زواج كبار السن من قاصرات.. اختبار رجولة مدفوع الثمن

تيجة لطمع الأهل بمال الزوج المسن، قام قاضٍ سعودي بفسخ عقد زواج مواطن ثمانيني يبلغ من العمر (84 عاماً) من فتاة قاصر عمرها (15عاماً)، فيما تمت إحالة المأذون إلى هيئة التحقيق والادعاء العام.
وبحسب صحيفة “مكة” فإن الزوج تقدم بدعوى لتطليق العروس لعدم تمكينه من نفسها، مطالباً بإعادة المهر البالغ 90 ألف ريال، إلا أن القاضي سعود الشمري استدعى المأذون الذي عقد الزواج للرجل، حيث تبين له أن والد الفتاة يُعاني من اضطرابات نفسية.
قانون زواج القاصرات في السعودية
وعن قانون زواج القاصرات في السعودية قالت المحامية بيان زهران “لا يحق للمأذون عقد نكاح القاصر ومن يخالف ذلك يكون عرضة للمسائلة القانونية”.
وتضيف زهران لـ”هافينغتون بوست عربي”، إن استدعاء المأذون للقضاء ليست واقعة نادرة حيث إن النظام يمنع من تزويج القصر، وبالتأكيد أن جميع المرخصين برخصة مأذون شرعي هم على علم بذلك .
وتؤكد زهران بأن الزواج في السعودية للفتاة دون سن 16 ينبغي أن يمر عبر المحاكم المختصة، وذلك يطبق في جميع مدن المملكة ومن يخالف النظام يكون عرضة للمساءلة.
القاصرات وقانون الاتجار بالبشر
وبالتطرق لاستغلال الفتيات القاصرات في الزواج للحصول على مبالغ مالية دون موافقتهن تقول بيان زهران، إنه إذا ثبتت الواقعة فعلاً، فإن أهل الفتاة معرضون لتطبيق قانون مكافحة جريمة الاتجار بالبشر، والتي نصت المادة الأولى منه بتعريف الاتجار بالبشر “أنه استخدام شخص، أو إلحاقه، أو نقله، أو إيواؤه ، أو استقباله، من أجل إساءة الاستغلال”، ونصت المادة الثانية من ذات النظام على أنه “يحظر الاتجار بأي شخص بأي شكل من الأشكال بما في ذلك إكراهه أو تهديده أو الاحتيال عليه أو خداعه أو خطفه، أو استغلال ضعفه، أو إعطاء مبالغ مالية أو مزايا أو تلقيها لنيل موافقة شخص له سيطرة على آخر”.
وأوضحت بأن المادة الثالثة بالعقوبات المقررة، تنص على أنه “يعاقب كل من ارتكب جريمة الاتجار بالأشخاص بالسجن مدة لا تزيد على خمس عشرة سنة، أو بغرامة لا تزيد على مليون ريال، أو بهما معاً”
إثبات فحولة المسنين بالقاصرات
وفي السياق ذاته اعتبر مدير إدارة الصحة النفسية والاجتماعية بمنطقة الرياض، الدكتور مهدي العنزي، أن ظاهرة الزواج من قاصرات هي نتيجة النظرة المجتمعية للزواج، على أنه اختبار لمقدار “فحولة الذكر”، خاصة عندما يكون في عمر متقدم، وفقد كل مميزاته.
وبحسب العنزي، فإن الرجل يلجأ إلى الزواج من أسرة فقيرة “تبيع ابنتها مقابل المال”، وعندما لا يستطيع الذكر أن يظهر فحولته وبطولته يطالب باسترجاع المهر، لأن الصفقة أصبحت خاسرة في نظره، فهو يعتبرها سلعة قد دفع ثمنها ولم يستفد منها.
وعن التأثيرات النفسية والاجتماعية على الفتيات يقول العنزي، قد تصل الفتاة القاصر إلى حالة من القلق والخوف ومشاعر الإحباط التي قد تؤدي إلى الانتحار، عوضاً عن كره الأهل والهروب والتمرد على قيم المجتمع، لأنها تشعر بأن المجتمع منافق قد تخلى عن أبسط مشاعر الإنسانية.
ومن ضمن قصص القاصرات في السعودية قصة “سارة” من المنطقة الشرقية، والتي تزوجت مجبرة ومرغمة وهي تبلغ من العمر 14 عاماً، وفي ليلة الدخلة هربت من زوجها، وعادت إليه بعد أيام بإصرار ومحاولات من أهلها، ولكن تم طلاقها من زوجها المسن بعد مرور سبعة أشهر وهي حامل، لتقوم والدتها بعد ذلك بتربية طفلتها بينما سارة عادت إلى مقاعد الدراسة مجدداً.
هافنغتون بوست



