حصار الفاشر يشتد.. نزوح جماعي وأزمة غذائية خانقة

سودافاكس – تشهد مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، موجة نزوح واسعة وسط ارتفاع قياسي في أسعار السلع الغذائية، مع تصاعد العنف في القرى المحيطة.

وأفادت تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر أن آلاف الأسر نزحت من قرى غرب وجنوب الفاشر إلى داخل المدينة بعد تعرض مناطقهم لهجمات مسلحة وحرق، مما زاد الضغط على الموارد والخدمات المحدودة.

تصاعد القتال وتفاقم الأزمة

منذ مايو 2024، تحاصر قوات الدعم السريع مدينة الفاشر في محاولة للسيطرة عليها، بعد إحكام قبضتها على أربع ولايات في إقليم دارفور. وخلال الأشهر الماضية، خاض الجيش السوداني مدعومًا بالقوة المشتركة معارك عنيفة ضد قوات الدعم السريع والمليشيات المتحالفة معها.

وفي فبراير الماضي، استهدفت قوات الدعم السريع قرى شمال الفاشر، خاصة في محلية دار السلام، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وتدمير السوق المحلي. كما تعرضت قرى شرق أبو زريقة لهجمات دامية في مطلع مارس، وتم إحراق عشرات القرى في منطقة قريد برشم، وفقًا لبيانات لجان المقاومة.

نزوح واسع وأوضاع إنسانية متدهورة

يواجه النازحون أوضاعًا مأساوية داخل الفاشر، حيث ينام الكثيرون في مدارس الإيواء وبعض الأحياء دون توفر الاحتياجات الأساسية، في ظل أزمة غذائية حادة وغياب الرعاية الصحية.

وفي محاولة للتخفيف من المعاناة، أطلقت تنسيقية مقاومة الفاشر مبادرة لتوفير الإفطارات الرمضانية والمستلزمات الطبية والإغاثية الضرورية.

معارك عنيفة ودفاع مستميت عن المدينة

رغم تصاعد الهجمات، نجح الجيش السوداني والقوة المشتركة في إحباط أكثر من 180 محاولة اقتحام للفاشر، مما حال دون سقوط المدينة. كما تمكنت القوات الحكومية من تحقيق اختراقات استراتيجية في محور الصحراء، ما أدى إلى عزل خطوط الإمداد الرئيسية لقوات الدعم السريع.

ومع ذلك، لا تزال الفاشر تتعرض لقصف مدفعي مستمر يستهدف الأحياء السكنية والبنية التحتية، مما يعمّق الأزمة الإنسانية في المدينة المحاصرة.

سودافاكس



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.