تفاصيل جديدة في قضية تجاوزات النقل النهري

سودافاكس _ حسمت المحكمة أمس جدالاً قانونياً بقبولها شهادة مدير ديوان الحسابات بالمراجعة القومية رحمة الله علي ، بوصفه شاهداً وحيداً للدفاع عن وزير المالية الأسبق علي محمود الموقوف على ذمة قضية مخالفات النقل النهري .
وعللت المحكمة الخاصة المنعقدة بمحكمة جنايات الخرطوم شمال برئاسة القاضي حامد صالح حامد ، قبولها شهادة شاهد الدفاع الوحيد مدير الحسابات بديوان المراجع القومي رحمة الله علي يوسف ،عن المتهم (علي محمود ) وذلك لانه أهل للشهادة وأدائها الا انها وفي ذات الوقت ارجأت تقييمها لمرحلة وزن البينات لاحقا عند صياغة قرارها النهائي في الدعوى .وفق الانتباهة
استبعاد شهادة
ويجيء قرار المحكمة بقبول شهادة شاهد الدفاع عن المتهم نتيجة مباغتة رئيس هيئة الاتهام عن الحق العام رئيس نيابة عامة بنيابة مكافحة الفساد وجرائم المال العام سلمان هجانة ، المحكمة بطلبه اثناء سيرها يتعلق باستبعاد شهادة شاهد الدفاع الوحيد عن المتهم (علي محمود ) وهو مدير الحسابات بديوان المراجع القومي سابق رحمة الله علي يوسف، بحجة ان ليس له علاقة بمستند اتهام (6) مثار الدعوى ولم يكن معده ولايدري فحواه بحسب تعبيره ، فضلاً عن ان الشاهد لاعلاقة له بالاطراف محل الخطاب او بالعقود المبرمة فيه سواء كانت (بيع او ايجار) .
تقييم الشهادة
في المقابل اعترض المحامي عماد جلجال عضو هيئة الدفاع عن المتهم على طلب الاتهام والتمس من المحكمة رفضه وقبول شهادة شاهد الدفاع ، مبرراً ذلك الى ان الاتهام لم يستند في طلبه على اي نص قانوني وارد بقانون الاثبات السوداني 93م لرد الشهادة ، مبينا بان مسألة تقييم شهادة الشاهد تختص بها المحكمة فقط عند وزن بينتها ، مشددا على ان شاهدهم للدفاع هو شاهد خبرة فنية محاسبية بحتة وليس شاهد وقائع – لاسيما وانه عمل بمركز مرموق بالدولة وهو ديوان الحسابات القومي بحد قوله .
أهل للشهادة
من جهتها حسمت المحكمة الجدال القانوني بين الاتهام النيابة ودفاع (عبدالرسول ) حول شهادة شاهد الدفاع بانه اهل للشهادة واداؤها وارجأت قبولها لمرحلة وزن البينات لاحقاً ، بيد انها وفي ذات الوقت اوضحت بان الشهادة في اصلها اخبار بكل شفافية لكل عاقل ، ولفتت الى ان القانون قد اجاز الطعن في شهادة الشهود وفق نص المادة (33) من قانون الاثبات السوداني لسنة 93م وفق الاسباب المنصوص عليها سواء كان للولاء او العداء او المصلحة ، ونبهت المحكمة بقولها : ( ولطالما لم يطعن الاتهام في شهادة الشاهد لهذه الاسباب ترى بانها الشاهد اهل للشهادة ولادائها بحد قولها ، وابانت في ذات الوقت للاتهام قائلة: ان مسألة تقييم الشهادة من اختصاص المحكمة تمارسها قبولا او رداً ، وامرت المحكمة بمواصلة سماع شاهد الدفاع الوحيد للمتهم علي محمود عبدالرسول .
إغلاق قضية ومرافعات
و اغلقت المحكمة قضية دفاع المتهم في القضية وزير المالية الاسبق بناء على طلب عضو هيئة الدفاع عنه باكتفائهم بالبينات المتمثلة في شهادة شاهد دفاعهم الوحيد في الدعوى .
من جهتها حددت المحكمة موعداً لايداع مرافعتي الاتهام والدفاع الختامية في القضية الاثنين المقبل وذلك توطئة لتحديدها جلسة للنطق بالحكم في الدعوى ، عقب سماحها لطرفي الدعوى (اتهام ودفاع ) بالاطلاع على محضر القضية .
لا أثر محاسبي للخطاب
فيما أفاد شاهد الدفاع الوحيد للمحكمة بعد عرض مستند (6) عليه عبارة عن خطاب حرره (علي محمود ) لتوصل لحل توافقي بشأن اسقاط مديونية خاصة بالحكومة تتعلق ببقية إيجارات موانئ لصالح الشركة الخليجية القابضة، افاد بانه وحسب هذا المستند فانه لايشكل مخالفة محاسبية ولا اثر له حول ذلك حتى يتم تعديل العقود بين الطرفين فيه – لاسيما وانه لايوجد ضمن هذا المستند ما يفيد بان الديون مثبتة ومسجلة بدفاتر الدولة ، الى جانب ان الخطاب هو مجرد حل توافقي بين طرفي العقد الحكومة وكان يمثلها المتهم الاول في العام 2011م وزيراً للمالية والطرف الثاني الشركة الخليجية القابضة ، موضحاً بانه وفق لائحة الاجراءات المالية والمحاسبية فانه وحتى يقع تنفيذ الخطاب لابد أن يمر عبر قناتين هما مجلس الوزراء والبرلمان ، وأبان شاهد الدفاع للمحكمة بانه أصدر لائحة الاجراءات المالية والمحاسبية والتي تمت إجازته من قبل البرلمان في أبريل 2011م والذي يرد في احد نصوصه بانه وحتى تكون هناك مخالفة في الخطاب لابد أن تسجل هذه الديون بدفاتر الدولة وتثبت فيها سواء كانت لها او عليها ، منوهاً الى انه وحسب اللائحة فان وزير المالية لايعفي أو يسقط ديونا لصالح الحكومة حتى مرورها بالبرلمان ومجلس الوزراء .
الجدير بالذكر ان محكمة الاستئناف الخرطوم قد ايدت قرار محكمة الموضوع بتوجيه تهمة خيانة الامانة للموظف العام في مواجهة (عبدالرسول ) وامرت باعادة الملف اليها للسير في اجراءاتها ، فضلاً عن تأييدها كذلك قرار شطب التهمة في مواجهة مدير هيئة العمليات المحلولة الأسبق بجهاز المخابرات العامة مدير شركة النيل للنقل النهري عبدالعظيم الرفاعي ، ووزير الدولة بالمالية الأسبق أحمد مجذوب، ومدير الشركة السودانية للنقل النهري صلاح الدين ادريس وإطلاق سراحهم لعدم وجود بينة .



