” تقدم ” : نسعى لتوسيع الجبهة المدنية بالسودان لتضم أطرافا جديدة

قال العميد مبارك بخيت، القيادي في “تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية” (تقدم) وأمين شؤون رئاسة “تجمع قوى تحرير السودان”، إن “تقدم” تسعى إلى توسيع جبهتها المدنية لتضم أطرافاً جديدة، في إطار الجهود الرامية إلى وقف الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وبناء تحول ديمقراطي حقيقي.

وقال بخيت لوكالة أنباء العالم العربي، اليوم الاثنين: “قمنا بإرسال خطابات إلى جهات عديدة، من بينها الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة عبد العزيز الحلو وحركة تحرير السودان والحزب الشيوعي وحزب البعث، كما أرسلنا خطابات إلى كيانات أخرى سواء كانت لجان مقاومة أو إدارة أهلية أو مكونات مجتمع مدني وغيرها من المنظمات لكي نصل إلى حد أدنى من الاتفاق، الهدف الأول والأساسي منه هو إيقاف الحرب”.

وأضاف “وحتى الآن لم تصل إلينا ردود مؤكدة من هذه الأطراف، لكنها ستصل بكل تأكيد إلى لجنة الاتصال”.

وتابع قائلاً: “أرسلنا خطابات أيضاً إلى مكونات المجتمع المدني، سواء كان رجال دين الطرق الصوفية وغيرها من الأطراف، وسنعقد مؤتمراً تأسيسياً في نهاية فبراير يشمل كل السودانيين سواء في الولايات أو الأرياف أو المدن”.

وأردف: “خاطبنا كل هذه الجهات سواء كان بكتابات مباشرة أو باتصال مباشر من خلال لجنة الاتصال، وبالتالي نحن متأكدون أن عدداً كبيراً من مكونات الشعب السوداني الذين يؤمنون بضرورة إيقاف الحرب والدخول في حوار مباشر في مؤتمر يجمع كل السودانيين سينضمون إلى هذا المؤتمر التأسيسي”.

ورداً على سؤال حول التحديات التي تواجه “تقدم” في إطار مسعاها لعقد اجتماعات مع الأطراف المختلفة، قال بخيت: “التحديات تكمن بشكل أساسي في مسألة التحرك، لأن الحرب فرضت على السودانيين ظروفاً صعبة جداً، وغالبية القيادات في هذه الجهات موجودة في أماكن مختلفة وتجد صعوبة في التحرك”.

وأضاف “لكني متأكد أن كل هذه الأطراف تؤمن بإيقاف الحرب وبالتحول الديمقراطي وبضرورة الدخول في حوار سوداني جاد يخاطب جذور الأزمة السودانية التي ما زالت قائمة منذ عام 1955، ولم يتم مخاطبتها بشكل يعمل على الأقل على إيقاف الحروب المستمرة”.

وأعاد بخيت التأكيد على أن “كل القوى التي تم إرسال خطابات إليها تؤمن بضرورة إنهاء الحرب، أو على الأقل وقف الأعمال العدائية بشكل أساسي، سواء عن طريق إجراءات لقاءات مباشرة مع الطرفين أو عن طريق المجتمع الدولي والإقليمي، وسواء كان عبر الإيغاد (الهيئة الحكومية للتنمية) أو السعودية والولايات المتحدة كما في منبر جدة”.

ومضى قائلاً: “غالبية الشعب السوداني غير مستفيد من الحرب الجارية، فبالتالي هم مؤمنون أيضاً بإيقافها، ربما يختلفون معنا في مواضيع أخرى تتعلق بمرحلة ما بعد الحرب، لكننا متأكدون أنهم جميعاً على اتفاق معنا في ضرورة إيقاف الحرب كمرحلة أولى، ثم الدخول في مباحثات في المرحلة الثانية، أي مرحلة ما بعد وقف الأعمال العدائية، والمتعلقة بالأغراض الإنسانية وغيرها من الإجراءات الأولية البديهية التي تتم في كل الحروب”.

يأتي هذا بعدما وقّعت “تقدم” وقوات الدعم السريع الأسبوع الماضي إعلان أديس أبابا في العاصمة الإثيوبية من أجل وقف الحرب في البلاد. ووفقاً للإعلان، فإن قوات الدعم السريع مستعدة لوقف الأعمال العدائية بشكل فوري وغير مشروط عبر التفاوض المباشر مع الجيش السوداني.

واندلع الصراع في السودان في أبريل الماضي بعد خلافات حول خطط لدمج الدعم السريع في الجيش، بينما كانت الأطراف المدنية والعسكرية في خضم عملية سياسية كان من المفترض أن تنتهي بإجراء انتخابات.

التواصل مستمر
من جهتها أكدت رشا عوض، المتحدثة باسم “تقدم”، أن التواصل سيستمر مع القوى السودانية المختلفة، مشيرةً إلى أن تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية “لم تتلق حتى الآن استجابة من هذه الأطراف، بمعنى أنهم لم يحددوا موقفهم من قبول الدعوة أو رفضها، باستثناء الدعم السريع الذي قبل الدعوة وتم الاجتماع معه”.

وقالت لوكالة أنباء العالم العربي اليوم الاثنين: “الجيش مثلاً في البداية أبدى قبولاً مبدئياً للاجتماع مع القوى المدنية بقيادة عبد الله حمدوك (رئيس الوزراء السوداني السابق) ولكنه لم يمض قدماً في الاتفاق على تفاصيل توقيت ومكان الاجتماع”.

لكنها وصفت التصريحات التي أدلى بها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في الآونة الأخيرة بأنها “سلبية”، وقالت “التطورات اللاحقة، مثل خطاب قائد الجيش بعث بإشارات يمكن اعتبارها إشارات سلبية، ولكن التواصل سيستمر، هناك أصلاً لجنة متخصصة في التواصل مع الفرقاء، هذه اللجنة ستكثف من اتصالاتها حتى يقبل الجميع بحل سياسي تفاوضي لهذه الأزمة”.

وكان البرهان قد قال يوم الجمعة إنه لا مجال للصلح ولا التوصل لاتفاق مع قوات الدعم السريع، مؤكداً أن الجيش مستمر في معركته لاسترداد كل السودان. وذكر البرهان أن قوات الدعم السريع ارتكبت “جرائم حرب”، وأن تعامل الجيش معها “سيكون في الميدان”.

ونفت المتحدثة باسم “تقدم” تصريحات مالك عقار، نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، بأن تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية “هي الحاضنة السياسية لقوات الدعم السريع”.

العربية نت

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.