اتفاق على موائمة الاتفاق الإطاري مع خارطة الطريق الوساطة الإفريقية تحتوي خلافاً كاد أن يعصف بمفاوضات المنطقتين

تجاوز وفدا الحكومة و”الحركة الشعبية” في المفاوضات، بشأن منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق عثرات بالجلسة الأولى ،واتفقا على مواصلة المشاورات استناداً على صيغة الاتفاق الاطاري بعد أن تتواءم مع وثيقة خارطة الطريق.
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة السفير حسن حامد، في تصريحات صحافية مختصرة للصحافيين يوم أمس عقب اجتماعات ماراثوانية بفندق “رديشون بلو” بالعاصمة الاثيوبية أديس أبابا، إن الجانبيْن اتفقا على تشكيل فريقين (4 + 1) من الطرفين لمواءمة الوثيقتين،أي خمسة من كل طرف.
وكانت المفاوضات على وشك الانهيار لولا تدخل الوساطة الإفريقية، ورفع الفريقان الجلسة ثم عادوا إليها مرة أخرى. وقال السفير حامد إن هذا الاتفاق يعتبر اتفاقاً إجرائياً على أن تواصل الأطراف المفاوضات.
وكانت، أولى جلسات التفاوض المباشر بين وفدي الحكومة و”الحركة الشعبية قطاع الشمال” بدأت بحضور الوساطة الإفريقية برئاسة ثامبو أمبيكي ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للسودان وجنوب السودان مستر بيك.
وأكدت مصادر مُطلعة لـ “الصيحة” أن المفاوضات بدأت مُتعثرة بعد تمسك الوفد الحكومي ورفضه الوثيقة الإطارية التي استمرت المحادثات حولها لثلاث سنوات كأساس للتفاوض، في وقت تمسكت فيه الحركة بالوثيقة الاطارية للوصول إلى وقف عدائيات متزامن يشمل المنطقتين ودارفور.
وأكدت ذات المصادر دخول رئيس هيئة الأركان الفريق عماد عدوي مع رئيس أركان الجيش الشعبي جقود مكاور في اجتماع مغلق بشأن وقف العدائيات.
وطلبت فيه حركتا “العدل والمساواة”بزعامة جبريل إبراهيم، و”تحرير السودان”- برئاسة مني أركو مناوي، من الوساطة مهلة للتشاور فيما بينها ثم إعلان استعدادها لبدء التفاوض مع وفد الحكومة حول ملف دارفور.
وأفادت مصادر حكومية بأن الوفد الحكومي لم يرفض الورقة الإطارية، باعتبار أن الاتفاق كان قائما في الأصل باستئناف التفاوض من حيث انتهت الجولة السابقة.
وشددت على أن ذلك يعني “مناقشة القضايا التي لم يتم الاتفاق عليها”، مشيرة إلى أن خريطة الطريق التي وقعت عليها الأطراف كافة شملت كل القضايا وحددت مسار التفاوض في ثلاث قضايا وان الحوار يجب ان يكون على بنود الخريطة.
وعقد وفد الحكومة المفاوض مؤتمراً صحافياً بفندق رديسون بأديس أبابا، أوضح خلاله موقف الخرطوم من مسارات التفاوض وفقاً لخارطة الطريق الإفريقية، ورد على موقف الحركة الشعبية قطاع الشمال بشأن وقف اطلاق النار وايصال المساعدات الإنسانية.
وأكد الناطق الرسمي باسم الوفد الحكومي السفير حسن حامد، عزم الوفد على الوصول إلى سلام عادل في هذه الجولة استناداً على الخارطة وفق جدول زمني ملزم للأطراف.
ورأى في حديث عضو وفد الحركة ياسر عرمان بشأن استعدادهم لوقف إطلاق النار لمدة عام، أنه يعني استمرار الحرب.وأكد عضو الوفد الحكومي اللواء مصطفى محمد مصطفى أن موقف الحكومة بشأن وقف إطلاق النار ظل متقدماً.
وعدَّ حديث عرمان عن وقف إطلاق النار لعام غير عملي ولا يفضي إلى سلام، وباباً من المزايدات وعدم رغبة في السلام، وشدَّد على أن وقف العدائيات يجب أن يكون وفق إجراءات محددة تقود إلى وقف الحرب.
وقال مصطفى إن الحكومة رصدت عدداً كبيراً من تجاوزات الحركة في النيل الأزرق وجنوب كردفان، تتمثل في مهاجمة القرى والفرقان والرعاة ونهب ممتلكات المواطنين بصورة ممنهجة، واتهم الحركة بتصفية حساباتها مع البعض والاعتداء على مناطق التعدين الأهلي، وقتل المعدنين وترك جثثهم على الأرض مُشيراً إلي حادثة في منجم الزلطالية مطلع الشهر الحالي.
واتهم عضو الوفد الحكومي الحركة بفرض أتاوات على المواطنين واعتراض حركة الذين يبحثون عن السلام، علاوة على الحد من حركة الرعاة في الشريط الرملي وطريق العباسية – الرشاد. وقال إن الحكومة لديها رصد دقيق مفصل ستملِّكه للجميع.
وجدَّد اللواء مصطفى التزام الحكومة بإعلان وقف إطلاق النار وحماية المواطنين ومراقبة الموقف، وقال: “جئنا برغبة كاملة لوقف الحرب مع الاحتفاظ بحقنا في الرد على الانتهاكات”.
الصيحة



