مستقبل البشرية في خطر.. خبير في علوم الفلك يحذر من التغير المناخي (تقرير)

سودافاكس – كندا، ألمانيا، بلجيكا، الصين، أندونسيا، روسيا. وغيرها من الدول التي عاشت صيفًا مأساويًا هذا العام بسبب التغيرات المناخية التي أدت إلى فيضانات، وحرائق، وأعاصير، وبراكين، خسائرها وصلت للمليارات. والأكثر مأساوية من الخسارة المادية، هي خسارة آلاف البشر جراء تلك الكوارث، والتغيرات المناخية التي مازال مستقبلها غامضًا. لا نعرف ستستمر إلى متى؟ وإلى أين؟

مؤخرا، صدر تقرير عن غازات الاحتباس الحراري عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، يتناول تركيزات غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي للأرض. وقد وجد التقرير أن مستويات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في الغلاف الجوي وصلت إلى رقم قياسي جديد آخر. ولا توجد علامة على حدوث انعكاس في هذا الاتجاه. مما يؤدي إلى تغير المناخ على المدى الطويل، وارتفاع مستوى سطح البحر، وتحمض المحيطات، وطقس أكثر قسوةً.

وحذر علماء أن بسبب الاحتباس الحراري سوف يشهد العالم، تغيرات مناخية، وربما كوارث طبيعية، وصيفًا لم نشهده من قبل في بعض الأماكن من العالم. وهذا بالفعل ما حدث في صيف 2021.

images 2021 09 08T101641.940

قبة حرارية:
كانت ضمن الكوارث الطبيعية الناتجة عن الاحتباس الحراري، والتي أصابت ثاني بُلدان العالم برودة، والأكثر نزولًا للثلوج، بمستويات قياسية من الحر ، وفقًا لfrance 24. وبلغت الحرارة 46,1 درجة مئوية في مطار بورتلاند في أحد الأيام، حسب مصلحة الأرصاد الجوية الأمريكية. وكانت تلك الدرجة في أعلى مستوى لها منذ بدء التدوين في السجلات منذ عام 1940.

أدى ذلك إلى إغلاق مدارس، ومراكز تلقيح كورونا، وقد نفدت مكيفات الهواء والمراوح من المتاجر.

ونبهت مصلحة الأرصاد الجوية الأمريكية أن «مستوى الحر خطر للغاية».

حرائق اليونان:
ومن كندا إلى اليونان، تستمر الكوارث، حيث التهمت حرائق ضخمة بيوتًا، وحصدت أرواحًا، وحرقت أفدنة من الغابات في ضواحي العاصمة. وأجبرت آلاف الأشخاص على الفرار من منازلهم.

وعلق رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، عن ذلك المصاب: «ربما فعلنا ما أمكننا فعله على مستوى البشر، لكن ذلك لم يكن كافيا في حالات كثيرة».

وكانت الأمم المتحدة قد أصدرت، تقريرا يقول إن النشاط البشري يجعل الظواهر الجوية المتطرفة أكثر شيوعا، وفقًا لموقع (بي.بي.سي).

إعصار جريس:
سقوط أشجار، انقطاع تام للكهرباء، عن نحو 700 ألف شخص، وتدمير بعض المنازل، كلها أضرار لحقت بالمكسيك فور وصول إعصار جريس، للمرة الثانية على البلاد، ولكن لم يتسبب في خسائر بالأرواح.

فيضانات الصين:
302 قتيلًا، وإجلاء نحو 200 ألف بنحو 53.2 مليار ين، تلك كانت حصيلة تقريبية لما تركته الفيضانات التي ضربت مدينة وسط الصين، بعد هطول أمطار غزيرة بلغ منسوبها خلال ثلاثة أيام ما يوازي معدل ما يتساقط طيلة سنة.

images 2021 09 08T103304.049

وتواصلت «المصري لايت»، مع د. محمد عبد الحميد ربعة، رئيس قسم علوم الفلك والفضاء والأرصاد الجوية، وقال: «في الحقيقة إن مستقبل البشرية في خطر. إذا ما أستمر زيادة ظاهرة الأحتباس الحراري. وبالتالي حدوث تغييرات مناخية حادة، حيث أشارت تقديرات لجنة الـIPCC، وكذلك معظم النماذج الرياضية المستخدمة في التنبؤ بحجم التغير المناخي المستقبلي، إلى أن الأرض ستتعرض -إذا ما ظلت انبعاثات غازات الدفيئة على وتيرتها الحالية– لارتفاع في درجة حرارة الأرض بقيم تتراوح من درجتين إلى أربع درجات في المتوسط بنهاية القرن الحالي. وسوف تتباين هذه الزيادة من منطقة جغرافية إلى أخرى على سطح الكرة الأرضية».

وأضاف: «السؤال الذي يفرض نفسه بقوة الآن، هو إذا كانت زيادة الحرارة الحالية بمقدار درجة واحدة مئوية قد سببت لنا تقلبات مناخية جامحة ومتاعب متزايدة بهذا الشكل، فما بالنا إذن بزيادة مقدارها أربع درجات كاملة؟ إن هذا من شأنه أن يدق ناقوس الخطر، والنتائج والتداعيات ستكون في الحقيقة كارثية».

ومنها علي سبيل المثال لا الحصر بحسب رئيس قسم علوم الفلك والفضاء والأرصاد الجوية:

  1. ذوبان أجزاء كبيرة من الجليد بالقارة القطبية الجنوبية، مما سيؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر، وهو ما يعني غرق أجزاء كبيرة من المناطق الساحلية المنخفضة.
  2. زيادة نسبة الأراضي القاحلة وانخفاض الإنتاجية الزراعية كنتيجة مباشرة لزيادة نسبة الجفاف وتأثر عدد كبير من المحاصيل الزراعية سلباً بتغير درجة الحرارة والمناخ.
  3. تغيرات حادة في أنماط الأمطار والثلوج وتيارات المحيطات والبحار، وما يتبع ذلك من زيادة موجات الجفاف وحرائق الغابات وحدة العواصف وغير ذلك من الاضطرابات المناخية العديدة.



انضم لقروب الواتسب - اضغط هنا

انضم لقروب الواتسب - اضغط هنا

انضم لقروب الواتسب - اضغط هنا

   

اترك رد وناقش الاخرين

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.