سهير عبدالرحيم : غثاء ناس السيادي (2)

كنت قد أخبرتكم في المقال السابق أن هنالك شخصاً قد تم الإفراج عنه في العفو العام الذي قادته عضو مجلس السيادة السيدة عائشة موسى .

وحتى تكون الصورة مكتملة بالنسبة لك عزيزي القاريء سنقص عليك القصة من بدايتها ، كان هنالك رجل يقوم بتدريس مادة اسمها العلوم التجارية بالمدارس في العام ٢٠٠٣ م، وعقب أن تم إلغاء تلك المادة في المدارس جيء بهذا الرجل إلى مكتب التعليم بالمحلية و ظل موجوداً هنالك دون مسمى وظيفي واضح .

فتعاون مع الشرطة الشعبية حتى لُقب باسم (عمر بوليس) ، وظل على هذا الحال ردحاً من الزمن حتى توفي موظف بالمحلية اسمه (سيف) فشغل مكانه في الوظيفة ، ثم حدث أن جاءت موظفة اسمها إنصاف فأوكلت إلى الرجل مسؤولية الإحصاء والمعلومات في المحلية .

في العام ٢٠١٧ م كان الرجل على علاقة مع إحدى الاستاذات بمرحلة الأساس اسمها (آ. س.م) وكانت تعمل بالمراقبة في إحدى مدارس كرري و كانت لها صديقة اسمها (ش. ا.م) و (ش) هذه لديها إبنة ممتحنة الشهادة السودانية .

حدث أن (ش) هذه أرسلت إفطاراً للمدرسين والمراقبين بالمدرسة بحكم أن إبنتها ممتحنة بالمدرسة ، عقب الإفطار خرجت (ش) من المدرسة بصحبة زوجها (ص.ع.ا) سائق أمجاد وهي تحمل أواني الطعام بعد أن فرغت من إطعام الأساتذة ، و خارج السور إلتقتهم (أ) وطلبت منهم إيصالها حتى الشارع الرئيسي.

في الشارع وردت مكالمة في هاتف (آ) كانت من إبن شقيقتها الممتحن للشهادة السودانية سألته كيف أدى إمتحان (الهندسية) لذلك اليوم فأجاب قائلاً: (ما إشتغلت كويس) ، قالت لماذا ، أجاب ( وعدتيني بالاسبوتنج و ماجبتيهولي) . قالت له 🙁 الزول البجيب لي الاسبوتنج ما جابو لي ) . إتضح لاحقاً أن بطل قصتنا هو الذي كان قد وعدها باسبوتنج الشهادة السودانية للعام ٢٠١٧م.

حين جاء العام ٢٠١٨م إتصلت (ش) هاتفياً ب (آ) قائلة لها (أنتي ماقلتي عندك زول بجيب الاسبوتنج وين هو ) وأنا عندي ثلاثة بنات ممتحنات السنة دي ، الثلاثة بنات (ر) و (ر) و( آ) ، إحداهن كانت ممتحنة الشهادة السودانية للمرة الثانية .

أجابت (آ) أن هذا الشخص يعمل هذا العام كبير مراقبين بمدرسة مصعب بن عمير ، قالت لها (ش) المركز قريب لمنزلنا فذهبوا لمقابلته يوم إمتحان مادة الجغرافيا ، قال لهم الرجل بطل قصتنا (أنا مايقدر أجيب ليكم إلا كيمياء ) ، وقال لهم سأحضرها لكم في البيت .
وصادف أن إمتحان الكيمياء يوم الأربعاء ، وقبله بيوم كان إمتحان الحاسوب .

وحسب تعليمات وزارة التربية و التعليم فإن استلام مظاريف الإمتحانات لا يتم عبر شخص واحد ، حيث يستلم الظرف كبير المراقبين و معه أثنين من مساعديه وفي وجود أمين المخزن ، وينبغي أن يوقع الثلاثة على تقرير اسمه ( تقرير استلام مظاريف الأسئلة من المخزن ).

التقرير نفسه تكون صيغته كالآتي :(نحن الموقعون أدناه نقر بأنه في يوم .. الموافق.. قد قمنا بأستلام اوراق أسئلة إمتحان الشهادة السودانية حسب المواد الموضحة في الجدول و وجدنا أن جميع الظروف سليمة تماماً و عددها مطابق للعدد بأحصائية التقرير وأن اسم المادة والتاريخ والزمن مطابق تماماً لجدول الإمتحان ) .
عقب ذلك يتم كتابة اسم المادة وعدد الظروف ثم يمضي كبير المراقبين و يمضي أثنين من مساعديه وأمين المخزن ،
نواصل

المصدر: الانتباهة أون لاين

تعليقات الفيسبوك


اضغط هنا للإنضمام لمجموعة الواتسب

اضغط هنا لبقية مجموعات الواتسب

اترك رد وناقش الاخرين

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى