ما الحكم لو تعذر تحديد سن الأضحية؟

سودافاكس _ تلقت دار الافتاء في مصر، سؤالاً : يتعذَّر علينا تحديد سن الأُضحية، فهل التضحية بهذه الهيئة جائزٌة شرعًا؟

وأجابت الدار، أن الأضحية سُنَّة مؤكَّدة في حق المسلم القادر، وإنما اشترطت الشريعة للبقر سنًّا معينةً -سنتين- لمَظِنَّةِ أن تكون ناضجةً كثيرةَ اللحم؛ فإن توافر ذلك فيما جاوز عمره السنة من الجاموس أو البقر كما يُقَرّره أهل الخبرة بذلك فلا مانع حينئذٍ من التضحية به؛ رعايةً لمصلحة الفقراء والمساكين.

وإنما اشترطت الشريعة لها سنًّا معينةً لمَظِنَّةِ أن تكون ناضجةً كثيرةَ اللحم؛ رعايةً لمصلحة الفقراء والمساكين، فإذا كانت المستوفية للسنّ المحدد في نصوص الشرع الشريف هزيلةً قليلةَ اللحم، ووجد من الحيوانات التي لم تستوف السن المحددة شرعًا ما هو كثير اللحم كما يحدث في هذا الزمان؛ نتيجة للقيام بعلف الحيوان الصغير بمركزات تزيد من لحمه؛ بحيث إنه إذا وصل إلى السن المحددة هزل وأخذ في التناقص، خاصةً مع الأساليب العلمية الحديثة لتربية العجول، والتي تعتبر وزن النضج هو 350 كجم أو نحوها للعجل، عند سن 14- 16 شهرًا، وهي سن الاستفادة الفضلى من لحمه؛ بل لا يُبقَى عليه عادةً بعدها إلا لإرادة اللقاح والتناسل لا اللحم، وهو في هذه السن يسمى جذعًا، فلا مانع حينئذٍ من التضحية به؛ فإنَّ العلة هي وفرة اللحم، وقد تحقَّقت في الحيوان الذي لم يبلغ السن أكثر من تحققها في الذي بلغها.

والإسلام قد راعى مصالح العباد وجعل ذلك من مقاصدِ الشريعة الغراء؛ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً إلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ» رواه مسلم. وفق البيان

وقال الإمام النووي الشافعي في “المجموع” (2/ 370-371، ط. المنيرية) في حكاية مذاهب العلماء في المسألة: [أجمعت الأمة على أنه لا يجزئ من الإبل والبقر والمعز إلا الثني، ولا من الضأن إلا الجذع، وأنه يجزئ هذه المذكورات، إلا ما حكاه العبدري وجماعة من أصحابنا عن الزهري أنه قال: لا يجزئ الجذع من الضأن، وعن الأوزاعي: أنه يجزئ الجذع من الإبل والبقر والمعز والضأن، وحكى صاحب “البيان” عن ابن عمر كالزهري، وعن عطاء كالأوزاعي] اهـ.




تحرير سودافاكس

فريق التحرير في شبكة سودافاكس الإخبارية، المنصة الإعلامية الرقمية السودانية المستقلة التي تأسست عام 2012.يضطلع فريق التحرير بمتابعة الأحداث الجارية وتوثيقها لحظةً بلحظة، ويشمل ذلك الأخبار العاجلة والتقارير الإخبارية والبيانات الرسمية والمستجدات الميدانية في السودان والمنطقة العربية. يعمل الفريق وفق معايير الصحافة المهنية القائمة على الدقة في النقل والتحقق من المصادر، تحت إشراف رئيس التحرير حسن بشير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.