بعد نهب السيارات إلا من قليل.. (الركشة والعجلة والكارو) وسائل نقل بديلة للحالات بالخرطوم

بعد أن نُهبت السيارات وغابت وسائل النقل جراء الحرب الا من أماكن قليلة في الخرطوم تحظى بوجود حافلات ووسائل نقل بين المناطق والأسواق في المناطق المأهولة بالسكان، صارت (الدراجات الهوائية والركشة والكارو) وسائل نقل بديلة في مناطق شتى بالخرطوم

الخرطوم مشاهد عالقة بالأذهان.. (الركشة والعجلة والكارو) وسائل نقل بديلة للحافلات

يحتفظ أي منا في ذاكرته على مقطع فيديو وثق فيه عمليات النهب والسرقة التي قامت بها قوات الدعم السريع في الخرطوم خلال الشهور الأولى من حرب 15 أبريل، أو التي أقدم عليها الجيش في مناطق سيطرته، أو من وصفوا بالمتفلتين.

ومن أبرز هذه الفيديوهات يظهر أحد أفراد قوات الدعم السريع جالسًا على حائط منزل يحاول سرقة سيارة متوقفة وقد تبادل صاحب المنزل وفرد الدعم السريع حواراً وخرجت منه العبارة الشهيرة (كدا ما خطر عليكم).

وكان هناك مقاطع فيديوهات أخرى تم تداولها وتظهر امرأة تعرضت للنهب في وضح النهار و تتوسل لقوة من الدعم السريع أن يتركوا سيارتها لأنها لا تملك غيرها وترغب في مغادرة الخرطوم لكن توسلاتها لم تجد اهتماما وتم تهجيرها ونهب السيارة منها.

هكذا أصبحت الخرطوم خالية من أي وسيلة تنقل، وعاد سكانها لاستخدام وسائل أقل تكلفه وغير جاذبة لقوات الدعم السريع التي تسيطر على غالبية مناطق ومحليات الخرطوم وهي (الركشة) وتعد أولى تلك الوسائل على الرغم من قلة المشاوير وحركة الناس بعد توقف الحافلات وانضمام بعضها إلى خطوط السفريات.

إلا أن الأمر لم يدم طويلًا ومنع استخدم (الركشات) التي كانت تستخدم لتوصيل العلاجات ومساعدة المواطنين في الحصول على احتياجاتهم الغذائية من قبل قوات الدعم السريع.

أصبحت العجلات وعربات “الكارو” وسيلتين وحيدتين يتم استخدامهما في الخرطوم للتنقل تحدثت لـ(الجريدة) لعدد من المواطنين الذين لا يزالون متواجدين في الخرطوم رغم كل شئ وقد شاركوا تجربتهم في التنقل باستخدام العجلة وعربة الكارو.

يقول موسى آدم أحد سكان الخرطوم الذي يستخدم العجلة للتنقل إنه أضطر إلى استخدامها بعد نهب سيارته من قبل قوات الدعم السريع ويضيف أن العجلة “وسيلة رخيصة وسهلة الاستخدام وهي أفضل من المشي”.

أما خالد يعقوب فيستخدم العجلة التي تعود ملكيتها لصديقه للتنقل وضمان سلامة محلاته في سوق أم درمان ويقول أنهما يتناوبان في استخدامها لتلبية احتياجاتهما في تأمين الغذاء وتوصيل الدواء من وإلى مستشفى النو.

على الجانب الآخر تستخدم حنان الأربعينية عربة الكارو للعودة إلى منزلها بعد أخذ العلاجات من المركز الصحي في الحي المجاور وتفضل حجب اسم المنطقة توضح قائلة: ناس الدعم السريع بعرفوني، هي الخرطوم فضل فيها ناس، مرة بتاع الدعم شال مني 3 ألف جينه عشان يوصلوني.

فأصبحت العجلات هي الوسيلة الأكثر استخداما في الخرطوم للتنقل وتلبية الاحتياجات الضرورية بين الأحياء السكنية، رغم الظهور المحدود للمواصلات مؤخرًا وفي بعض من المناطق، ويتميز استخدام العجلة بعدم الحاجة للوقود وهو ما يجعلها الوسيلة الأسرع والأسهل للتنقل، بالإضافة إلى استخدم العجلة كوسيلة نقل يعتبر شكلا من أشكال النشاط البدني الذي يتمتع بالعديد من الفوائد الصحية للجسم.

كوش نيوز

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.