الخطوط التركية: السعوديات خيارنا الأمثل لقيادة الطائرات

رغم أنه مؤتمر صحافي عقد في أسطنبول إلا أنه شكّل فتحًا لآفاق رحبة في الحياة المهنية للمواطنات السعوديات، وتحديدًا كباتن الطائرات، البشرى السارة زفها مدير عام الخطوط التركية تمل كوتيل، بإعلانه عزم الخطوط الجوية التركية توظيف مواطنات سعوديات بوظيفة كابتن طيار ممن يحملن شهادة تخرج في المجال، ولم يجدن فرصة للتوظيف في الطيران المحلي، مختتمًا تصريحه بأن الخطوط التركية تفضّل توظيف كباتن طائرات ومسلمين ومسلمات.
وعن تبعات المبادرة استطلعت “عين اليوم” انطباع مختصين للتنبؤ بتفعيل هذه الخطوة.
* فاتحة خير
بداية وصفت الكابتن هنادي هندي أول سعودية تحصل على رخصة قيادة طائرة الخطوة بـ”فاتحة خير”، مضيفة أنها ستحيي شهادات الطيران النسائية التي ظلت لفترة طويلة مهملة، وأضافت قائلة: كثيرًا ما كانت أقول لفتيات يرغبن في الالتحاق بمجال الطيران، إنكن لن تجدن فرص لمزاولة المهنة بشكل حقيقي.. وتركيا بلد عربي وإسلامي وأصبح مؤخرًا من الدول القريبة من المملكة.
وفي السياق، ذكرت إحدى خريجات أكاديمية الطيران الملكية الأردنية أن جميع السعوديات اللاتي يحملن شهادة تخرج في المجال يستطعن الحصول على رخصة قيادة طائرة سعودية، إلا أنهن لا يتمكنّ من أن قيادة الطائرات.
* لن يحدث تأثير في الداخل
من جهتها، علّقت الكاتبة لمياء باعشن أن أي نشاط تقوم به المرأة السعودية في الخارج مغاير للقوانين الداخلية، ولن يحدث أي تغيير، ومبادرة الخطوط التركية في استضافة الفتيات السعوديات تعد التجربة الثالثة من نوعها، ولم تستطع التجارب التي سبقتها أن تحدث تغييرًا، وفيما يخص تأنيث قيادة الطائرات أود أن أقيس عليها حركة الابتعاث التي أتاحت الفرصة لكثير من الفتيات في الخارج بقيادة السيارات وأصبح هناك الكثير من الفتيات ممن يقودن السيارات أو على الأقل استطعن الحصول على رخص قيادة، إلا أن ذلك لم يسهم في رفع حظر قيادة المرأة للسيارة داخل المملكة، ومن هنا يجدر القول إن التغيير العام في المجتمعات يأتي مع الزمن حسب الاحتياج وليس عن طريق الضغوط.
* النساء الأكثر التزامًا بالقانون عالميًا
وقالت الكاتبة بثينة النصر إن مبادرة تركيا خطوة رائدة تفتح الأفق لأصحاب القرار والمسؤولين والناس والمجتمع بضرورة غربلة الأفكار القديمة عن المرأة، والحقول المهنية التي من المفترض أن تعمل فيها، وتزيد الوعي والإدراك عند العقلية الجمعية في المجتمع السعودي بقدرات المرأة إذا كانت متعلمة ولديها القدرة على العمل، واختيار الخطوط التركية للمرأة السعودية بالذات يضعنا أمام عدة احتمالات؛ أهمها أن المرأة حسب ما هو متعارف عليه عالميًا أكثر التزامًا في تطبيق القوانين على مستوى العالم سواء في البنوك أو في الحركة المرورية وغيرها، أيضًا الرغبة في تشجيع التعاون الاستثماري والاقتصادي المشترك ما بين تركيا والسعودية، وجانب آخر لا يمكن أن نغفله أن رغبة الخطوط التركية في أن تكون جميع الكابتن مسلمات، وعدم قدرة المرأة السعودية على مزاولة المهنة في سماء بلدها جعلها نموذجًا مثاليًا للاختيار.
* الالتزام بالحجاب الشرعي شرط لتقبّل المجتمع
وقال مدير إدارة الصحة النفسية والاجتماعية بجدة الدكتور طلال الناشري إن الخطوة يمكن تصنيفها من باب إعلان الوظائف، أما عن تقبّل المجتمع لهذه البادرة وإقباله عليها فيمكننا القول إن التزام كابتن الطائرة أو المراة العاملة في مجال الطيران بالحجاب الشرعي أحرى لتقبل وتفاعل المجتمع.
وأضافت الأخصائية الاجتماعية أميمة عنبري أن المبادرة قد تواجه بالاستهجان في بادئ الأمر إلا أنها ستلقى القبول بالتدريج كعادة مجتمعنا في أن تكون ردة فعله للوهلة الأولى الرفض ومن ثم القبول بشكل تدريجي.
عين اليوم



