هل تعلن قحت انشقاقها على خلفية التغيير الوزاري وبروز تحالفات جديدة

 

هل يعتبر التغيير الوزاري مؤشرا لانتصار قوى الهبوط الناعم وتيار الاستيعاب العريض داخل قحت!؟ وهل يمكن القول انه اخيرا تم حسم الخلاف الممتد الذي كانت تمر به دواخلها من خلال التغيير الجزئي في حكومة الفترة الانتقالية!؟.

 

لقد ضاق منذ زمن هذا التيار الاخر “بقحت” بسيطرة اليسار العريض والحزب الشيوعي علي حكومة الفترة الانتقالية وحاضنتها السياسية!!؟ فآثر استباق الامور خاصة بعد بروز قوة لجان المقاومة والشارع ، في شكله السائل القديم ، ولكن فيمايبدو كبوادر لتنسيق شكل ما من اشكال التنظيم والترتيب ولو في شكله البدائي الغامض الذي لم تتضح معالمه بعد ولكنه بات محسوسا بصورة كبيرة اثارت توجس نفس الحكومة وحاضنتها السياسية!؟

 

اختطاف قوى اليسار للحاضنة السياسية وواجهاتها المتعددة كان محلا لصراع مكتوم داخل قحت وصل حد تجميد بعض القوى السياسية لنشاطها في التحالف وقاد اخرى للانقسام التام!!؟

 

فهل يمكن القول ان التغيير الوزاري الجزئي هو مقدمة لاعلان الانشقاق التام وسط تحالف قوى اعلان الحرية والتغيير؟!

رشحت بعض المعلومات التي ترى ان هناك محاذير دولية من اتجاه الحكومة الانتقالية من خلال سيطرة اليسار العريض وما هو واضح من السيطرة الواسعة للحزب الشيوعي. بما اثار مخاوف عدة محاور داعمة للاوضاع بالبلاد بعد الثورة ، علي مقدمتها امريكا والمحور الغربي الذي لمح الي ان بقاء السودان في اللائحة الامريكية للدول الراعية للارهاب ربما ناتج من هذه المحاذير!!؟

 

يرى بعض المراقبين ان رئيس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك الذي اصبح في وضع لايحسد عليه نتيجة هذه المخاوف والمحاذير ، قد اتجه إلى تحالف مغاير “خفي” داخل نفس قحت من القوى السياسية الاخرى التي تختلف في رؤيتها مع بقية القوى المسيطرة محل المخاوف والمحاذير.

 

وقد سبقته كثير من الاشارات مثل تصريح نائب رئيس الحركة الشعبية ياسر عرمان بضرورة التعامل مع تيار الاعتدال الاسلامي ، كما يرى البعض ان اعلان حزب المؤتمر السوداني بتغيير موقفه من المشاركة في اجهزة حكم الفترة الانتقالية بعد ان كان رافضا لذلك وهي كما هو معلوم اشارة في ذات الطريق للتمهيد من اجل التحالف الجديد!! بالاضافة لماهو معروف من موقف حزب الامة القومي ، فضلا عما رشح من تفاهمات سرية تجري مع حزب المؤتمر الشعبي!!؟
اذن هل تشهد الايام القليلة المقبلة صراعا جديدا داخل قحت بين من يحاول من قواها المحافظة علي النفوذ والسيطرة وتلك التي تعمل علي ازاحتها.

 

وما هو اثر ذلك علي المشهد السياسي بالبلاد!؟ وهل فعلا ان التغيير الوزاري ليس سوى عملية الهاء كبرى لمايحدث من زلزال نتيجة هذه التحولات العميقة في الحكومة الانتقالية وحاضنتها السياسية؟!! 

 

الوطن

 

تعليقات فيسبوك


اضغط هنا للإنضمام لمجموعة الواتسب

اضغط هنا لبقية مجموعات الواتسب

اترك رد وناقش الاخرين

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق