لماذا تأتي الحمير المصرية ضمن قائمة التجارة مع الصين؟

على مدار العام تنتشر حوادث انتشار عظام حمير في مناطق مصرية مختلفة قبل أن تظهر العلامة الكبرى باستخدام الجلد نفسه للتصدير إلى الصين، والتي تحتل الصدارة في استيراد جلد الحمار على مستوى العالم، وتجعله من الأعلى سعرا، والذي يصل إلى ألف دولار للحمار الواحد تقريبًا، لكن في أي شيء تستخدم الصين جلد الحمار؟

حسب دراسة علمية منشورة في مجلة «العلم»، ففي السنوات الست التي سبقت عام 2019 كان التجار الصينيون يعتمدون على البلدان النامية في شراء جلود الحمير ويقومون بشحنها إلى الصين واستخدامها في تصنيع عقار إيجياو أحد الأدوية الصينية التقليدية شائعة الانتشار.

ومع ذلك ترى الدراسة العلمية أن العمل الصيني المتمثل في استيراد عدد كبير من جلد الحمير على مدار العام ينذر بكارثة حيوانية، خاصة مع إلقاء اللحم نفسه في الشوارع وهي الحوادث المكررة في مناطق مختلفة مثل باكستان والهند ومصر إلى جانب التهديد الذي تتعرض له أعداد الحمير والذي لم تظهر خطورته إلا الآن.

وحسب منظمة دولية معنية بحماية حقوق الحمار معروفة باسم «Donkey Sanctuary» وهي مؤسسة خيرية دولية لرعاية الخيول ومقرها في سيدموث بالمملكة المتحدة فإنه بدون اتخاذ تدابير جذرية سينخفض عدد الحمير في جميع أنحاء العالم إلى النصف في غضون 5 سنوات منذرة الوقائع الصينية بأنها أزمة للعديد من سلالات الحمير النادرة في العالم وتهدد وسائل النقل الحيوية للفقراء، لكنه يحفز أيضًا إجراء دراسات جديدة حول بيولوجيا الحمير بما في ذلك كيفية تسريع تكاثرها.

ويشير تشن شنمينج عالم الأحياء الإنجابية في جامعة الصين الزراعية في بكين إن الجهود الصينية تركز على زيادة الإنتاجية على سبيل المثال من خلال التلقيح الاصطناعي وتنسيق الشبق في إناث الحمير مما يسمح للمزارعين بتلقيحها بشكل أكثر كفاءة.

يقول تشن: «نحن نعمل على تحسين التقنيات حتى لا ينتهي الأمر بالجينات فارغة». وتشمل هذه التحسينات تقنيات أفضل لتجميد الحيوانات المنوية وإذابتها ولأسباب غير واضحة فإن التكاثر باستخدام السائل المنوي المحفوظ بالتبريد يكون أقل نجاحًا في الحمير منه في الخيول.

يأخذ تشن ejiao – الدواء الصيني- نفسه أحيانًا من أجل «لون أفضل» و«مزيد من الطاقة» على الرغم من أنه يقول إن العلماء «ما زالوا لا يعرفون النشاط الحيوي للمنتج».

تواصلنا في «المصري اليوم» مع التاجر المصري في الصين إبراهيم نجم، والذي أشار إلى أن مصر تصدر جلود نحو 8 آلاف حمار سنويًا، بينما توجد سوق تهريب أيضا خاصة مع قيمة الحمار المصري الذي يصل سعره إلى ألف دولار تقريبًا، ما يجعله تجارة رائجة بالنسبة للمصريين خلال السنوات الماضية.

وأشار إلى أنه يتم التعامل بالبتلة وهي وحدة متخصصة في الوزن ويتم استخدامها في عمليات استيراد جلود الحمير الرائجة بشكل كبير والتي يتم استخدامها أحيانا إلى جانب التطبيب في الأكل الشبية بالملوحة على سبيل المثال في مصر.

وبحسب نجم، فإن سلالة الحمير المصرية تعد من الأفضل على مستوى العالم، حيث تتمتع بقوة ومناعة عالية ضد الأمراض، بالإضافة إلى أنها بالمقارنة بالسلالات الأخرى تمثل سعرا أرخص، ومن هنا يأتي الاهتمام المباشر من الاستيراد من التجار المصريين تحديدًا خلال السنوات الماضية.

المصري اليوم

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.