الرسوم والجبايات تُهدِّد تُجّار السلع الاستهلاكية

يبدو أنّ مُشكلة الرسوم والجبايات مازالت تمثل هاجساً لأصحاب المحلات التجارية بالخرطوم وذلك للزيادات المستمرة في قيمة الرسوم والضرائب، فيما أكد عددٌ من أصحاب المحالات التجارية عجزهم عن سداد تلك الرسوم المفروضة التي لا تنظر بعين الاعتبار لمقدرتهم على سدادها، واعتبر البعض أن زيادة الضرائب تنعكس سلباً على المُواطن بمساهمتها في ارتفاع الأسعار بالأسواق…
(التيَّار) استطلعت عدداً من أصحاب المحلات التجارية، عن الضرائب المفروضة هل تتناسب مع دخل المحل التجاري…؟
منصرفات سنوية
قال التاجر مصعب آدم صاحب مكتبة (عفراء) بالسوق المركزي، إنّ الرسوم والجبايات السنوية المفروضة على المحل عالية جداً في ظل تكاليف الر سوم الأخرى والمتمثلة في “النفايات ـ الزكاة ـ الإيجار ـ الرخصة التجارية”، مُؤكِّداً أنّ نصف أرباح المَكتبة تدفع سنوياً لتلك الجهات الإيرادية، وأيّة زيادة في قيمة الضريبة تُوضع على سعر البضاعة مما ينعكس سلباً على المواطن الذي من حقه الحصول على احتياجاته بأسعار مُناسبة.
الرسوم عالية
وقارن صاحب أعمال البركة التجارية أسامة عوض بين الضرائب والقوة الشرائية، وقال إنّ الرسوم عالية جداً مُقارنةً بالقوة الشرائية للمحل، وتساءل من أين تأتي تلك الرسوم في ظل الوضع الحالي، شاكياً من ضعف إقبال المُواطنين على الشراء، إضافةً الى التزامات المحل الأخرى مثل النفايات ورسوم المحلية والايجار ورواتب العاملين.
العمل بالخسارة
ويرى صاحب أستديو منير الرماح بالكلاكلة اللفه سامي ابراهيم ان ضعف الإقبال على المحل وشح السيولة لدى المواطنين هو السبب الاساسي في انخفاض الدخل، الذي ساهم بصورة مُباشرة في عجز المحل عن سداد قيمة الرسوم السنوية العالية، مؤكداً أن موقعه يُعاني من عجز كامل عن سداد الضرائب التي تزداد قيمتها سنوياً، مُطالباً السماح لهم بسداد الرسوم الضريبية بالتقسيط ويكون القسط الأول بنسبة ٥٠٪ من المبلغ المُحدّد، وقال: بالرغم من تقديم صاحب المحل إقراراً ضريبياً يوضح عجز المحل عن دفع الضرائب التي تزداد سنوياً دون مُراعاة للأوضاع المالية للمحل والتزاماته الأخــــرى.
فرصة سداد
ويقول فيصل حمدان صاحب احدى الكافتيريات بالسوق العربي، إنّ المحل يُواجه صُعوبة في سداد الرسوم الضريبية بالرغم من توفير فرصة سداد بالتقسيط، إضافةً للرسوم الأخرى للمطعم في ظل تراجع حركة الشراء، مؤكداً أنّ زيادة الضرائب ساهمت في زيادة أسعار المُنتجات والسلع الضرورية للمواطن، غير أنّ الرسوم التي تفرضها الدولة من نفايات وضرائب وغيرها فوق استطاعة المواطن والمحال مما يُعرِّضهم للخسائر.
عَمل موسمي
وانتقد صاحب صالون حلاقة علاء الدين، نسبة الضرائب والرسوم التي تفرضها الحكومة على صوالين الحلاقة ووصفها بالعالية مُقارنةً بالدخل السنوي للصالون، وأكّد أنّ العمل بصوالين الحلاقة يُعتبر موسمياً وينتعش في موسم الأعياد فقط، وأشار الى أن دخل الصالون لايكفي لسداد تلك الرسوم، وأوضح أن الحلاق يأخذ نسبة ٥٠٪ من الأرباح ويتم توزيع الباقي على المصروفات الأخرى، وشكا من ضعف الاقبال على الصوالين مما يجعلهم عاجزين عن سداد الرسوم الضريبية التي تزداد قيمتها سنوياً.




رنا طه

محرر بشبكة سودافاكس الإخبارية ، الشبكة الاولى في متابعة الأحداث والتغطيات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.