طالب بتكوين هيئات ومجالس استشارية إعلامية د.وجدي كامل: لازال الإعلام تسيطر عليه أجهزة النظام البائد.. والحكومة الانتقالية (قتلت الثقافة

طالب الإعلامي والسينمائي والباحث الأكاديمي د.وجدي كامل الحكومة الانتقالية بضرورة تكوين مجلس أعلى للثقافة لكي نؤسس لبلد ديمقراطي حقيقي.
مؤكداً حتمية فصل الثقافة عن الإعلام بتكوين هيئات مستقلة بالإضافة إلى مجلس استشاري إعلامي، وشدد وجدي على أن هذه الأجسام مهمة في العهد الديمقراطي؛ إذ لا يوجد شخص مسؤول ملم بكل تفاصيل القضايا.
جاء ذلك خلال استضافته، مساء أمس السبت، في برنامج “مواجهة” الذي تنتجه جمعية الصحفيين السودانيين بالمملكة العربية السعودية، ويبث من خلال تقنية الفيديو “زووم”، وأدار الحوار الأستاذ سميح جمال.
– ضرورة اعتماد استراتيجية إعلامية شاملة..
– الثورة لم تلد مولودها الإعلامي حتى الآن
ودعا الدكتور وجدي كامل الحكومة الانتقالية لاعتماد استراتيجية إعلامية شاملة تقنن العمل في مؤسسات الدولة وتفسح الطريق لشباب الثورة بالعمل في الأجهزة التابعة للدولة، وأبدى دهشته العميقة بأن الإعلام القديم لازال موجوداً بمفاهيمه داخل المؤسسات الإعلامية.
ولازلت القنوات الرسمية والخاصة غير قادرة على رسم وتشكيل شخصية الثورة المميزة؛ وذلك لأن الثورة لم تلد مولودها الإعلامي الذي يعبر عن حال السودان؛ وطالب د.وجدي وزير الإعلام بتعيين جيش جرار من الإعلاميين الثوريين في أجهزة ومفاصل الدولة الإعلامية، مشيراً إلى أن تعيين رؤساء ومدراء للهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون ووكالة سونا للأنباء وحده لا يكفي للتغيير المنشود.
الإعلام الرسمي يجب أن يكون الأكثر مصداقية
وقال د.وجدي: “ورثنا نظاماً مهترئاً في الإعلام؛ لذلك غابت المهنية”، وتأسف لدور الصحفي الذي تم تغييبه في ظل وجود “صحافة الرأي”، ويعمل البعض على أن يظل هذا الوضع كما هو حتى لا تتضرر مصالحهم، ونوّه على أهمية مواكبة الإعلام الرسمي للأحداث ويجب أن يكون هو الأكثر مصداقية من غيره بقوله: “الرواية الحكومية لم تعد هي الوحيدة في السوشلميديا.. لذلك لن يكون لها المصداقية المطلقة في ظل وجود منصات أخرى منافسة”، في إشارة إلى أن وسائط التواصل الاجتماعي وفرت منصات وفرص بديلة للمعلومة والمتابعة.
الحكومة الانتقالية التي اغتالت الثقافة
وألقى د.وجدى باللوم على الحكومة الانتقالية التي اغتالت الثقافة، حسب وصفه، بإهمالها لها خلال الشهور الماضية”، ودلل على ذلك بعدم وجود أي عمل ملموس من شأنه الإسهام في التنمية الثقافية التي تتطلبها المرحلة، بعد ثورة عظيمة شهد لها العالم، وخاصة أن الثقافة كانت هي شرارة الثورة التي انطلقت ضد التمييز وفرض ثقافة أحادية لذلك يجب فرض ثقافة التنوع، مشيراً إلى أن التعددية الثقافية هي كلمة السر في السودان؛ وعلينا تكوين هيئة لإدارة التنوع والمحتوى الثقافي بواسطة تشكيل مجلس جديد، وأبان أن هنالك صلة بين التنمية الثقافية والاجتماعية، واستهجن الوضع المعكوس إذ لدينا كوادر مؤهلة في التخصصات الاجتماعية؛ ولكنهم يعملون في مهن ووظائف هامشية في حين أن لدينا خلل وفجوات في إدارة التنوع الثقافي والاجتماعي. وطالب د. وجدي بإقامة متحف خاص باسم متحف الثورة – يحمل كل الفنون التي صاحبت الثورة من أغاني ومسارح وفنون تشكيلية وغيرها.
يجب تحويل دور السينما إلى مولات بها صالات عرض
وعن العمل السينمائي، أوضح د.وجدي أن الإنقاذ قد لعبت دوراً كبيراً في تجفيف دور السينما، وهنالك تطورات أدت إلى اختفاء صالات العرض، وأشار إلى أن الإنتاج السينمائي أصبح إلكترونياً؛ لذلك معظم العروض أصبحت إلكترونية، ودعا السودانيين إلى التوجه لهذه المنصات لمواكبة هذا الفن وبذلك تساعد في تنمية الإنتاج السينمائي، ونصح بتحويل دور السينما الكبيرة إلى مولات تجارية تحتوي على صالات عرض لجذب الجمهور وتحقيق الفرجة والفائدة واسترجاع رأس المال.
وفي ختام حديثه، أرسل د.وجدي كامل ثلاث رسائل للأستاذ فيصل محمد صالح؛ الأولى: يجب تكوين مجلس استشاري إعلامي، والثانية: ووجود وكيل وزارة من العهد الباىد .. لماذا؟، والثالثة: نتمنى كنس كل الأصوات المضادة للثورة وتمكين الثوريين داخل أجهزة الوزارة.
آخر لحظة



