مزارعون : الموسم الزراعي عماد الاقتصاد و أولى بالاهتمام

حذرت قيادات من المزارعين والخبراء من مغبة تجاهل الحكومة لمشاكل القطاع الزراعي احد القطاعات الاستراتيجية والاساسية في العملية الاقتصادية بالسودان وسط مخاوف من ضياع الموسم الزراعي نتيجة لانشغال الحكومة بمظاهرة ٣٠ يونيو وتجاهل الأشياء الأخرى المرتبطة بحياة المواطنين والاهتمام بمناطق الإنتاج.
واستنكر القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل يس عمر حمزة انشغال الحكومة بما اسماه القضايا الهامشية والتظاهرات وعدم الاهتمام بمناطق الإنتاج وعدم سماع صوت المزارعين والالتفات الي شكواهم.
وشدد على أهمية استدراك الخطأ ومعالجته بسرعة لان الزراعة مرتبطة بمواقيت محددة وتوفير المدخلات الزراعية والتحضير للموسم الزراعي المطري.
ونبه الي معاناة المزارعين بسبب ارتفاع الدولار وإغلاق المطارات وعدم كفاية انسياب المواد البترولية ومشاكل الحدود مع إثيوبيا والتي تلغي بظلال سالبة على الموسم الزراعي.
واشار حمزة الي بيانات ممثلي القطاع الزراعي عن خطر فشل الموسم الزراعي، وفي ذات الوقت أعلنت الحكومة عن الإعداد الناجح للموسم الزراعي.
وقال إن الحكومة تعيش في عالمها الخاص ولا تسمع صوت الناس الذين يصرخون بصوت عال حول المشاكل في أهم قطاع استراتيجي في الزراعة.
وتساءل حمزة عن أن الناس يحتاجون إلى النزول إلى الشوارع ، وإغلاق الطرق ، حتى تسمعهم الحكومة في الخرطوم؟ بينما في كسلا ، يقوم المزارعون بالانتفاض بسبب نقص الوقود الذي يهدد إمكانية جمع المحاصيل وشمال كردفان تعاني من مشاكل مياه ري الحقول.
لكن ليس لدى الحكومة وقت للتعامل مع هذه المشاكل لأنها مشغولة بالمشكلات السياسية وعلى وجه الخصوص تخفيض التوتر الاجتماعي عشية المسيرة المليون في الخرطوم.
وانتقد محمد علقم احد قيادات المزارعين بالجزيرة ، تنصل الحكومة عن مسئولياتها بشأن دعم المزارعين وبالتالي يعني في حقيقية الأمر تنصل عن دعم الاقتصاد والسلع والخدمات.
وأوضح ان حكومة حمدوك ليس لديها رؤية لدعم الإنتاج رغم رئاسته لالية متابعة الموسم الزراعي.
وشكا من ضعف عمليات التحضير من قبل آلية متابعة الموسم الزراعي بسبب عدم الخبرة والسعي للهيمنة على القرار الزراعي من خلال صنع خلافات أقرب للسياسة وابعد من الإنتاج.
وقال إن الربكة وعدم المعرفة في مركز صناعة القرار وعدم إلمام القائمين على الأمر بالواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في السودان قاد الي التخبط في اتخاذ القرار.
وانتقد أبعاد أصحاب المصلحة (المزارعين) من اتخاذ القرار وهو يعني فقدان ٥٠٪ من القوى الإنتاجية.
واشار إلى الفهم الخاطئ للتغيير في السودان ومسألة تمرير الأجندة السياسية وصناعة القلاقل في قطاع مهم واستراتيجي.
وقال إن الزراعة الآن تعتمد على القطاع الخاص اكثر من الحكومي مما أحدث طفرة في إنتاج القمح والقطن والسمسم وعدد من المحاصيل الأخرى نتيجة لابتكارات المزارعين وطموحاتهم.
واشار إلى أن دور الحكومة كان محصور في توفير الجازولين والتراكتورات والآن بدوا في توفير هذه الاحتياجات بجهدهم الخاص.
ونبه الي أن السيد رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك كان قد تحدث بأن الصادر يواجه ب ١٧ قانون فاسد يجب إزالتها وحتى الآن لم يتم شئ.
وفي الولاية الشمالية شكا مسئولو مشروع الراوات الزراعي احد المشاريع المهمة من الإهمال وعدم توفر المدخلات والحصول على الجازولين وقطع الغيار مما تسبب في تدهور المشروع.
الوطن



