السؤال الذي يقلق المشفقين علي القضارف حقاً وصدقاً هو : ماهي أولويات الولاية في الوقت الراهن؟

حوار هادئ مع الوالي ومن يهمهم الأمر بولاية القضارف
• يحتاج الأخ محمد عبدالرحمن محجوب والي ولاية القضارف إلي التركيز والتحديق جيداً أمام الفرص والتحديات التي تواجهها وتعيشها ولايته والتي وضعتها وستضعها الظروف التي يعيشها السودان في منعطف تاريخي تكون به القضارف خاصة والسودان عامة أن يكون .. أولا يكون ..
• السؤال الذي يقلق المشفقين علي القضارف حقاً وصدقاً هو : ماهي أولويات الولاية في الوقت الراهن؟
• هل تربط الولاية حزام الأولويات وتؤجل قضايا مهمة وضرورية وتقدم قضايا أكثر أهمية وأكثر ضرورة وأعظم أثرا؟
• أيهما أولي لإنسان القضارف حالياً .. التركيز علي تأمين الولاية وتعزيز تلاحمها وسلمها الداخلي والمضي قُدماً في خط تعبئة المواطنين للدفاع عن ولايتهم أم توزيع الإهتمام بين هذه القضايا وهموم أخري تحتمل التأجيل .. لا التطويل؟
• أيهما أولي لإنسان الولاية في الوقت الراهن .. أن يسافر والي الولاية وبصحبته مجموعة من أهل الدراية والخبرة إلي المملكة العربية السعودية للتفاوض مع ممولين وداعمين لمشروع مياه القضارف أم يبقي الوالي في ولايته ويعمل علي سد الثغرات الإدارية والفنية في دولاب العمل التنفيذي بالقضارف والتي بدا واضحاً أنها تحتاج لمتابعة أكثر جدية وصرامة ذلك أن الترهل والتسيب الإداري سيلقي بظلاله حتماً علي جبهة التأمين العسكري والأمني بولاية صارت هدفاً مقصوداً لقوي داخلية وخارجية يعلمها الناس جميعاً؟
• أقول هذا وقد كنت ضيفاً أول أمس علي أهل منطقة مهلة(80) كيلومتراً من القضارف .. ومهلة التي عدت إليها اليوم بعد آخر زيارة قبل 18 عاماً لاتزال بحاجة إلي إهتمام ومتابعة ترقي لأهمية الموقع الإستراتيجي الذي تشغله محلية القلابات الشرقية بوحداتها الإدارية المختلفة ..
• كنت ضيفاً علي أهل مهلة الطيبين ضمن وفد إعلامي زار المنطقة للمشاركة في عدة مناسبات منها الإحتفال بتخريج مجموعة من أبناء القلابات الشرقية الذين لبوا نداء المقاومة الشعبية ..

من خلال حضوري لحدث تخريج المستنفرين ومعايشتي من قبل لمناسبات مماثلة ، أرجو صادقاً أن يقوم ولاية الولاية بمساءلة أجهزته السياسية والتنفيذية بالمنطقة عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلي عزوف قطاع كبير من مواطني القلابات الشرقية عن المشاركة في حفل تخريج المستنفرين ..هنالك مقاطعة ظاهرة تقف وراءها فيما علمت خلافات وتباينات إثنية تتطلب حكمة ومعالجة عاجلة قبل أن تتطور إلي مرحلة يصعب تلافيها ..
• مثل هذه المناسبات مطلوبة في ذاتها لتحقيق أهداف سياسية لزيادة دفع حراك المقاومة الشعبية .. ولا يتحقق الهدف السياسي إلا بالحشود الجماهيرية التي غابت أوغُيِّبت عن مناسبة تخريج شباب المقاومة الشعبية بمهلة وهي ملاحظة آمل أن يتوقف عندها الوالي محمد عبدالرحمن قبل فوات الأوان ..
• منطقة القلابات الشرقية تواجه مشاكل عديدة كغيرها من محليات ولاية القضارف ومحليات ولايات السودان المختلفة .. لكن خصوصية محليات ومناطق الشريط الحدودي بالقضارف تستحق وقفة خاصة سنعود لعرضها في مقال منفصل ..برغم المشاكل التي يواجهونها فإن أهل منطقة مهلة تجاوزوا ظروفهم الصعبة وفعلوا المستحيل وفق المتاح لهم لنجاح حفل تخريج شباب المقاومة الشعبية ..
• أحزنني جداً ( مظهر) شباب المقاومة الشعبية في حفل تخريجهم .. أليس محزناً أن يتم تخريج المستنفرين (بفنايل) التدريب التي جمعت كل شعارات فرق كرة القدم الأروبية ولا أدري حتي اللحظة من هو السمسار الذي أقنع الجهات القائمة علي أمر المجندين والمستنفرين للتدريب العسكري بكل ولايات السودان بأن تشتري من السوق وبحر مال الشعب السوداني فنايل وشعارات فرق الدوريات الأروبية وفي المتاح خيارات أخري أجمل وأكثر تناسقاً وتعبيراً عن روح المقاومة الشعبية؟
• توجهت بالسؤال لعدد ممن يهمهم أمر المقاومة الشعبية والذين كانوا ضمن الوفد الرسمي المرافق لوالي القضارف في حفل تخريج المستنفرين بمنطقة مهلة .. سألتهم عن السبب الذي منع ويمنع توفير الزي العسكري للمتخرجين أو توفير زي موحد يُضفي علي الحدث بعده العسكري والأمني ..لم أجد إجابة مقنعة وبدا لي أن الوالي والمحيطين به غابت عنهم أهمية الرسالة السياسية بالحشد السياسي وتوفير الزي العسكري لتكتمل لوحة سياسية وعسكرية قلنا إنها مطلوبة لحد ذاتها في المكان والزمان الذي نعيشه في أيامنا هذه ..

وما حدث في حفل تخريج المستنفرين بمنطقة مهلة يطرح سؤالاً عن المطلوب مباشرة من المقاومة الشعبية في ولاية مثل ولاية القضارف .. والسؤال نتوجه به إلي الفريق خضر المبارك رئيس المقاومة الشعبية بالقضارف .. والرجل خبير عسكري مشهودٌ له بالكفاءة .. لن نخشي أن يغرق في شبر المجموعة التي تريد تحويل مناسبات تخريج المقاومة الشعبية إلي لافتات سياسية تنتهي بإنتهاء المناسبة وأخشي أن ينتهي تخريج شباب مهلة بالطريقة الحزينة التي عايشناها .. لافائدة من تدريب عسكري لايعقبه تسليح وتحديد مهام وواجبات واضحة لمواجهة عدو يطرق أبواب كل مدن السودان بلا إستثناء ..
• سنعود لحديث أكثر مباشرة وصراحة عن طريقة وأداء والي ولاية القضارف الذي عليه أن يتعامل مع هذه المرحلة الخطيرة في ولايته ليس بإعتباره والي ضرورة كما يردد منذ سنوات ولكن بإعتباره والي لحظة تاريخية هي الأخطر في مسيرة القضارف مطمورة السودان وقبلته الحاضرة ..
الكاتب/ عبدالماجد عبدالحميد

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.