زوروني كلو سنة مرة
حرام تنسوني بالمرة

كان العام عام 1990، وكانت القرية قرية العيكورة الوادعة التابعة لمحلية الحصاحيصا بوﻻية الجزيرة، وكان السكون يعم المكان، والانتظار القلق سيد الزمان، وفجأة انطلقت صرخة مولود استحالت صوتاً اخترق حاجز الزمان ليصل إلى العام 2016، ومخترقاً حاجز المكان منطلقاً من العيكورة الوادعة ليحط في الخرطوم الصاخبة فيمتص ضجيجها ويحيله إلى نغمات آسرة أسرت جميع الحضور بحباله الصوتية التينورية المدى.
كان مسرح كلية الموسيقى والدراما بالحلة الجديدة بالخرطوم هي وجهة ذلك الصوت الذي انطلق من العيكورة منذ العام 1990، وكان صاحب الصوت هو الخريج محمود الطيب دفع الله، وكان اليوم هو الخميس الفاتح من سبتمبر من العام 2016، وكانت المناسبة افتتاح مهرجان عروض بكالريوس الموسيقى والدراما، ليشهد الملأ نتاجات هؤﻻء الذين ينحتون في الصخر.

بإشراف الدكتور النور حسن، بدأ الطالب الممتحن أداءه المميز في ثقة الدارسين وحنكة العارفين، تحفه وتزفه أنامل الطلبة العازفين على آﻻتهم، وأصوات الطلبة العازفين بأصواتهم .
صدح محمود أولاً، وبمهارة عالية وأداء صوتي سليم ، تكنيك siamnavial في سلم ري الكبير ، ثم أعقبه باﻷغنية اﻹيطالية com back to sorrento للمؤلف ernesto decurtis في سلم مي ماينر ، وتبعها بأوبرا seilmiono للمؤلف gioachino في سلم دو ميجر، ومدح محمود بصوته اﻵسر متحداً مع الطار بتوقيع نادر عثمان جمال الدين مدحة شوقك شوى الضمير من إعداد فهد الطيب، وغنى من ألحان الموسيقار العظيم صلاح مصطفى وتوزيع الصافي مهدي أغنية بعد الغياب للشاعر محجوب سراج في سلم سي ماينور وكانت سيدة الليلة، وكان قد غنى محمود الطيب من كلمات محمد يونس القاضي وألحان سيد درويش: شرقي موشح زوروني، وكأنه كان يغني بلسان حال الكلية وطلبتها وأساتذتها مخاطباً المسئولين والجمهور حين انطلق بصوته اﻵسر صادحاً:
زوروني كلو سنة مرة
حرام تنسوني بالمرة .
التيار




تحرير سودافاكس

فريق التحرير في شبكة سودافاكس الإخبارية، المنصة الإعلامية الرقمية السودانية المستقلة التي تأسست عام 2012.يضطلع فريق التحرير بمتابعة الأحداث الجارية وتوثيقها لحظةً بلحظة، ويشمل ذلك الأخبار العاجلة والتقارير الإخبارية والبيانات الرسمية والمستجدات الميدانية في السودان والمنطقة العربية. يعمل الفريق وفق معايير الصحافة المهنية القائمة على الدقة في النقل والتحقق من المصادر، تحت إشراف رئيس التحرير حسن بشير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.