجاوز هذه الأزمة بسلام.)
(٣)
وأكد.ناجي عبدالله أحد أفراد المبادرة بأنهم نجحوا في توفير ثمانين كيساً لثمانين أسرة فقيرة إلا أنها زادت أضعاف العدد الحقيقي، موضحين (نسعى لتوسيع الدائرة بتكاتف وتعاون كل من تسمح له ظروفه بمد يد العون حتى نحقق قيم التكافل التي تظهر وقت الشدة وهو ما فعله الكثيرون الذين قدموا لنا قارورات الزيت والسكر والدقيق، مختتماً (لو رأى الناس مدى الفرحة التي كانت في عيون تلك الأسر لتدافعوا لدعمها وكسبوا الأجر.).
صحيفة السوداني



