محمد جمعة نوار : معركة تحت الهواء

سودافاكس ـ قطعا لم يصحو رئيس الوزراء الأثيوبي قبل أيام ليقرر زيارة السودان . وكما لن يفعل غيره ممن سيهبط بورت سودان قريبا . ومثلما أن البرهان كذلك لن يسافر (قريبا) لمجرد رغبة في السفر والظهور وأظن أن مفكرة أنشطته ستكون ممتلئة .

2
هذا جهد صامت تكامل فيه هارومني رفيع بين الجيش وجهاز المخابرات العامة والخارجية ستكون جملة حصائله تحول جوهري لصالح البلاد وخيار إزالة مهددات المرحلة وفق خيار المصالح المشتركة التي إستشعرت أطرافها من شكل أثار الحرب القائمة على الفوضى دون تمرحل موضوعي في إنساق مشروعات إنتزاع السلطة بالسلاح وهو النسق الذي من سمته أنه يتجه ليتحول إلى حالة سيولة قد تتجاوز الولايات السودانية شرقا وغربا وجنوبا ومن ثم قد تعم الإقليم بمطالعه الجغرافية و مغاربه

3
جهاز المخابرات العامة السوداني أداره فروضه الخارجية بكفاءة عالية وفي حالة سكون نجحت دون ضوضاء في إحداث تحولات في مواقف مراكز المخابرات المحيطة . ونجح في تجاوز حوائط المواقف السياسية والتقديرات العامة لبعض دول الجوار .وأكثر من هذا أن يد تلك الأجهزة تدخلت بإجراءات ناعمة ومنعية بعضها بلغ مرحلة التوقيف والإنذار والترحيل والتجفيف لمظان بلل كانت تزهر فيها حدائق خلفية من سودانيين وأجانب أصحاب توجهات معادية للسودان وشعبه (ولا داع للتفصيل الممزق للستر) لكن بعض نبأ هذا معلوم لأطراف ودوائر وجماعات على الأرجح أنها ستجمع عليها ذيولها . هذا إن لم تكن قد فعلت وضع خطين تحت هذا

4
المرحلة التي هذا كانت التنسيق الذي إنتقل من الأجهزة إلى دوائر صنع القرار السياسي بتلك الدول بناء على الربط بين الحقائق الدامغة والإحاطة الوافية والتقييم الإحترافي لملفات مشتركة بعضها تفأجات به عواصم إضطرت لإجراء تحديثات كانت مقنعة لقيادتها وهذا في نطاق واسع عبر البحر الأحمر من جهة والصحراء من جهة وهو بالجملة جهد يخفي تفاصيله زهد ربما وربما تخوف أنتجته بيئة السنوات الأخيرة الماضية التي كبلت جهاز المخابرات وكادت أن تكسر أصابعه وإن ظل عقله يقظا . الجهاز يا سادة يخوض معركة (تحت الهواء) لا تقل عما نراه فوق ظاهر ارض المعركة لكن للصمت أحكام وتقديرات أخشى أن تظلم هذا الجهد الكبير.

محمد حامد جمعة نوار


انضم لقناة الواتسب

انضم لقروب الواتسب


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.