الشمالية.. ارتفاع عدد ضحايا الهجرة غير الشرعية

سودافاكس _ رغم الحوادث المتكررة التي يشهدها الطريق الصحراوي الوعر الرابط بين السودان ودولة ليبيا تارة بالتوهان في الصحراء ثم الموت عطشاً وتارة بتعطل المركبة ونفاد المخزون المائي ثم مواجهة الموت البطيء وتارة بالوحل في الصحراء او نفاد الوقود او غير ذلك، رغم كل تلك الأحداث وما يصاحبها من وفيات يظل هدف الهجرة او (ركوب المخاطر) امراً متكرراً من فئات معينة ترغب في تصحيح وتحسين وضعها الاقتصادي حسب زعمها.
إلى ذلك فقد تمكنت القوات المشتركة السودانية الليبية من إجلاء أكثر من ستة وعشرين سودانياً من عمق الصحراء الشمالية في طريقهم إلى دولة مجاورة للسودان بصورة غير شرعية، الأمر الذي عرض حياتهم للخطر.
وفي تصريح له قال قائد القوات المشتركة السودانية الليبية عقيد ركن على محمد طه سعيد، إن القوات تلقت قبل يومين بلاغاً مفاده أن اثنتين من السيارات تعرضتا للانقلاب في الصحراء وهما تحملان حوالى سبعة وعشرين مهاجراً غير شرعي بينهم نساء وأطفال، وجميعهم من الجنسيات السودانية. واوضح طه أنه فور ورود البلاغ تحركت القوات وقامت بإجلاء المصابين واجراء العمليات الإسعافية المطلوبة في الحال. وأشار قائد القوات المشتركة السودانية الليبية الى أن رجلاً وامرأتين توفوا في الحال وتم نقل البقية لمستشفى دنقلا العسكري وبينهم عشرة أطفال، ويتلقون الرعاية الصحية الكاملة داخل المستشفى. وفق الانتباهة
إلى ذلك فقد تم إجلاء سبعة آخرين إلى ولاية شمال دارفور بواسطة أهاليهم، موضحاً أن واحداً وعشرين شخصاً بينهم عشرة أطفال وثلاث نساء يتلقون الرعاية الصحية الكاملة وهم بحالة صحية جيدة. وجدد العقيد حرص القوات التام على تقديم المساعدات المطلوبة للجميع خاصة في الصحراء والحدود.
وشدد قائد القوات المشتركة السودانية الليبية عقيد ركن على محمد طه سعيد على ضرورة اتباع الطرق القانونية في عمليات الهجرة، مبيناً أن عشرات السودانيين والأجانب لقوا حتفهم خلال الفترة الماضية عطشاً في الصحراء.
واكد العقيد جاهزيتهم لتأمين حدود البلاد والصحراء حتى ينعم الوطن بالأمن والاستقرار، وأبان قائد القوات المشتركة السودانية الليبية أن مسألة الهجرة غير الشرعية تلقي بصاحبها في المهالك، مناشداً تكثيف الوعى وعدم الدخول في مثل هذه المخاطر التي تلقي بصاحبها في المهالك.
وعموماً يبقى أمر الهجرة غير الشرعية مخاطرة معلومة المخاطر، غير ان كثيراً من الفئات لا تكترث لمثل هذه المهددات رغم الحوادث المتكررة، فيما يبقى العبء الاكبر على القوات المشتركة التي تجتهد في إنقاذ العديد من الارواح البشرية.



