علمانية الدولة ومبدأ تقرير المصير هل تقررهما الحكومة الانتقالية؟

 

أكد عدد من الخبراء والمحلليين السياسيين أن علمانية الدولة ومبدأ تقرير المصير امران لاتستطيع ان تبت فيهما او تقررهما الحكومة الانتقالية أو حركات الكفاح المسلح وإنما هي قضايا تخص وتهم كل الشعب السوداني وممثليه في الأجهزة والمؤسسات الديمقراطية المنتخبة من الشعب مباشرة.

 

وأوضح الدكتور الرشيد محمد إبراهيم الخبير والمحلل السياسي ان الفريق اول محمد حمدان دقلو النائب الاول لرئيس مجلس السيادة رئيس الوفد الحكومي لمفاوضات السلام بجوبا كان فطنا عندما أكد للجميع أن مناقشة فصل الدين عن الدولة او مبدأ علمانية الدولة لاتستطيع ان تقرره الحكومة الانتقالية لوحدها

 

وأكد د. الرشيد ان الاولوية الان في السودان لإيقاف الحرب وتحقيق السلام وفيما بعد الشعب السوداني عبر ممثلية في المجلس التشريعي المنتخب بمن فيهم قادة وانصار حركات الكفاح المسلح بعد أن يندمحوا في الحياة السياسية هم من يقررون شكل الدولة والحكم والدستور الدائم للسودان الذي يقره البرلمان ويستفتي عليه الشعب السوداني في الداخل والخارج وعلى صعيد متصل ابان الدكتور عثمان إبراهيم الطويل رئيس تيار المستقلين الوطنيين الاحرار انه من المهم جدا والحيوي للحالة السودانية بوضعها الراهن معالجة قضايا النزوح واللجؤ وعودة النازحين لقراهم في دارفور وتحقيق الاستقرار ونهضة وتطوير الاقتصاد ومن ثم تحول حركات الكفاح المسلح للداخل وبعدها يمكن تحديد شكل الدولة والحكم بعد استكمال مؤسسات الحكم الديمقراطي وأضاف الطويل انه يمكن تنظيم مؤتمر دستوري شامل تشارك فيه كل الاحزاب السياسية السودانية ومنظمات المجتمع المدني وقادة الفكر والرأي والثقافة للتوافق على دستور للبلاد برضى الجميع مشددا على ان مناقشة علمانية الدولة الان ليست فكرة ناجحة لبناء السلام بل على العكس تماما من الممكن أن تتسبب في تأخير تحقيق السلام واضاعة الفرص الثمينة لتحقيقه ومصارعة طواحين الهواء.

ومن جانبه أكد الاستاذ نورين ادم عبدالقفار رئيس حزب الغد الديمقراطي ان الحديث عن علمانية الدولة وشكل الحكم الان يعتبر حديث انصرافي ومعوق لجهود تحقيق السلام وأهداف الثورة منوها الي ان الحكومة الانتقالية وبموجب الوثيقة الدستورية إحدى وظائفها واهدافها الأساسية المنصوص عليها في الوثيقة تحقيق السلام مشدداً على ان الشعب السوداني يحتاج لعدة إجراءات وضوابط لتهيئة الشعب السوداني لممارسة الحياة الديمقراطية والتعددية السياسية وقبول الاخر ونبذ القبلية والجهوية واعلاء الاجندة والأهداف الوطنية واستكمال الفترة الانتقالية وتشكيل مؤسسات الحكم الديمقراطي ثم التوافق على شكل الحكم وعلمانية الدولة من عدمها.

 

 الوطن

 

تعليقات فيسبوك


اضغط هنا للإنضمام لمجموعة الواتسب

اضغط هنا لبقية مجموعات الواتسب

الوسوم

اترك رد وناقش الاخرين

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق