قيّدوا مواطنا أسود ففوجئوا بأنه عميل فيدرالي.. ما صحة فيديو فضيحة الشرطة الأمريكية؟

تداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، مقطع مصور لمجموعة من الشرطة الأمريكية وهي تعتقل مواطنا أسود من أصول أفريقية، وقالوا إنه التقط أثناء فض أحد الاحتجاجات على مقتل جورج فلويد.

وجاء في تفاصيل الخبر المتداول أن أفراد الشرطة، طالبوا الرجل بالنهوض والذهاب معهم لكنه رفض، مما دفعهم إلى تقييده بالقوة، وبعدما اطلعوا على هويته تفاجأوا من كونه عميلًا في مكتب التحقيقات الفيدرالي “إف بي آي”، ففكوا قيوده على الفور، مما دفعه إلى توبيخهم قائلًا “إنكم أغبى الأشخاص الذين التقيتهم في حياتي”.

وانتشر الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي محققًا ملايين المشاهدات، وشاركه العديد من المشاهير على حساباتهم بمواقع التواصل، لكن وكالة رويترز للأنباء فجرت مفاجأة بشأن الفيديو المزعوم، مؤكدة أن هذه المعلومات المتداولة كلها غير صحيحة.

فقد تحققت رويترز من الواقعة ليتضح أن الفيديو يعود لعام 2019، وليس للاحتجاجات على مقتل جورج فلويد قبل أيام.

التحقق من صحة الفيديو اعتمد على تصريحات الشرطة ومراجعة بعض الحسابات في مواقع التواصل.

وقالت شرطة مدينة روتشستر في ولاية نيويورك، حيث وقعت الحادثة، إن الرجل لم يكن عميلا في مكتب التحقيقات الفيديرالي، وأن الحادثة وقعت عن طريق اشتباه خاطئ مع شخص آخر لدى الشرطة مذكرة اعتقال بحقه.

وأضافت “كان الشخص تقريبًا بنفس طول وزن وعمر شخص آخر لدى الشرطة مذكرة اعتقال بحقه… اقتربوا منه وسألوه عن اسمه ولم يكن متعاونًا”.

وخلال فترة الاعتقال القصيرة، تم العثور على هويته وتبين أنه ليس الشخص المطلوب وأُطلق سراحه على الفور.

وكانت الاضطرابات بدأت عقب انتشار مقاطع فيديو لمقتل المواطن من أصل أفريقي جورج فلويد عندما جثم شرطي بركبته على عنقه أثناء اعتقاله في 25 مايو/أيار الماضي، وقد خلص تشريح طبي تم بناء على طلب عائلة الضحية فلويد إلى أن ما تعرض له جريمة قتل، مشيرا إلى أن قلبه توقف بسبب الضغط على عنقه وظهره.

وفرضت السلطات الأمريكية حظر التجوال في 40 مدينة وأعلنت حالة الطوارئ في 3 ولايات، واحتجزت نحو 4400 في الاحتجاجات التي تشهدها أغلب المدن الأمريكية منذ نحو أسبوع، إثر وفاة فلويد.

وكان ناشطون تداولوا، مقاطع مصورة للمظاهرات في المدن الأمريكية منذ ليلة أمس، احتجاجا على مقتل جورج فلويد، التي تظهر اعتداء الشرطة على المتظاهرين بأماكن متفرقة.

والتقط أحد المتظاهرين مقطعًا مصورًا لقيام شرطية سوداء بمهاجمة زميلها الشرطي الأبيض لتعديه على أحد المتظاهرين من ذوي البشرة السمراء، مما دفع المتظاهرين لتحيتها.

وبينما تواصلت الاحتجاجات والصدامات بمناطق عدة، وفرض سلطات واشنطن ونيويورك حظر التجوال فيهما، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنشر الجيش لوقف الاضطرابات التي أشعلها مقتل فلويد على يد الشرطة، وأعلن عن نشر قوات إضافية في العاصمة واشنطن.

الجزيرة مباشر

Exit mobile version