كونوا أحراراً !!

*(لافتة) بعنواننا أعلاه (لفتت) إلينا أنظار العالم..

* فقد رفعها شاب أمام مسجد سيدة سنهوري لتُهرع إليه سيارة شرطة..

*ويُظهر الفيديو تجمع عشرات المصلين حول العربة..

*ويُنقذ الشاب من بين براثن الشرطة وسط صيحات (عمل شنو؟!)..

*وفعلاً هو لم يعمل شيئاً يستدعي تدخل (القانون)..

*فما عمله كان فعلاً (قانونياً) وفقاً لمواد الدستور الخاصة بحرية التعبير..

*ولا أدري أي مادة كانت ستُفتح ضده في مخفر الشرطة..

*هل سيقولون له: أنت مهدد للأمن القومي بلافتة الحرية؟..

*أم يقولون: النظام لا يريد الناس أحراراً وأنت تخالف توجهاته؟..

*أم يقولون: ممنوع المطالبة بالحرية أمام المساجد؟..

*وماذا لو كان استبدل لافتته هذه بأخرى كتب عليها: كونوا عبيداً؟..

*هل كان هذا سيعجب أفراد الشرطة ويتركونه في حاله؟..

*من المؤكد أنه كان سيُعتقل أيضاً ولو رفع لافتة بيضاء من غير سوء..

*فضمير الشرطي سيتوجس خيفة من ضمير الرافع..

*والأجهزة الأمنية – في دول العالم الشمولي كافة- هي (على دين ملوكها)..

*وتعلم أن الحريات في الدستور هي فقط لأغراض الزينة..

*هي شيء مثل إضافة كلمة ديمقراطية إلى اسم دولة شمولية..

*بل إن أكثر دساتير الدنيا إشارة إلى الحرية هي في بلدان تُحكم بالقوة..

*وفي علم النفس أن فاقد الشيء يُكثر من ذكره..

*بالله عليكم ماذا كان يضير الشرطة لو إنها تركت الشاب يرفع لافتته؟..

*فعبارة (كونوا أحراراً) هذه من صميم الدين..

*وليس ماركس الذي قال (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟)..

*فلماذا تتحسس الإنقاذ (شرطتها) كلما سمعت مفردة حرية؟..

*بل إن المبالغة في هذا التحسس هي التي دفعت الناس لخيار العصيان..

*دعوا الشعب يتنفس ولا تحرموه حتى من نسمة التعبير..

*لا رخاء، لا دواء ، لا هناء، لا كلمة طيبة ، ولا حتى صرخة احتجاج؟..

*ثم تطالب الإنقاذ الناس بمواجهتها في الشارع..

*وهي لا تقصد أنها ستستمع إليهم لتقول: نحن مسؤولون عنكم أمام الله..

*بل المقصود إنها سُتريهم (العين الحمراء)..

*ثم تغضب إن اتهمها المجتمع الدولي بمعاداة حقوق الإنسان..

*وترسل إلى جنيف- كل عام- جيوشاً من المدافعين عنها..

*إذا كانت مجرد لافتة (صامتة) أثارت حنق الشرطة فماذا سيحدث لمن (ينطقون)؟..

*وإذا كانت المطالبة بالحرية من الكبائر فلم الحوار الوطني؟..

*وإذا كانت عبارة (كونوا أحراراً) تغضب الحكومة فهل تريد الناس (عبيداً)؟..

*ولكنني أنا كاتب هذه السطور أرفض أن أكون عبداً..

*وأقول للناس (كونوا أحراراً !!!).
الصيحة




رنا طه

محرر بشبكة سودافاكس الإخبارية ، الشبكة الاولى في متابعة الأحداث والتغطيات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.