الجزيرة تقطع بث الحلقة الأولى من برنامج شاهد على العصر مع المفكر الإسلامي الراحل حسن الترابي

بثت قناة الجزيرة الفضائية اليوم الإثنين الحلقة الأولى من برنامجها الوثائقي شاهد على العصر الذي استضافت فيه المفكر الإسلامي الراحل حسن الترابي، قبل إن تقطع بث الحلقة بعد مضي أكثر من 20 دقيقة لنقل مؤتمر صحفي لمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر، وأعلنت القناة بثها للحلقة الأولى كاملة صباح غداً الإثنين في الساعة العاشرة وخمس بالتوقيت المحلي.
وقالت شبكة الجزيرة إن الحلقة سجلت مع الراحل في شهر أكتوبر من العام 2010، وأشار مقدم البرنامج أحمد منصور إلى أنهم لاحقوا الترابي لأكثر من 10 سنوات أي من بعد خروج الترابي من الحكومة في العام 1999 فيما عرف بمفاصلة الإسلاميين.
وأشار الترابي في العشرين دقيقة الأولى من الحلقة إلى البيئة التي أكتسب منها المعرفة الدينية، ووصفها بالبيئة الإسلامية الخالصة خاصة أن جده لأبيه كان شيخ طريقة صوفية ووالده قاض شرعي وفقيه في اللغة العربية، وأوضح أنه حفظ القرآن وأحاط بالمذاهب الأربعة، وحفظ ألفية ابن مالك والمعلقات وعلم العروض وتخصاصات اللغة العربية المختلفة من والده الذي قال إنه كان أول دفعته عندما تخرج من المعهد العلمي في العام 1925 م.
كما تحدث الترابي عن دراسته في جامعة الخرطوم منذ العام 1951 حتى1955 ، لافتاً إلى أنه كان محتاراً بين دراسة اللغة والطب لكنه أختار القانون في نهاية المطاف، وأوضح أن الجامعة في تلك الفترة كانت تضم تيارين ينتمي إليهما الطلاب تيار غربي ليبرالي يساير الإنجليز وتيار حركات التحرر الوطنية التي كانت واجهة للحزب الشيوعي، وقال الترابي إن تلك التيارات أحيت عنده النزعة الدينية للتصدي للتيار الغربي الليبرالي الذي كان يسعى إلى طمس الهوية السودانية والإسلامية، حيث عمل على إنشاء تيار إسلامي أختار له اسم حركة التحرر الإسلامي.
وتحدث الترابي عن تكوين تنظيم الأخوان المسلمين في السودان الذي أرجعه إلى فعل رئيس قائد إنقلاب 1952 أو ما يعرف بثورة يوليو جمال عبد الناصر، الذي أعدم قيادات الأخوان المسلمين في مصر، ولفت إلى أن تسمية الحركة الإسلامية في السودان باسم الأخوان المسلمين كان رده فعل على تلك الإعدامات ولم يكن بنية تكوين فرع للأخوان المسلمين في السودان، حيث كانا تنظيمين مختلفين على الإطلاق ولا يوجد بينهما رابط.
وفي رده على سؤال مقدم البرنامج عن فشل الحركة الإسلامية في السودان في العمل في جنوب البلاد – دولة جنوب السودان حالياً- قال الترابي إن المسلمين العرب في تلك الفترة لم تكن لديهم القدرة على دخول منطقة الغابات والأنهار في الجنوب التي تخالف طبيعتهم وتركيبتهم الميالة للعيش في الصحراء. بعكس المنطقة الواقعة من شمال مدينة الخرطوم وحتى الحدود مع دولة مصر التي كانت تشهد دخول عدد من الدول فيها على مختلف العصور منذ عهد نبي الله موسى عليه السلام الذي قال الترابي إنه جاء إلى منطقة في السودان قريبة من نهر النيل لشيخ يعلمه شؤون الرؤيا – يقصد نبي الله الخضر- حسب توضيح مقدم البرنامج.
وأشار الترابي إلى رفض السودانيين لنداء الوحدة مع مصر عقب إعلان الاستقلال وأرجعه للخطاب الإستعلائي الذي كان يقدمه ضباط الجيش المصري الذين وصلوا للسلطة في يوليو 1952م إلى جانب استبعاد جمال عبد الناصر للواء محمد نجيب الذي تربطه صلة دم مع السودانيين، دفع حركات التحرر الوطني إلى رفض ذلك الاتحاد وعضدد تيار السودان للسودانين، واستبعد الترابي الرأي القائل بأن السودان ومصر كانتا دولة واحدة.
المصدر: شبكة مرجان



