الذكاء الاصطناعي يستعد للإطاحة بالمديرين

تستعد أكبر صناديق التحوط في العالم، لبناء قطعة من البرمجيات الخاصة بجعل عملية الإدارة اليومية للشركة تجري بشكل أوتوماتيكي، بما في ذلك مهام التوظيف وطرد الموظفين واتخاذ القرارات الإستراتيجية الأخرى.
وعلى الرغم من أن ظاهر اسم هذه الشركات يوحي بأنها تهدف إلى تقليل المخاطر، إلا إن الهدف الرئيسي لها يكمن في محاولة تحقيق أعلى ربح وعائد ممكن. وتقوم فلسفة الصندوق على تحقيق ربح للمستثمر بغض النظر عما يحدث في أسواق العالم من تقلبات، ويؤخذ على هذه الشركات عدم وجود أي قيود على مدير الصندوق من الجهات المنظمة للأسواق المالية والاستثمارات.
فريق يعمل بالفعل
وتملك شركة بريدج ووتر وشركاه فريقًا من مهندسي البرمجيات الذين يعملون على مشروع إنتاج برمجيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بإدارة الشركة، وذلك بناء على طلب مؤسس الشركة الملياردير راي داليو، الذي يريد ضمان تمكن الشركة من العمل وفقًا لرؤيته، حتى عندما لا يكون موجودًا، وفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال.
وذكرت الصحيفة أن دور البقية من البشر الذين سيظلون عاملين بالشركة لن يكون متعلقًا باتخاذ الخيارات أو القرارات الفردية، ولكن سيكون الهدف من وجودهم بعد إتمام الإدارة الذكية للشركة هو تصميم المعايير التي سيبني على أساسها النظام الذكي القرارات، والتدخل فقط عند حدوث مشكلة ما.
وأوجدت الشركة التي تدير مبلغًا يصل إلى 160 مليار دولار، فريقًا من المبرمجين المتخصصين في التحليلات والذكاء الاصطناعي، أطلق عليهم اسم «مختبر الذكاء الممنهج – Systematized Intelligence Lab»، وذلك في أوائل عام 2015، ويرأس هذه الوحدة ديفيد فيروتشي، الذي قاد سابقًا عملية تطوير شركة آي بي إم لحاسوب واتسون العملاق.
واتسون هو نظام كمبيوتر قادر على الرد على الأسئلة التي يجري طرحها باللغة الطبيعية التي يتحدث بها البشر، طورته شركة «آي بي إم» عبر مشروعها المسمى «DeepQA» من قبل فريق بحثي قاده ديفيد فيروتشي.
وطُوّر نظام هذا الحاسوب خصيصًا للإجابة على الأسئلة في إحدى المسابقات الثقافية التليفزيونية الشهيرة «Jeopardy»، الذي تقوم فكرته على عرض ثلاث إجابات ويحاول المتسابقون معرفة السؤال المفترض.
وفي عام 2011، تنافس حاسوب واتسون في المسابقة ضد الفائزين السابقين براد روتر وكين جينينغز، وتمكن من هزيمتهما وحصل على جائزة المركز الأول ومبلغ مليون دولار.
وكان حاسوب واتسون، الذي سمي على اسم المدير التنفيذي السابق لشركة «آي بي إم»، يتمتع بإمكانية الوصول إلى 200 مليون صفحة من المحتويات التي تستهلك أربعة تيرابايت من سعة التخزين على القرص الصلب الخاص به بما في ذلك الموسوعة الكاملة لويكيبيديا، لكنه لم يكن متصلًا بالإنترنت خلال المباراة، بمعنى أنه دخل إلى المباراة طبقًا للمعلومات التي عالجها وقت اتصاله بالإنترنت. ولكل لغز، تم عرض ثلاث استجابات للحاسوب الأكثر احتمالًا على شاشة التلفزيون
ساسه بوست



