تحذير أممى: السودان يقترب من «الهاوية»

حذرت الأمم المتحدة من تردى الأوضاع فى السودان إلى حد يقربها من حافة الهاوية ومجاعة تهدد الشعب السودانى، هذا فيما يمضى مرض الكوليرا فى حصد الأرواح نتيجة الحرب التى أثرت على إمدادت المياه.
وندد مفوض الأمم المتحدة السامى لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بخطورة انهيار الأوضاع فى السودان إلى «الهاوية»، مع احتمال وقوع وفيات جماعية جراء الجوع، نتيجة استمرار النزاع الدائر منذ إبريل قبل الماضى، بين الجيش وقوات الدعم السريع، وجاء تحذيره، خلال جلسة أمام مجلس حقوق الإنسان فى جنيف، مساء أمس الأول، بالتزامن مع تعليق برنامج الأغذية العالمى مساعداته فى مخيم للنازحين شمال دارفور يعانى أصلًا من المجاعة وسط تصاعد العنف فى المنطقة، فضلًا عن ملايين السودانيين الذين أجبروا على النزوح، فيما يواجه مئات الآلاف خطر المجاعة إذا استمر العنف وتعذر وصول المساعدات.
وأكد تورك أن السودان «على شفا الانفجار»، مشيرًا إلى تزايد مخاطر «الجرائم الفظيعة والوفيات الجماعية جراء المجاعة»، معتبرًا أن مستوى التصعيد لم يكن فى أى وقت أعلى مما هو عليه الآن.
وتعتبر الأمم المتحدة أن الأزمة الحالية فى السودان تسببت فى أكبر موجة نزوح وجوع فى العالم، مشيرًا إلى أن أكثر من ٦٠٠ ألف سودانى «على شفا المجاعة»، مع تأكيدات تفيد بانتشار الجوع فى ٥ مناطق على الأقل، منها مخيم زمزم للنازحين فى شمال دارفور، لاسيما بعد تعليق منظمة أطباء بلا حدود أنشطتها مطلع الأسبوع الماضى، ليحذو برنامج الأغذية العالمى حذوها،، بينما تظل ١٧ منطقة إضافية فى دائرة الخطر. ولفت إلى أن عدد من أجبروا على ترك منازلهم بلغ نحو ٨.٨ ملايين شخص داخل السودان، بينما لجأ ٣.٥ ملايين آخرين للفرار عبر الحدود، ما يجعلها أكبر أزمة نزوح على مستوى العالم حاليًا.
وأضح تورك أن ٣٠.٤ ملايين شخص يحتاجون إلى أشكال مختلفة من المساعدة، منها الرعاية الصحية والغذاء. كما تعمل أقل من ٣٠٪ من المستشفيات والعيادات فى ظل ارتفاع مخاطر انتشار الأمراض فى مخيمات النزوح. ويحث المجتمع الدولى على توحيد الجهود لإيجاد سبيل لإنهاء الحرب فى السودان.
وأكد المفوض الأممى على وجود تحركات قامت بها قوات الدعم السريع فى المناطق التى تسيطر عليها بهدف إقامة سلطة جديدة، وهو ما قد «يعزز الانقسامات» ويطيل أمد القتال، ومن ثم حذر من خطر «السقوط فى الهاوية»، واحتمال مقتل مئات الآلاف فى حال عدم تدارك الوضع ووقف الحرب المدمرة الجارية. وقال إن الأزمة الإنسانية فى السودان أدت إلى «أكبر كارثة إنسانية فى العالم»، لا سيما مع تعثر وصول المساعدات الطارئة وعرقلة العودة إلى الزراعة.
المصري اليوم