لتحقيق الوصول “بركب” مراكب المستحيل.. مع موسى المكافح

في محطة الخيمة بأركويت تقف ركشات تحمل على خلفياتها دلالات ومعاني جميلة تعبر عن سائقيها، وتعلو أصوات الـ (ام بي ثري) بأغنيات الفنان الراحل محمود عبد العزيز الذي تأثر به جيل كامل، حيث يقلده البعض في حلاقة الشعر ولبس الفريمات والـ(تي شيرتات).
سائق الركشة موسى محمد آدم شاب في مقتبل العمر، وهو من مواليد العام 1989م بمنطقة (ود النيل) محلية سنجة، درس المرحلة الابتدائية بمدرسة الخليفة عبدالله ثم الثانوية بمدرسة ودالنيل، جاء إلى الخرطوم في مطلع العام 2006م بدأ العمل بقيادة الركشة في عام 2009م، وعن مشواره مع المهنة، يقول: “الظروف الاقتصادية التي تمر بها أسرتي حرمتني من مواصلة التعليم كوني أكبر أفراد الأسرة وأتحمل مسؤولية إخواتي الصغار بعد أن أصبحت كلها على عاتقي، وتبددت معها أمنياتي في أن أصبح طبيب جراحة القلب لمعالجة كل القلوب المظلومة”.
عبارة جاذبة
خلفية الركشة التي يقودها موسى محتشدة بالعبارات الجاذبة التي لها مدلولها الخاص عنده واختار ثلاث عبارات لافتة للانتباه، الفنان الراحل محمود عبدالعزيز له جمهور وحضور طاغٍ تغنى بكثير من الأغنيات نالت الإعجاب، ومن بينها كتب موسى “ما بطيق لي غيرو أسمع”، حيث قال “أنا ما بسمع غير الحوت وأصلاً ما في شخص يسمعوا له أفضل من محمود”.
تحقيق الوصول
الـ (ام بي 3) لا يتوقف عن أغنيات الراحل محمود، وأيضاً كتب مقطع “من أجل تحقيق الوصول بركب مراكب المستحيل”.. هذه العبارة تعني أن موسى إذا وضع شيئًا أو هدفًا في رأسه لابد أن يحققه ويصل إليه.
صدمة وندم
وعلى جانبها، عبارة تجعلك تحاول في حل اللغز (1+1=3 عالم بلا حقيقة) العملية الحسابية (1+1=2)، ولكن موسى الحياة جعلته يكتشف حقيقة الناس الذين تعرف عليهم في حياته، وقال: كنت ضمن (العالم بلا حقيقة) وأقصد بها كانت تربطني علاقة حب مع بنت استمرت ثلاث سنوات، وأخيراً اكتشفت بأنها تتعاطى (مخدرات وسجائر وشيشة)، وهنا كانت الصدمة الكبيرة وندمت على السنوات التي حالت بيني وبينها، وقلت “أنا ما محظوظ دائما أقع في المخادعين ويا دنيا فيك عالم بلا حقيقة”.
علاقة قوية
أعرب موسى عن إعجابه بالعلاقة القوية التي تربطه مع صاحب الركشة وليد إدريس نائب مدرب فريق أركويت الذي جمعته به الصدفة قبل خمس سنوات. ويقول إنه يعامله بأحسن طريقة ولا يشدد عليه المراقبة في الإيراد الشهري، ودائما يتحمل خسارة صيانة الركشة. وحكى موسى عن أصعب المواقف التي مر بها في حياته. وقال إنه وابن خالته وقعا في فخ السفر المزيف من قبل امرأة، قالت لهما إنها تستطيع تسفيرهما إلى دولة قطر وأعجبتهما الفكرة بدون أن يدرساها بدقة، وطلبت منهما دفع بمبلغ سبعة آلاف جنيه عبارة عن قسط، وفي

اليوم التالي




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.