الجنوب.. ضربني وبكا وسبقني واشتكي

بدر الدين حسين علي
< جنوب السودان منذ عصر ما قبل استغلال السودان ما كان له ان يكون جزء من السودان لولا القيادات الجنوبية التي وقفت بشدة مع ان يظل الجنوب جزء اصيل من السودان.
< البريطانيون كانوا ينظرون الي الجنوب في ظل قانون المناطق المقفولة حفاظا علي كل اديات الجنوب عدا الاسلام، لانهم كانوا يشعرون بان الجنوب يمكن ان يشكل من خلال اغلبيته المسيحية عمقا لهم في افريقيا.
< وبالرغم من بعض المغالطات التاريخية التي تحدثنا عن الرغبة الشمالية في التوحد مع الجنوب وعدم فصله حينما بدا الحديث عن الحكم الذاتي للسودان، الا ان معظم المصادر التاريخية تحدثنا عن ثورة جنوبية ضد محاولات بريطانية لفصل الجنوب واعطاء الشمال السوداني استقلاله بعيدا عن الجنوب.
<والجنوب حينما بعث فيه قادة يحلمون بدولة منفصلة عن الشمال لا من رؤية استراتيجية، بقدر ما نبعت من اطماع ذاتية مع بعض الاملاءات الخارجية التي صنعت هولاء القادة واعدتهم لمرحلة الانفصال القادمة
< والقادة الواهمون كانوا يحلمون بجنة الجنوب بعد الانفصال بعد الوعود التي بذلت لهم شرقا وغربا، ولان الغاية عندهم كانت تختلف عند داعميهم، فان الانفصال اوصل الداعمين الي غاياتهم الكلية واصبح القادة الجدد يتلفتون وقد انقطعت بهم السبل، فاصبحت جنة الجنوب ارضنا تسبح فوقها الدماء اثر صراع القادة علي ماتبقى من حلم وشعب يحكم.
< هذا الوضع لم يجعل قادة الجنوب يفكرون بعمق في علاقتهم مع السودان، لذا فقد قامت علاقتهم علي خلفيتهم السابقة، فلم ينتقلوا من خانة قادة تمرد الي خانة رجال دولة، لذا عمدوا الي استعداء الحكومة السودانية، محتضنين الحركات المسلحة المعارضة لنظام الخرطوم وداعمين لها.
< وحكومة الخرطوم ظلت من خلال محافظتها علي علاقات جوار جيدة مع الجنوب تقدم كل العون من استقبال النازحين وفتح الحدود والمعاملة الطيبة للمواطن الجنوبي.
< ولكن تابي حكومة الجنوب الا وان تقابل كل ذلك بالجحود، وحينما ردت الخرطوم بمعاملة مواطنيها كاجانب بدات تجأر بالشكوى، وايضا لم تع رسالة حكومة الخرطوم التي تريد ان تتعامل مع حكام لا قادة فصائل متمردة، متي تدرك جوبا الفرق بيت الدولة والحركة المتمردة وقد اصبح الجنوب علي حافة الهاوية.

المصدر: الوان




رنا طه

محرر بشبكة سودافاكس الإخبارية ، الشبكة الاولى في متابعة الأحداث والتغطيات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.