هجوم بالسكين على رواد مترو الأنفاق في لندن

وقع هجوم بسكين في محطة لمترو الأنفاق في لندن مساء السبت 5 كانون الأول ـ ديسمبر، أصيب خلاله ثلاثة أشخاص على الأقل بجروح، أحدهم إصابته خطرة، واعتقلت السلطات مشبوها به، مشيرة إلى أنها تتعامل مع ما جرى على أنه “عمل إرهابي”.

وفي حين أعلنت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية أنها تولت التحقيق في الهجوم، نقلت شبكة “سكاي نيوز” عن شهود عيان قولهم أن المهاجم تحدث عن سوريا خلال تنفيذه الهجوم، إذ قال الشهود أنه صاح كما يبدو قائلا “هذا من اجل سوريا”، لكن رفضت الشرطة تأكيد هذه المعلومة.

ووقع الهجوم في محطة “ليتونستون” في شرق العاصمة البريطانية في نفس الأسبوع الذي صوت فيه البرلمان لمصلحة توسيع نطاق الغارات الجوية التي تشنها لندن ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق ليشمل سوريا أيضا.

ويأتي هذا الهجوم بعد أقل من شهر على الاعتداءات التي أوقعت في باريس 130 قتيلا وتبناها تنظيم “الدولة الإسلامية”، وأيضا بعد ثلاثة أيام على الهجوم
المسلح الذي نفذه رجل وزوجته في مدينة سان برناندينو الأميركية حيث قتلا 14 شخصا وقال التنظيم الجهادي إنهما من أنصاره.

وعهدت السلطات البريطانية إلى شرطة مكافحة الإرهاب التحقيق في هجوم محطة المترو.

وقال قائد شرطة مكافحة الإرهاب ريتشارد والتون في بيان “نحن نتعامل مع الأمر على أنه عمل إرهابي. أدعو الناس للبقاء هادئين ولكن في نفس الوقت متيقظين ومتنبهين”.

من جهتها قالت الشرطة البريطانية في بيان “أصيب رجل بجروح خطرة من جراء تعرضه للطعن بسكين، لكن إصابته لا تشكل في الوقت الراهن خطرا على حياته. كما أصيب أيضا شخصان آخران بجروح طفيفة”.

وأوضحت أنها تلقت في الساعة السابعة وست دقائق مساء بالتوقيت المحلي اتصالا يفيد بتعرض عدة أشخاص للطعن في محطة المترو. وأضافت في بيان أنه “بحسب المعلومات فإن المشتبه به كان يهدد أشخاصا آخرين بواسطة سكين”.

وتابع البيان “اعتقل رجل في الساعة 19,14 واقتيد إلى مركز الشرطة في شرق لندن حيث لا يزال موقوفا”.

وتقع محطة ليتونستون للمترو على خط “سنترال لاين” الذي يجتاز العاصمة
البريطانية من الشرق إلى الغرب، وحتى الساعات الأولى من فجر الأحد كان جزء كبير من هذا الخط لا يزال مغلقا.

وطوقت الشرطة المحطة المستهدفة حيث شوهد عنصر من شرطة الأدلة الجنائية وهو يصور مسرح الحادث.

“أنت لست مسلما”

وأظهرت أشرطة فيديو صورها مارة وبث على الانترنت بقعة من الدماء وآثار أقدام مدماة أمام بوابات تذاكر الدخول للمترو.

وفي أحد هذه الأشرطة يسمع أناس يصيحون بينما يبدو المشتبه به وهو يتشاجر مع عدد من الأشخاص قبل أن ينقض على واحد منهم.

وبدا في الشريط أن بعض المارة أكملوا سيرهم بشكل طبيعي في حين ابتعد آخرون على عجل. وكذلك بدا في الشريط عناصر من الشرطة وهم يصيحون بالمشتبه به قائلين له “إرم السكين!” ثم ما يلبث احدهم أن صعقه بالكهرباء بواسطة مسدس تيزر.

وفي مقتطف فيديو ثان يظهر المشتبه به وقد ثبت أرضا من قبل عنصرين من الشرطة في حين راح عنصر ثالث يطلب من الناس الموجودين في المكان الابتعاد.

ويسمع في الشريط نفسه الشرطي وهو يخاطب الموقوف قائلا له “أنت لست مسلما يا صاح، أنت لست مسلما يا صاح، أنت لست مسلما!”.

وروى شاهد عيان لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” أنه بينما كانت الشرطة
تقتاد المشتبه به “راح مارة يصيحون في وجهه (…) وحاول أحدهم رميه بزجاجة فارغة”. ونقلت “بي بي سي” عن شاهد آخر يدعى مايكل غارسيا ويعمل محللا ماليا أنه رأى “شخصا، بالغا، ممددا على الأرض وبجانبه يقف رجل حاملا بيد سكينا بطول ثلاث إنشات تقريبا (7,5 سنتم)”.

وأفادت أجهزة الإسعاف اللندنية أنها تولت “هذا المساء نقل مصاب بجروح سكين من محطة مترو ليتونستون الى المستشفى”.

وعادت محطة ليتونستون للعمل مجددا الأحد، حيث كان ضابط شرطة يحرس المدخل.

وكانت السلطات البريطانية رفعت في آب/اغسطس 2014 مستوى التأهب الأمني في البلاد خشية وقوع هجمات إرهابية إلى الدرجة الرابعة أي الدرجة ما قبل القصوى، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي أمر مرجح بشدة.

من جهتها، قالت متحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن
“تحقيقات الشرطة مستمرة في هجوم لندن. نحن نراقب الوضع عن كثب مع ظهور مزيد من التفاصيل”.

كذلك، قال متحدث باسم رئيس بلدية لندن بوريس جونسون إن الأخير اطلع على التفاصيل من قائد شرطة المدينة، مشيدا بـ “الاستجابة السريعة والمحترفة” من قبل الشرطة.

مونت كارلو الدولية




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.