المبعوث الأميركي للسودان: هناك تدخلات دولية هدفها التوصل لسلام

حذر المبعوث الأميركي إلى السودان توم بيرييلو في مقابلة من أن نحو عشرين مليون سوداني يواجهون خطر المجاعة، ودعا إلى ضرورة التعجيل بإدخال المساعدات الإنسانية من أجل إنقاذ الأرواح.

وقال بيرييلو: “الرسالة كانت واضحة جداً، الجميع يريد إنهاء هذه الحرب بشكل ملح.. هنالك الملايين من السودانيين الذين يعانون جراء هذه الحرب التي تشهد أعمالاً شنيعة ترتكب ضد النساء والأطفال.. كما أن علامات المجاعة بدأت تنتنشر.. أكثر من 20 مليون شخص يواجهون خطر المجاعة وكوارث إنسانية بسبب عدم قدرتهم على الحصول على المواد الإنسانية الأساسية.. كل هذا يضاف إلى العنف المستمر”.

من جانب آخر، أكد المبعوث الأميركي أن “هناك تدخلات دولية إيجابية هدفها التوصل لاتفاق سلام”. وقال: “كما سمعنا من مصر والمملكة العربية السعودية والنظراء الأفارقة في كينيا وأوغندا وإثيوبيا وجيبوتي أن الجميع يريدون نهاية هذه الحرب واستعادة الشعب السوداني لآفاقه المستقبلية وحصول السكان على الاحتياجات الإنسانية الأساسية المنقذة للأرواح”.

كما أشاد بيرييلو بدور السعودية واستضافتها لعدة جولات من المفاوضات السودانية، ودعا عبر “الحدث” إلى ضرورة استئناف تلك المحادثات بعد انتهاء شهر رمضان.

وقال: “نحن ممتنون لاستضافة المملكة العربية السعودية جولات المحادثات السابقة، ونحن نرى أن إعادة إطلاق هذه المحادثات في أسرع وقت ضروري جداً ونأمل أن يكون ذلك بعد نهاية شهر رمضان. نحن نرى أن تصعيد هذا النزاع يتسبب بمعاناة إنسانية هائلة كما نرى أن هذه المحادثات يجب أن تشمل الشركاء الأساسيين من القارة الإفريقية ومن المنطقة، وكل من لديه الاستعداد للعب دور من أجل السلام”.

في سياق آخر، أكد بيرييلو أن الطرفين ارتكبا انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، مضيفاً أن “على الأطراف الالتزام بحماية المدنيين وعدم استخدام البشر كسلاح”.

وقال: “لقد شهدنا انتهاكات من قبل الجانبين كما شهدنا جرائم تطهير عرقي وجرائم ضد الإنسانية وضد سكان المساليت من قبل قوات الدعم السريع وتقارير حديثة عن التجنيد القسري للرجال والفتيان في هذا النزاع، ونحن مستمرون بمراقبة هذه الأعمال الشنيعة. كل هذا مع العلم بأنه مع انقطاع الاتصالات، ليست لدينا كافة البيانات التي نحتاج إليها لتوضح لنا مستوى المجاعة مثلاً. نحن نطالب الجانبين لوقف هذه الجرائم الوحشية والالتزام بمعايير قانون الإنسان الدولي والسماح بعبور المواد الغذائية عبر الحدود وخطوط المواجهة وعدم استغلال السكان كأسلحة حرب”.

كما أكد المبعوث الأميركي أن السودانيين يريدون تشكيل جيش موحد وبدء مرحلة انتقالية، مضيفاً أن “القوات المسلحة السودانية عمرها أكبر من عمر الدولة ولابد من احترامها”. كما اعتبر أن “الكفاءات السودانية قادرة على إدارة البلاد دون أطماع سياسية”.

العربية نت

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.