الأمم المتحدة: الدعم السريع ارتكب جرائم حرب وتحذيرات من كارثة إنسانية في الأبيض

الأمم المتحدة: الدعم السريع ارتكب جرائم حرب وتحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة في الأبيض
حذرت الأمم المتحدة من تدهور خطير للأوضاع الإنسانية في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، مؤكدة خلال الجلسة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، المنعقدة الجمعة، أن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في السودان، وسط مخاوف متزايدة من تكرار سيناريو الفاشر في المدينة.
وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن المدنيين في الأبيض يعيشون أوضاعًا “أشبه بالحصار” منذ نحو 18 شهرًا، في ظل استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة، وتدهور الخدمات الأساسية، وعلى رأسها مياه الشرب، التي وصلت إلى مستويات حرجة.
الأمم المتحدة تحذر.. الأبيض قد تكون “الفاشر الجديدة” في السودان
جلسة طارئة بالأمم المتحدة.. 500 ألف مدني في خطر بالأبيّض ومصير 20 طبيبًا مجهول في الفاشر
تحذيرات من تكرار سيناريو الفاشر في الأبيض
وأوضح تورك أن مكتبه وثّق أنماطًا من الإعدامات بإجراءات موجزة، إلى جانب حالات عنف جنسي في مناطق متفرقة من إقليم كردفان، محذرًا من احتمال تكرار الفظائع التي شهدتها منطقتا زمزم والفاشر إذا لم يتحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لحماية المدنيين.
ودعا المفوض السامي إلى زيادة الضغوط على قوات الدعم السريع لوقف استهداف المدنيين، وإقرار هدنة إنسانية عاجلة، والعمل على وقف تدفق الأسلحة إلى السودان للحد من تصاعد النزاع.
وفي السياق ذاته، أكدت لجنة تقصي الحقائق بشأن السودان أن نحو 500 ألف من سكان مدينة الأبيض، إضافة إلى أكثر من 100 ألف نازح لجأوا إليها هربًا من المعارك، يواجهون أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة، ويطالبون بتدخل عاجل لحمايتهم.
وأضافت ممثلة اللجنة أن قوات الدعم السريع “تكرر في الأبيض السيناريو الذي شهدته الفاشر”، مشيرة إلى أن اللجنة تلقت إفادات من سكان أعربوا عن مخاوفهم من هجوم وشيك، عقب نشر مقاطع مصورة تُظهر تعزيزات عسكرية حول المدينة.
الحكومة السودانية تجدد الدعوة لوقف تسليح الدعم السريع
وخلال الجلسة، جدد وزير الخارجية السوداني مطالبة الحكومة للمجتمع الدولي بالإسراع في تصنيف قوات الدعم السريع “جماعة إرهابية”، ووقف إمدادها بالأسلحة، متهماً القوات بتجاهل قرارات المجتمع الدولي.
كما أكد استعداد الحكومة السودانية للانخراط في المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب، شريطة توافقها مع خارطة الطريق المطروحة لتحقيق وقف إطلاق النار وإطلاق عملية سياسية شاملة.
وتُعد مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، مركزًا استراتيجيًا يربط وسط السودان بإقليم دارفور، واستقبلت منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 عشرات الآلاف من النازحين، فيما تصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة المخاوف الدولية مع تكثيف الهجمات بالطائرات المسيّرة، وحشد قوات حول المدينة، ما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني.



