فنلندا أسعد بلد بالعالم للمرة السابعة.. إليك الأسباب

للعام السابع على التوالي، احتلت فنلندا المرتبة الأولى من حيث أسعد بلد في العالم، وفقاً لتقرير السعادة العالمي الذي نشر اليوم الأربعاء، بمناسبة اليوم الدولي للسعادة.

وكانت فنلندا أسعد دولة على وجه الأرض خلال السنوات الماضية، وفقاً لمسح السعادة العالمي حيث يعتمد هذا الاستطلاع على سؤال تقييم الحياة، وفقاً لمقياس “سلم كانتريل” من صفر إلى 10.

ويمثل الجزء العلوي من السلم أفضل حياة ممكنة بالنسبة للشخص، ويمثل الجزء السفلي من السلم أسوأ حياة ممكنة.

لكن ما الأسباب التي جعلت شعب فنلندا الأسعد حول العالم للمرة السابعة على التوالي؟

عندما يتعلق الأمر بالسعادة، فمن المعروف أن دول الشمال تسجل بانتظام درجات عالية في الدراسات الاستقصائية حول الرضا عن الحياة.

وفي الواقع، احتلت فنلندا المركز الأول في قائمة أسعد البلدان في تقرير السعادة العالمي لسنوات حتى في الوقت الذي تتعامل فيه البلاد مع الطقس البارد، وفصول الشتاء الطويلة، وانقطاع ضوء النهار لجزء من العام في أجزاء معينة من البلاد.

إلا أنه ورغم وجود هذه الأمور التي قد تبدو سلبية نوعاً ما، فإن شعب فنلندا يزدهر عندما يتعلق الأمر بالرضا عن حياتهم لعدد لا يحصى من الأسباب، وفقاً لخبراء الصحة العقلية.

إجازات وفيرة ورعاية صحية
ويرجع جزء كبير من ذلك إلى أن فنلندا لديها أنظمة قائمة تجعل جوانب الحياة أقل إرهاقا، فالتعليم مجاني إلى حد كبير، والإجازات من العمل وفيرة، وتغطية الرعاية الصحية مضمونة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن البلاد أصغر بكثير من الولايات المتحدة (عدد السكان أقل من سكان مدينة نيويورك)، مما يجعل بعض الأمور أسهل أيضاً.

ولكن بعيداً عن هذه الأنظمة، هناك عادات ومعتقدات يمتلكها الفنلنديون تساعدهم بانتظام في الحصول على المركز الأول في قائمة تقرير السعادة العالمي.

وأدناه، يشارك خبراء الصحة العقلية الفنلنديون سبب اعتقادهم أن الناس في البلاد أكثر سعادة، وفق تقرير سابق نشره موقع ” buzzfeed”.

لا يكذبون بشأن عواطفهم
ومن الأسباب وجود رغبة أقل في الكذب بشأن العواطف. ففي فنلندا، هناك قدر أقل بكثير من الإيجابية الإجبارية.

وهناك المزيد من التسامح في قول، “الأمر ليس على ما يرام” أو “أنا لا أشعر أنني بخير”.

وجزء من هذا الصدق العاطفي قد يكون هو ما يساهم في سعادة فنلندا بشكل عام.

التوازن بين العمل والحياة
بينما يعمل الناس بجد في فنلندا، فإن ساعات عملهم معقولة إلى حد كبير، مما يعني أن معظم الناس يتمتعون بتوازن جيد بين العمل والحياة.

وفي النهاية، هناك وقت للقيام بأنشطة أخرى غير العمل، كما تقول ميركا هينتسانين، أستاذة علم النفس بجامعة أولو.

الوصول إلى الطبيعة الخلابة
كذلك وفقاً للخبراء فإن للطبيعة دورا مهما في حياة وسعادة الكثير من الناس في فنلندا.

والبلاد لديها قواعد تُعرف باسم حق كل إنسان، والتي تسمح للناس في فنلندا باستخدام كل غابة وبحيرة ومنطقة ساحلية تقريباً مجاناً.

تعلم مهارات جديدة
إلى ذلك أوضح الخبراء أن الفنلنديين حريصون على تطوير أنفسهم، وتعلم أشياء جديدة مفيدة لصحتهم العقلية.

ولا يعني بالضرورة تعلم لغة جديدة أو مهمة للعمل، بل يمكن أن يكون مهام أكثر بساطة مثل تجربة وصفة جديدة أو أخذ فصل دراسي حول كيفية الإبحار.

مجتمع شديد الثقة
كما أن مستويات الثقة بين الأفراد في فنلندا مرتفعة للغاية. فالدولة صغيرة، والناس يبنون شبكات بين أشخاص مختلفين. والاستثمار في العلاقات الاجتماعية يلعب دوراً كبيراً في السعادة، وفق الخبراء.

يذكر أن جميع دول الشمال الأوروبي جاءت في المراكز العشرة الأولى في المسح الجديد حيث جاءت الدنمارك وآيسلندا والسويد خلف فنلندا.

وجاءت النرويج في المركز السابع، وحلت إسرائيل في المركز الخامس قبل هولندا.

تراجع ألمانيا والولايات المتحدة
وتراجعت ألمانيا بشكل كبير، من المركز 16 إلى المركز 24، ولم تصل أي من الدول الكبرى إلى المراكز الـ20 الأولى؛ حيث تراجعت الولايات المتحدة إلى المركز 23 من المرتبة 15 العام الماضي.

ويشمل الترتيب 143 دولة. ولم يخض باحثو السعادة في التفاصيل في التقرير حول ما يجعل الفنلنديين أكثر سعادة من جميع الشعوب الأخرى حول العالم.

مع ذلك، فقد حددوا عدداً من العوامل الرئيسية التي تجعل الأشخاص أكثر سعادة بشكل عام، مثل الدعم الاجتماعي والدخل والحرية وغياب الفساد.

العربية نت

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.