سوداني يحكي: مأساتي في حرب البسوس الثانية!

مأساتي في حرب البسوس الثانية!
قبيل فجر السبت الخامس من أغسطس كنت نائما عند باب بقالتي ..
فأيقظني شابان ملثمان و هما على دراجة نارية ( موتر) و على كتف أحدهما كلاشنكوف!
ففزعت منهما و أنا أمسح النوم عن عيني ..
و قبل أن يذهب عني الروع جاءتني سيارة ملطخة بالطين !
نزل منها سائقها و انضم إلى زميليه و كان ملثما مثلهما بل أشد ..
قالوا لي : قوم قوم افتح نريد أشياء ..
القوم قد رأوا بابا موصدا و ظنوا أن وراءه كنزا و ثروة عظيمة ( شايفين القبة قايلين تحتا فقير! ) ..
ففتحت لهم لما خفتهم !!
و دخلوا معي فازددت خوفا ..
و قبل أن أسألهم عن طلباتهم قالوا لي : نحن ما حرامية زي ما بقولو علينا نحن في حاجة إلى طعام و ما عندنا مال !!!
و علمت ملخص طلبهم و هدفهم من طريقة كلامهم .
قالوا : دايرنك تطلق لينا غصبا عنك إن أبيت !
و اعجب معي من طلب دين بهذه الصورة المضحكة المبكية !

فقلت لهم : أروني وجوهكم و أملوني أسماءكم و مكان إقامتكم و لن أبخل عليكم إن شاء الله ..
فأنزل صاحب الكلاش سلاحه و هيئه و قال : كدا بس تدينا و لا …..
فقلت لهم : خذوا حذوا ….
فأخذوا كل شيء يؤكل و يشرب ثم عمدوا إلى صندوق المال فأخذوه جميعه و لم يبقوا منه على شيئ إلا على نفسي و حسرتي ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون .
أما بعد فإن هذا الذي حدث لي شيء يسير جدا و تافه حقا إذا قورن بفقد الأرواح و وأد الأشباح و انتهاك الأعراض و غيرها من الأمراض العراض ..

أيها الناس قد أزفت الآزفة ليس لها من دون الله كاشفة .. فعلينا أن نضرع إلى الله سبحانه و نفزع إليه نلوذ به و نعاهده على ترك المعاصي التي كنا فيها ..

لا تنتظروا دولة أو نظاما يغير حالنا بل يجب أن نفر إلى الله وحده مع الأخذ باسباب الخلاص من توبة صادقة و حكمة راشدة ..
هذا بلاغ للناس و لينذروا به ..

مسعود عبدالله




تحرير سودافاكس

فريق التحرير في شبكة سودافاكس الإخبارية، المنصة الإعلامية الرقمية السودانية المستقلة التي تأسست عام 2012.يضطلع فريق التحرير بمتابعة الأحداث الجارية وتوثيقها لحظةً بلحظة، ويشمل ذلك الأخبار العاجلة والتقارير الإخبارية والبيانات الرسمية والمستجدات الميدانية في السودان والمنطقة العربية. يعمل الفريق وفق معايير الصحافة المهنية القائمة على الدقة في النقل والتحقق من المصادر، تحت إشراف رئيس التحرير حسن بشير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.